أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - الدخول الى قلب المدينة ح7














المزيد.....

الدخول الى قلب المدينة ح7


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 5396 - 2017 / 1 / 8 - 02:31
المحور: الادب والفن
    


عندما تسأل عن أي عنوان داخل شوارع الحي تجد التفصيل واضح ووافي دون أن تحتاج لاستفسار ثان، هكذا وصلنا بناية أتحاد المحامين العرب وكان في أستقبالنا مدير القسم المالي وعدم وجود أي شخصية من قيادة الأتحاد حيث أن الرئيس في المغرب كونه أصلا مغربي الجنسية ووصولنا متأخر جدا في نهاية الدوام الرسمي، أنجزنا المهمة مع فائق الامتنان والمساعدة التي قدمها موظفو لأتحاد دون تعقيد ولا تسويف بالمواعيد وعدنا أدراجنا، المسافة طويلة جدا بين مكان ما وضعنا السيارة والمكان الذي نحن فيه، في أول الشارع العام ومقابل وزارة التموين كان هناك محل مشهور في تقديم الأكلات المصرية الشعبية، طلبنا من الدكتور عبد الحميد أن نأكل ما نشتهي بشرط أن يكون مصريا خالصا، وافق وأشترط أن تكون الوجبة خفيفة حتى لا نحرم من السمك المشوي والمقلي الذي ينتظرنا في بيته، برغم توسلنا له بأن يكون زيارتنا لبيته في مناسبة أخرى إلا أنه أصر على عدم القبول.
الكشري وما أدراك ما الكشري طبق جمع فيه الإنسان المصري بين البساطة والتنوع والطعم اللذيذ، جلسنا في مكان على ناصية المحل وقريبا جدا من مرور الناس المعتاد نستلذ بما جادت به أطباق توحي لك بأن ما هو أمامك إنما هو طقس محلي لم يشارك أهل مصر فيه أحد، فهو ليس كالكشري العراقي ولا الفلسطيني، إنه مميز تماما، أكل الجميع طبقا واحدا فقط وإن لم يسد جوعنا ولكنه سكن حاجة المعدة للمزيد من الطعام، عدنا مشيا على أدراجنا حيث محطة المترو التي تنقلنا من محطة السادات هذه المرة الى محطة جمال عبد الناصر وكأننا نخرق الزمان بطريقة معاكسة.
عدنا حيث ركن الدكتور عبد الحميد الذي يصر على أن يسمي نفسه بدكتور عبد المعطي جريا على عاد البعض في مصر حين يكون اسم الأب هو أسم التعريف، السيارة الشخصية من طراز سازوكي موديل التسعينات من التي لا يمكن لأي موظف بسيط أن يركبها في العراق فما بالك بمحام دولي وعميد كلية قانون ورجل عمل كثيرا بين مجالي السياسة والتنظيم الحزبي، سؤالي له يا صديقي ليس من المعقول وأنت بكل هذه المؤهلات تركب هذا الطراز القديم من السيارات وقد لا يتفق ذلك مع وضعك المهني والعلمي، كان صريحا بما يكفي لتثق بكلامه، قال لقلة الوقت لدي ولكون السيارة هذه من النوع التي لا تحتاج الى الكثير من الصيانة والتصليح الدوري، ولكونها قد زفت لي من أول يوم لها في مصر وتحملت الكثير من الضربات والحوادث اليومية معي لذل قررت أن لا طلاق مها أو لها، ضحكنا كثيرا بعد أن سأله زميلي أبو قبس هل هناك عقد زواج بينكم أولا... قال نعم وهي الأولى قبل المدام.
القاهرة التي لا تعرف ذروة في السير ولا فترة هدوء علينا والحال هذا أن نماشي الوضع كما هو وعلينا أيضا أن نفهم مدينة يسكنها خمسة عشر مليون إنسان ليس عليها أن تستكين أو تنام فمن يطعمها ويسقيها ومن يسير أمورها على ما تحب أن تمشي الأمور بالحد المعقول والمقبول، صديقنا الدكتور عبد الحميد يشرح لنا ونحن نتجه نحو القليوبية حيث يسكن في أحد أحيائها الجديدة عن واحدة من معجزات محمد علي ومنجزاته، إنها القناطر الخيرية التي أنشأها لأغراض تنظيم الري ومحاولة جعلها حاجز مائي يحمي القاهرة من خطر الأجتياح الحربي، القليوبية ونحن نقرأ في الطريق كلمة قليوب مرقمة على الشوارع وقد علمت أنها مدينة فرعونية قديمة جدا باسم قليوب وتعني القلعة التي في الوسط، وهي مدينة مر بها كل من حكم مصر من فراعنة وغيرهم وفيها أيضا كنيسة السيدة مريم ع التي مرت بها في رحلتها إلى مصر كما تذكر المصادر التاريخية ويعود عمرانها إلى العصور الوسطى المسيحية.
الرحلة تبعد في الزمن ولكنها قريبة جدا من شمال القهرة وهي أول المدن في الدلتا، لكن الزحام وقربها من القاهرة العاصمة جعل المسير لها صعبا نوعا ما، بحدود الساعة وصلنا القليوبية ودخلناها من جهة المنطقة الصناعية حيث تجد المحلات الكبيرة التي تهتم بقطع الغيار والتجهيزات والأدوات لجميع السيارات والعجلات، أيضا مررنا ببعض أحيائها السكنية الجديدة التي بنيت في أراض زراعية أصلا نتيجة التوسع الغير مخطط له ومن ظاهر البناء أنها بعمر أصابع اليد الواحدة، ومن زقاق لزقاق أخيرا وصلنا دار الدكتور عبد المعطي ووجدنا ولديه بأنتظار ضيوفهم وقد رحب الشياب بنا كأننا واحدا وحدا من عيلة عبد المعطي,.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدخول الى قلب المدينة ح6
- الدخول إلى قلب المدينة ح5
- الدخول إلى قلب المدينة ح4
- الدخول إلى قلب المدينة ح3
- الدخول إلى قلب المدينة ح2
- الدخول إلى قلب المدينة ح1
- أزمة الهوية الدينية ... الألحاد والتكفير
- رسالة من الفرات إلى النيل النبيل
- الخوف والتردد في نقد التابو (المحرم المقدس) ودوره في تحرير ا ...
- حوار صامت 33 الأخير
- حوار صامت 32
- بين الحرية السياسية وحقوق الإنسان نقتل مرتين
- صوت الصمت العالي
- حوار صامت 31
- حوار صامت 30
- حوار صامت 29
- حوار 28
- حوار صامت 27
- زهرة مدائن النور
- حوار صامت 25


المزيد.....




- إصابة الفنانة الفلسطينية ميساء عبد الهادي برصاص الجيش الإسرا ...
- المغرب في الصفوف الأمامية للتضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني ...
- دعوى جديدة ضد جلاد البوليساريو
- حرب المئة عام على فلسطين.. قصة الاستعمار الاستيطاني والمقاوم ...
- كاريكاتير السبت
- رواية -من دمشق إلى القدس-  للروائي يزن مصلح
- إصابة النجمة ميساء عبدالهادي برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. ...
- كاظم الساهر يتضامن: قلوبنا مع شعب وأطفال فلسطين
- 7 أفلام جسدت النضال الفلسطيني في السينما
- سلا.. هجرة جماعية لمستشارين بجماعتي عامر وبوقنادل لحزب الحم ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - الدخول الى قلب المدينة ح7