أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الطيب بدور - لم يعد سرا / قصة قصيرة














المزيد.....

لم يعد سرا / قصة قصيرة


محمد الطيب بدور

الحوار المتمدن-العدد: 5354 - 2016 / 11 / 27 - 03:30
المحور: الادب والفن
    


منذ أيام لم يغادر المنزل..زوجته سعاد على فراش المرض ...لم يصدق كلام الأطباء ...غمرته أفكار و استولت عليه صورة آخر طبيب و قسمات وجهه القاتمة و هو واقف
أمامه يحاول تبليغه بنظرته اليائسة بأن المرض تمكن من كامل جسدها ...و عليه تقبل
الأمر الواقع ...عيناه المغرورقتان بالدموع كلما نظر اليها خدعتا رصانته ...
استلقى على أريكة في ذلك اليوم الذي فقد الشمس الدافئة ...و تركها تعانق النوم الخفيف..و نظر الى المكتبة التي تعج بملفاتها ...فرأى تلك الفتاة ...ابنة عمته التي ركب من أجلها المستحيل ليتزوجها ...كانت رغبة والده ...حتى لا يذهب ما ورثته عن أمها
الى غير العائلة ...هكذا كان التخطيط بعدما ماتت أمها و والدها في حادث سير مريع أودى بحياتهما ...حيث تولى صحبة والده ادارة الأعمال و الاهتمام بسعاد ...كفرد من العائلة ...و لكنها في كل ذلك كانت تدرك عزمهما ...و لم تعترض كثيرا على رغبتهما.
لم يفكر يوما في تصفح ملفاتها الخاصة ..سمع صوتها و هي تناديه ...صعد بسرعة...
ابتسمت ...و قالت : أرجوك هناك ملف أبيض لا أظنك فتحته يوما...أريده الآن ...
لم يسألها ...و سارع الى المكتبة يبحث عن الملف ...وجده بعد جهد ...ناولها الملف...فبقيت تنتظر انصرافه و لكنها قالت ...هل أنت متأكد من عدم الاطلاع عليه .؟
أومأ برأسه بالنفي و نزل ثانية و قد تملكته حيرة ...و حلقت الهواجس لتملأه تخوفا ...لم يطق صبرا ...تراجع لينظر خفية من خلال نافذتها ...كانت تقلب أوراقا ...تنظر مليا في احداها ...و تعيدها ثانية ....لتتناولها مرة أخرى ...حتى رآها تستسلم للنوم و الملف مفتوح على صدرها ...و تساقطت منه أوراق ...فتح الباب و مشى على أطراف قدميه ...جمع الأوراق ...و أخذ الملف كاملا ...دون أن ينظر اليها ...فقد تستفيق ...
و هناك قرب المكتبة جلس ...تردد قبل فتح الملف ...و لكنه قرر في النهاية فتحه ...
لم يعرف من أين يبدأ ...و لكنه كان كمن يبحث عن شيء بعينه ...تلك الورقة التي تأملتها و نامت ...فشرع في تقليب كل الأوراق ...و سمع حشرجة و أنينا ...أسرع اليها
فوجدها ملقاة بجانب السرير ...حاول حملها ...لكنها أسندت رأسها الى كتفه و هو جالس
و قالت : لم أشأ أن أخبرك ...ألست ابن خالي ؟ قال ...بلى ...لماذا تقولين هذا ؟
شعر بثقل رأسها ...و جمود حركتها ...لم يكن يعرف أنها تمسك بيدها ورقة ...لعلها لم تجد الفرصة لاخفائها ...أو هكذا خيل اليه ...تناولها ...و وضعها جانبا ..و مدد زوجته على السرير و هي تزفر آخر أنفاسها و تشير باصبعها الى الورقة التي أخذها ...و قرأ
ما لم يكن في الحسبان ...شهادة تبني لزوجته .سعاد من قبل عمته و زوجها..منذ أن كان عمرها عدة أشهر....



#محمد_الطيب_بدور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل أدركت الآن ؟ / قصة قصيرة
- في جنح الظلام / قصة قصيرة
- بين الضفتين / قصة قصيرة
- الزقاق / قصة قصيرة
- هل لي بزهرة ؟
- قولي للربيع لا تأت / قصيد
- حنين / خاطره
- نبض الروح / خواطر شعرية
- نهاية السفر / قصة قصيرة
- ليس اختياري
- ابتسامة و انهيار / قصة قصيرة
- المصير / قصة قصيرة
- رصيد معطلة عن العمل
- قبل النهاية / قصة قصيرة
- أجنحة لا تطير / قصة قصيرة
- أين أنت ؟
- المدرسة : قاطرة أم مقطورة ؟ أداة للرقي الاجتماعي أم عامل مسا ...
- الأماكن
- الاصلاح التربوي بين الفشل و رهانات النجاح
- أماه


المزيد.....




- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...
- الذكاء الاصطناعي يعيد بانديراس شابا في فيلم عن غزو المكسيك
- بمشاركات قياسية.. -كتارا- تتوج الفائزين بجائزتها للرواية الع ...
- رواية -صفر فاصل خمسة-.. كيف يهرب الإنسان من واقعه إلى سجون ا ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الطيب بدور - لم يعد سرا / قصة قصيرة