أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الطيب بدور - أقنعة / قصة قصيرة














المزيد.....

أقنعة / قصة قصيرة


محمد الطيب بدور

الحوار المتمدن-العدد: 5374 - 2016 / 12 / 17 - 00:10
المحور: الادب والفن
    


أقفلت باب الغرفة ...رمت بحقيبة اليد جانبا...و ألقت بجسدها المتعب على السرير...
السكون داخل المنزل في غياب ابنتها و ولدها الوحيدين ضاعف احساسها بالغربة ...فما وقع بعد نهاية العمل اليوم أفاض كأس المعاناة ...
تمنت لو أنها لا تستيقظ .كي..لا تتذكر كابوس اليوم...حتى لا تغرق في متاهات التفسير ...و كأنها بهذا التمني استحضرت كل التفاصيل ...فقد خرجت كعادتها من الشركة صحبة زميلاتها ..لتقف غير بعيد
تنتظر الحافلة ...رأت زميلتها تركب السيارة التي توقفت ...هي تعرف أن السائق زوجها...يقيمان غير بعيد من حيها ...و قبل أن تنطلق السيارة...أشار اليها الرجل ....بيده أن تركب ...توقفت ...فقد رأت الحافلة مقبلة ...و رأت زميلتها تتحدث من داخل السيارة لزوجها...فكأن نقاشا احتدم بينهما ..و انطلقت السيارة بينما ظلت هي واقفة و قد عرفت ما جرى ...شعرت كمن يوجع الأرض بثقله ...نظرت حولها و قد تصبب العرق من جبينها ...توجهت الى المحطة...عليها أن تنتظر ...فقد غادرت الحافلة منذ قليل ...
تقلبت في صدفة حزنها لتستعيد مواقف مشابهة ...فزميلتها و مثيلاتها لا يستلطفنها ...لصلابة مواقفها
و جديتها ...لجمالها الصارخ بينهن ...و اقتدارها على دفع الأذى ... و تعويلها على ذاتها ...رغم رقتها و ظروفها التي بقيت مجهولة للكثيرين ...
و استحضرت سجل المضايقات و النظرات التي اخترقت جسدها طمعا أو حسدا ...و زيف المجاملات
وعبارات لا تجد طريقها الى قلبها ...كلمات كالمساحيق سرعان ما تزول عند أول غيث للحقيقة.
ماذا بوسعها أن تفعل اذا ألهبت تسريحة شعرها الأفئدة ؟ و نفذ صدق كلامها الى قلوب الرجال و أغرقت مراكبهم ..بخفة روحها ؟...ليتصوروا ....ما يشاؤون ...ألهذه الدرجة يكون الجمال نقمتها و نعمتهم التي لا يقدرونها ؟
لم تغادر لساعات غرفتها ...فقد استيقظت في ذاكرتها براكين ...كالكوابيس ...ما ان تحاول النوم حتى
تستعر نار القهر لتلقي بلهيبها على جسمها النحيل ...حتى أنها لم تتفطن الى رجوع ابنيها ...لم يريدا ايقاظها ....
تحاملت على نفسها ...و بخطى متعثرة ...قصدت غرفتهما ...كانا يغطان في النوم ...صاحت ...وليد...لمياء ...لم تذهبا اليوم الى المدرسة اليوم ؟
أفاقت لمياء ...مذعورة ...ماذا يا أمي ...هل نذهب الى المدرسة يوم الراحة ؟



#محمد_الطيب_بدور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجهول / قصة قصيرة
- جحيم الصمت / قصة قصيرة
- انتهت المهمة / قصة قصيرة
- بيت الضفتين / قصة قصيرة
- عذرا أبي / قصة قصيرة
- لحظات موجعة / قصة قصيرة
- أمي تتغير / قصة قصيرة
- سيدة النساء / خاطره
- المتمردة / قصة قصيرة
- بطعم الذهول / قصة قصيرة
- لقاء أخير / قصة قصيرة
- تعاف يا وطنا / خاطره
- لم يعد سرا / قصة قصيرة
- هل أدركت الآن ؟ / قصة قصيرة
- في جنح الظلام / قصة قصيرة
- بين الضفتين / قصة قصيرة
- الزقاق / قصة قصيرة
- هل لي بزهرة ؟
- قولي للربيع لا تأت / قصيد
- حنين / خاطره


المزيد.....




-  بعد فوزه بجائزة النيل للمبدعين العرب.. الشاعر العراقي د. عل ...
- بين المال وعقدة اللغة.. أسرار عزوف اللاعبين الإنجليز عن الاح ...
- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الطيب بدور - أقنعة / قصة قصيرة