أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الشديدي - اينانا في سجن النساء














المزيد.....

اينانا في سجن النساء


سعد الشديدي

الحوار المتمدن-العدد: 1427 - 2006 / 1 / 11 - 11:14
المحور: الادب والفن
    


قبلَ أن تعرفوا اين تمدوا سلالمكم
أعرفوا كبف تفكوا سلاسلكم.
قبلَ أن تستريحوا على ضفةِ النهر، هذا المساء،
افيقوا لبضعَ دقائق...
كي تمنحوا فرصةً للتواصلِ عبر ارتطام النجومِ،
بروحِ الطميّ الذي يتناثرُ في صدر قيثارةٍ سومرية.
واجمعوا صمتكم، قطرةً.. قطرةً،
في جرارِ النبيذِ..
وفي حُلمةِ المزهرية.


هل تمنحوا شفاهكم فيزا دخول الموت..
وترجعوا جلودكم للنهر.
تنام في قيعانهِ؟
وتنشروها في صحافة المساءِ؟
في موجز الأنباءِ؟


الأذاعاتُ تربدُ أخباراً
سريعة النشرِ..
وسهلةَ الهضمِ
سريعة البكاء.
حالمةٌ..
غائمةً..
تعوم فوق سطحِ الورقِ الأبيضِ كالغثاء.


لتنشروا غسيلنا الذي اخفته إينانا
وأوصت قبل أن تموت،
أن تدفنوه فى رمال الجزعِ الواقفِ،
تحتَ نخلةِ الياقوت.


(حين فتشنا قبورنا،
اختلف الأحياءُ والأموات
من سيأخذ القهوة للمهرجان الخطابيّ.
من سيخبزُ أقراص قمحٍ تكفي جميع القبورِ.)

هذا العراقيّ الذي يموتُ في طريقهِ الى السماء..
يحمل في جيب قميصه القديم
راتبه الشهري
قائمة الديونِ..
قطعة حلوى للصغيرة التي تجري اليه كلما تراه..
ورقصةٌ دائمةٌ للموت حين يغمرُ المياه.

قبل أن تدفنوني
فتشوا في جيوبي, ومسامات جلدي
ربما تجدوها هناك.
نائمةً تنتظر المهديّ في موج البحيراتِ
وفي زوارق الخليجِ
في حقول القمحِ
في تموّج الأسلاك.
أخرجوها من المساماتِ ولا تستنطقوها..
وأحرقوها.
فهي أمي.
ولدتني قبلَ أمي
أرضعتني قبلها
ورمتني فبل امي..
ثمّ ماتت يومها..
احرقوها... ورجاءاً... آحرقوها ثانياً
من قبلِ أن تستعمروها
فهي امي.



#سعد_الشديدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انهم يفّجرون حتى قبور الموتى
- رسائل الموبايل
- هل العراق الجديد.. جديد حقاً؟
- نبوءةُ عُرسٍ اسوَد
- سانتا لوسيا والشعر الأسود الفاحم
- مجنون يحكي .. وعاقل يسمع
- البوري رقم 2
- الأسلاميون والفخ الأمريكي
- وأبيع ريّا في المزاد
- ألمرجعية ولعبة السياسة
- مذكرات لقلق مصاب بأنفلونزا الطيور
- الصحافة الوطنية العراقية في خدمة الأرهاب؟!
- ريّا تعودُ اليومَ من موتِها
- الجامعة العربية تأتي متأخرة كالعادة
- رمضان العراقيين.. هلال بلون الدمّ
- شمس الدين: الحقيقة والأسطورة
- صورة دافئة من ألبوم عراقي
- كتيبة أمريكية تصممّ العلَم العراقي الجديد؟
- عثمان الأعظمي.. ألكاظمي.. العراقي
- تصبحون على أمان


المزيد.....




- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد الشديدي - اينانا في سجن النساء