أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - حوار صامت 26















المزيد.....

حوار صامت 26


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 5379 - 2016 / 12 / 22 - 21:58
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


سؤال _ بعض المجتمعات العربية نجحت في بناء قاعدة أقتصادية حضارية أهمها عدم أعتمدها مستقبلا على النفط ومن هذه المجتمعات دولة الأمارات العربية والكويت مثلا وبشكل أقل قطر والسعودية، هل يمكن لبقية البلدان العربية أن تحذو حذوها على الأقل لضمان فرصة للتكيف مع مرحلة ما بعد البترول؟
أنا _ النموذج الذي طرحته في السؤال هذا ليس بناء لمرحلة ما بعد البترول، بل هو بداية لوضع الأقتصاد الإماراتي بيد شركات وأشخاص تنتهي صلاحيته مع قرب نفاذ الخزين النفطي، الإنشاءات والأبراج المعمارية وكثرة الشركات المالية والمصارف لا تعني أقتصاد مزدهر وهم يعتمدون في كل شيء على الواردات، العنصر البشري المنتج ليس أماراتي والعنصر المدير والمنفذ والمبرمج ليس أماراتيا، إنها فقط أموال النفط بيد أخرين يوجهونها إرضاء لرغبات حاكم مهووس بالدهشة فقط.
لو نفذ النفط في الإمارات هل تعتقد أن الناتج القومي الذي تتمتع فيه الآن لا يتأثر بشكل كبير وخطير مع قلة الواردات النفطية، بالتأكيد تجربة أنخفاض أسعار النفط في هذا العام والعام الذي سبقه تلقي ضلالا من الشك على الصورة التي يسوقها الأعلام عن أقتصاد الأمارات، سيؤدي أنخفاض واردات النفط أولا إلى قلة ال واتب والأمتيازات الممنوحة لمواطنيها ويقلص من فرص الحصول عل سلع وخدمات ترفيهية تعتمد على أيدي عاملة أجنبية بالغالب، سيؤدي إلى أزمة أقتصادية حادة شبيه بأزمة الثلاثينيات من القرن الماضي، ما يؤدي إلى قلة التبادل التجاري والكساد الأقتصادي وقلة الأجور مما يهدد بهجرة معاكسة من الأمارات والدول الشبيهة.
سيكون هناك تعطيل للكثير من مفاصل العمل الأقتصادي مما يؤدي إلى بيع الأصول العقارية والتجارية لتسديد ألتزامات وعقود سابقة، سيدخل المال الأجنبي ليشتري بلد مهدد بالإفلاس، عندها لا يمكن أن تنفع هذه المظاهر الأقتصادية الزائفة وستهجر رؤوس الأموال والشركات المالية والمصرفية إلى بلدانها الأصلية، التجربة العراقية تثبت أن أقتصاد العراق بالرغم من كل الحروب المدمرة والسياسات الرعناء التي مورست ضده هو أقتصاد أقوى بكثير من أقتصاديات الخليج وأمثالها ومثله الأقتصاد السوري والمصري.
سؤال _ إذا الأقتصاد السليم لا بد له من بناء أجتماعي وفكري وحضاري حتى يتمكن من الصمود بوجه المتغيرات والمتقلبات الطارئة والغير متوقعة وهذا ما تفقده الأنظمة الأقتصادية المفتونة بالتجديد الشكلي؟
أنا _ نعم الأقتصاد في أولى وظائفه أن يقود منظومة متكاملة أجتماعيا وسياسيا وفكريا للتطور، لأن الأقتصاد ليس فقط سلع وخدمات وأموال وشركات، بل نمط إنعكاسي لروح المجتمع وصدى لأفكاره، طالما كان المخطط الأساس والمدير والمنفذ والمبرمج والعامل هو أجنبي عن المجتمع وليس حاملا لروحيته لا يمكن أن ينعكس هذا العمل الأقتصادي على المستقبل بفائدة حقيقية مع إيماننا بسلامة نية القائد السياسي، كل القادة العرب اليوم يهمهم الدافع الشخصي الذي يظهرهم بمظهر المحبوب شعبيا ولكن في الواقع هم يحفرون قبورا للمستقبل.
سؤال _ في السياسة الحاكم مضطر أولا لغرض الأستمرار في ممارسة السلطة أن يوازن بين الفعل والإنفعال داخليا وخارجيا ومن هذه الموازنة عناك أمور ما تسمى بالفرض خارج الإرادة وهو موضوع تقريبا يحصل في كل السياسات الدولية، لماذا نظلم الحاكم العربي عندما يجاري الوضع الدولي ونتهمه بالخيانة؟
أنا _ هناك واقع دولي وهناك وسائل سياسية تعتمد في المواجهة وترتيب سلم الأوليات والاستحقاقات، الحاكم العربي في نظر شعبه وفغي نظر القوى المتحكمة دوليا فاقد للشرعية السياسية الحقيقة، وهو يدرك ذلك تماما ولكنه يخشى القوى الدولية ويتعامل مع الشعب بقوة السلطة وسلطة القوة، الأكيد أن القوى الدولية لا يهمها من الموضوع سوى المصالح الخاصة بها وتحرك قراراتها وتمررها بالقدر الذي يجني أكبر النتائج الممكنة، فلا يهمها مثلا أن يبقى أل سعود في السلطة وهم متأكدون وواثقون أنها أخر مملكة تأريخية من القرون الوسطى، لا تؤمن بالسلام العالمي ولا تؤمن بالديمقراطية ولا حتى تفهم بحقوق الإنسان، ومع ذلك القوى المهيمنة في العالم تساند هذا النظام وتعمل معه وتحاول الإبقاء عليه مريضا بقدر ما يخدم مصالحها، هنا نتهم الحاكم العربي بأنه عميل وجبان وخائف لأنه لا يملك أدنى صور الشرعية.
سؤال _ في إشكالية الديمقراطية والتسلط هناك فجوة قد تفسر لغير صالح الشعوب وهي لجوء الحاكم وتحت عنوان الديمقراطية والدستور الترشيح لأكثر من مرة أو ترشيح الوريث خلفا له مع ضمان تأييد صندوق الأنتخاب لذلك، هل هذا يعني قبولنا بالديمقراطية حتى لو جاءت بحاكم مستبد ولأكثر من مرة؟
أنا _ عندما تكون الديمقراطية حقيقية وتداولية وتعددية مبنية على البرنامج والأنجاز وبمساحة حرية حقيقية، لا يمكن للحاكم أن يلعب هذه اللعبة ولا يستفيد من خلل في المنظومة القانونية والدستورية، في المجتمعات العلمية التي تؤمن بالديمقراطية الحقيقية لا يمكن للحاكم أن يترشح لأكثر من دورتين مع رغبة شعبية حقيقية لذلك ولكن القانون قانون، في الواقع العربي عندما تسخر السلطة وأدواتها وكل ما تملك للتمجيد بالسلطان ليل نهار حتى وصلت الشعوب إلى قناعة نهائية لا تتزحزح، بثتها أجهزة الوعي والدعاية تتمثل في قول عربي غريب عن العقلانية وهو (الشر الي تعرفة أحسن من الخير الي ما تعرفه)، وهكذا تم تدجين العقل العربي بقبوله الشر المجرب ورفضه للخير القادم لأنه غير مجرب.
سؤال _ كيف يمكننا زرع الثقة بالوعي المتجدد في ضمير وعقل المواطن العربي بعد أنهيار كامل للقيم الراشدة سياسيا وأجتماعيا مما ساهم بتغيب وتغريب الواقع؟
أنا _ الطريق الممكن والعقلي والعملي هو طريق الثورة الربيعية التي تحي في النفوس والعقول من وخلال النخب الحضارية علمية ومعرفية أن تمارس التنوير التحرري، بمعنى أخر أن تخرج النخب والمثقف العضوي من دائرة الصمت أو التنظير الخجول إلى قيادة الشارع المجتمعي، عليه أن يتسلح بقوة الثقة التي تمنحها الجماهير الواعية له ولو كانت قليلة، وعلى الشارع المجتمعي الواعي أن لا يخذل هذه الحركة الربيعية وأن يتخلى عن العنف وعن كل مظاهر البداوة الفكرية من الثأر والأقصاء وفرض الأنا ضد الأخر، على الفكر الإنساني التحرري أن يبدأ بأطلاق صحيات ( كفى أستحمارا واستعمارا وأستعبادا) لينبه الجماهير أنها على موعد مع التغيير والتحول بقيادة واعية وتمتلك الرؤية الحضارية والأمينة.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار صامت 24
- حوار صامت 23
- نستنسخ خيبتنا لنموت
- حوار صامت22
- حوار صامت21
- حوار صامت 20
- حوار صامت 19
- حوار صامت 18
- حوار صامت 17
- حوار صامت 16
- حوار صامت 15
- حوار صامت 14
- حوار صامت 13
- حوار صامت 12
- حوار صامت 11
- تلة القرابين اللعينة
- حوار صامت 10
- نموذج للقراءة التفكيكية في تفسير النصوص الدينية ح3
- نموذج للقراءة التفكيكية في تفسير النصوص الدينية ح2
- الصراعات التأريخية المذهبية والفكرية هي نتاج تحولات تأريخية ...


المزيد.....




- عون: الفاسدون يخشون التدقيق الجنائي المالي أما الأبرياء فيفر ...
- طرح البرومو التشويقي لمسلسل -كوفيد-25-.. فيديو
- -أنصار الله-: 24 غارة جوية للتحالف على ثلاث محافظات
- فتى تركي يختم القرآن كاملا بقراءة واحدة
- العراق.. هزتان أرضيتان تضربان محافظة السليمانية شمال شرقي ال ...
- وكالة -فارس-: التحقق من رفع الحظر الأمريكي قد يستغرق 3 إلى 6 ...
- الأمير أندرو: وفاة الأمير فيليب خلفت فراغا هائلا في حياة الم ...
- الولايات المتحدة تحطم رقما قياسيا بحصيلة التطعيم ضد كورونا ف ...
- بالصور.. الرئيس التونسي يزور بقايا خط بارليف قبل مغادرته مصر ...
- -إيران إير- تطالب شركة بوينغ بالوفاء بتعهداتها تجاه تسليم ال ...


المزيد.....

- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي
- ازدياد التفاوت بين الطبقات الاجتماعية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - حوار صامت 26