أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - الدخول الى قلب المدينة ح6














المزيد.....

الدخول الى قلب المدينة ح6


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 5396 - 2017 / 1 / 8 - 00:59
المحور: الادب والفن
    


اليوم هو الثاني لنا في أرض الكنانة والصباح يبشر بأحلى اللحظات وأنت تتفاءل بأبتسامة خوفو وإخوانه المطلة عليك بكل بهاء المجد ومجد البهاء، المهم لنا اليوم موعدا مع الدكتور عبد الحميد الرجل الذي لم أقابله بعد ولكنه كزميل محام وأستاذ جامعي كان دقيقا وكريما وصاحب ضيافة من طراز أخر، ونحن ننتظر في بهو الفندق وأنا أتأمل رجل ترك كل مشغولياته الوظيفة كعميد لكلية القانون والشريعة ليلتقي بأصدقاء أفتراضيين لم يكن بينه وبينهم إلا مواقع التواصل، أه كم أنجبت من رجال يا أم الدنيا كما أنجبت عظماء تنجبين دوما جيلا بعد جيل رجال لهم سيماء خاصة، منذ اللحظة الأولى تكتشف أنك تعرف هذا الرجل من زمن قد لا يكون هينا إنه زمن القلوب والعقول.
من ضمن أمنياتي والأصدقاء الذين معي أن نزور صرح القضاء المصري الذي رسم في عقولنا ونحن طلاب في الثانوية مشاهد خيالية كنا نتصورها لكل عالم القضاء والعدل في البلدان، مما جعل شغفنا وأحلامنا تتركز على كلية القانون لغرض أن نمارس ذات الفن الذي كنت نشاهده عبر برامج التلفزيون أو في مشاهد السينما، لعبة الذكاء والفطنة والحجة بالحجة وشخصية المحامي التي تعد شخصية نموذجية في المجتمع العربي، أصطحبنا الدكتور عبد الحميد إلى دار القضاء العالي ومحكمة أستئناف القاهرة ومجلس شورى الدولة وألتقينا بزملاء المهنة من المصريين، الغريب أن هناك عدد لا بأس به ويشكلون ظاهرة ملفتة للنظر من المحاميين العراقيين بين زملائهم المصريين يمارسون المهنة بكل أريحية وبدون تعقيدات.
قبل ذلك زرنا مقر نقابة المحاميين المصرين في وقت ذروة العمل حيث لم يكن أحد متواجد من أعضاء مجلس النقابة فكلهم في المهنة محامون لا يفترقون عن زملائهم ولا يتنصبون بالمنصب، أنتقلنا مع مضيفنا بين شوارع منطقة الفجالة وأنا مهووس بقراءة كل البصمات التي تحكي قصة هذا الشعب الذي أعشق والوطن العظيم الذي له في التاريخ الكثير من صفحات المجد المطرزة بالأوسمة والفخار، كان مضيفنا الذي اخشع كلما أتذكر كلماته ووفائه للعراق وحبه لبلده الذي لا يعشق غيره برغم أنه يحمل الجنسية الإيطالية، تكلم عن ذكرياته بالنجف والقاسم والحلة وبغداد والشعلة ومدينة الثورة والحرية وكأنه أبن بغداد، قال تعلمت الجد والتفاؤل من بغداد من شعب بغداد من ذكرياته لمدة سنه واحدة حينما كان مستشارا قانونيا عام 1987 لأحدى شركات المقاولات الأجنبية في العراق، كان الرجل أن يقول أنني اليوم معكم عدت ثلاثين سنه للوراء حينما غادرت مطار بغداد متوجها إلى إيطاليا لأكمال دراستي في الماجستير والدكتوراه بعد إن كنت ذلك الشاب المشاكس المراهق.
ركبنا مترو القاهرة من محطة جمال عبد الناصر للمحطة التالي قاصدين أتحاد المحامين العرب في زيارة عمل ولقاء، كان الطريق جميلا ومفعما بالحيوية والنشاط والزحام الذي يمنحك الشعور أن القاهرة شوارعها هي التي تتحرك وليس البشر، تمشي المسافات الطويلة دون أن تدرك بعد المسافة أو لم تمنحك السرعة والحركة فرصة للشعور بملل، كان الطريق جميلا ونحن نتجه نجو حي الجاردن ستي حيث الطبقة الراقية من المجتمع المصري وكل مصر راقية، لكن الجاردن ستي تمثل قمة الهرم في نمط العيش في القاهرة القديمة، تجرك التسمية لتتذكر الكثير من المسلسلات المصرية التي تحكي عوائل جاردن ستي خمس نجوم، المر حين يدلف شوارعها يتحسس ذلك الفرق الكبير بين الحارة المصرية الشعبية المزدحمة بسكانها وطريقة عيشها وبين الفلل والقصور التي في الكثير من طراز بنائها يمثل طرازا معماريا حديث ومنوع والغالب عليه الطراز الأيطالي عموما.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدخول إلى قلب المدينة ح5
- الدخول إلى قلب المدينة ح4
- الدخول إلى قلب المدينة ح3
- الدخول إلى قلب المدينة ح2
- الدخول إلى قلب المدينة ح1
- أزمة الهوية الدينية ... الألحاد والتكفير
- رسالة من الفرات إلى النيل النبيل
- الخوف والتردد في نقد التابو (المحرم المقدس) ودوره في تحرير ا ...
- حوار صامت 33 الأخير
- حوار صامت 32
- بين الحرية السياسية وحقوق الإنسان نقتل مرتين
- صوت الصمت العالي
- حوار صامت 31
- حوار صامت 30
- حوار صامت 29
- حوار 28
- حوار صامت 27
- زهرة مدائن النور
- حوار صامت 25
- حوار صامت 26


المزيد.....




- بيع لوحة للفنان كلود مونيه بأكثر من 48 مليون دولار في مزاد أ ...
- اللوبي الجزائري باسبانيا يؤلف قصص خرق حقوق الانسان بالأقاليم ...
- روسيا تختار فريق عمل لتصوير فيلم في محطة الفضاء الدولية
- بحوث علمية عراقية
- بحوث لمؤسسات علمية عراقية
- بحوث أكاديمية لمؤسسات علمية عراقية
- قربلة في دورة ماي لجماعة عامر القروية بسلا
- الإمبراطورية الرومانية -غير البيضاء-.. هل كانت روما مدينة شر ...
- متحف الأدب الروسي يقيم معرضا بمناسبة الذكرى الـ200 لميلاد دو ...
- ديوان -طيور القدس- للشاعر الأردني والكاتب الروائي أيمن العتو ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - الدخول الى قلب المدينة ح6