أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الطيب بدور - أجنحة لا تطير / قصة قصيرة














المزيد.....

أجنحة لا تطير / قصة قصيرة


محمد الطيب بدور

الحوار المتمدن-العدد: 5047 - 2016 / 1 / 17 - 18:42
المحور: الادب والفن
    


أذهلته المفاجأة... لم يكن يصدق ما سمع منذ قليل...كانت على الخط ...ترتب معه لقاء طال

انتظاره...نظر حوله...و تاهت كل التفاصيل من حوله...حرك سيارته و اتجه الى المنزل ..عليه
الاستعداد و اعداد حقيبته.. .يكاد لا يغادر بعينيه شاشة هاتفه...ليتأكد من أنه لم يعد يحلم...يقلبه
ليتأكد من أنها آخر المتصلين...
بات ليلته يعد لسفر الصباح... استعاد مزاجه الضائع...أعد الحقيبة و الهدية التي اقتناها ...ستكون مفاجأة...بحجم الشوق ...
تفقد السيارة ...و حاول النوم في انتظار يوم لن يكون كبقية الأيام...حاول الاتصال بها...و لكن هاتفها
لم يكن ليستجيب لمحاولاته...لم يكن ذلك غريبا ...فكثيرا ما تعذر الاتصال...
استقبل الصباح بانشراح...حرك السيارة ...و اتجه الى الطريق ..الوقت مبكر و بامكانه الاستراحة
و تناول قهوته....فتح المذياع و انسجم مع صوت فيروز و يداه على المقود تتبعان ايقاع الأغنية..
شعر بأنه يسرع كثيرا...فخفف من السرعة...و شعر بدقات قلبه تتسارع ...فكأنه يطير بسيارته
ليقطع المسافات و يختصر الزمن....دخل بناية الاستراحة....عطر الأماكن رفع مزاجه و أوحى اليه
بلحظات سيعيشها قريبا...هي ساعة تفصله عنها ...تناول قهوته على عجل...و استأنف الرحلة...
تناول الهاتف و كرر الاتصال...تعذر الاتصال...و لكنه لم ييأس...خفف من السرعة
و ركن الى اليمين ...نزل...و عاود مرارا الاتصال....كان في كل مرة يتثبت من رقم هاتفها
حتى أنه استأنف السير و لكن بسرعة مخففة....فقد اكتظ الطريق بالسيارات...في مدخل المدينة...عليه الانتباه و لكن بعينين لا تغادران هاتفه...تملكه قلق...و لكنه في النهاية يعرف مكان اللقاء و ساعته...
و فجأة رن هاتفه...كان رقمها...أخيرا...قال: لماذا لا تردين منذ البارحه ؟..مالك روحي ؟ هل أنت بخير؟ انتظر قليلا..لترد عليه..
سمع ..حشرجة و نفسا متقطعا ...و كأنها تتردد لتقول شيئا.. و اخترقت أذنه شهقة. بكاء..و كلمات مبهمة
لم أستطع...لست مستعدة....آسفه حبيبي....
شعر بحرارة النار تصعد جسمه...تدريجيا...و اضمحلت التفاصيل من أمامه و هو يقود السيارة بالقرب من مكان اللقاء...و سمع أصوات منبهات السيارات ...و كأنها تقوده الى هوة سحيقة....

اكتظ المكان بمارين و سواق...بينما استقر رأسه على عجلة القيادة...دون حراك ...و الدخان يتصاعد من محرك السيارة.....



#محمد_الطيب_بدور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين أنت ؟
- المدرسة : قاطرة أم مقطورة ؟ أداة للرقي الاجتماعي أم عامل مسا ...
- الأماكن
- الاصلاح التربوي بين الفشل و رهانات النجاح
- أماه
- واحدة بواحدة قصة قصيرة
- الأمل


المزيد.....




- مصطفى محمد غريب: هرطقة الرنين الى الحنين
- ظافر العابدين يعود إلى الإخراج بفيلم -صوفيا- في مهرجان سانتا ...
- جينيفر لورنس خسرت دورًا بفيلم لتارانتينو لسبب يبدو صادمًا
- اللغة والنوروز والجنسية.. سوريون يعلقون على مرسوم الشرع بشأن ...
- فيلم -الرئيسيات-.. وهم السيطرة البشرية في سينما الرعب المعاص ...
- -في رأيي لقد سقط النظام-.. المخرج جعفر بناهي عن الاحتجاجات ا ...
- ميلادينوف: لجنة التكنوقراط تمتلك مزيجا جيدا من الخبرات الفني ...
- الممثل السامي لغزة في مجلس السلام: تقليل الفترة الانتقالية ل ...
- من -الحرب- إلى -الأزمة الإنسانية-.. كيف تغير لغة المؤسسات ال ...
- فيلم -التمزق-.. المؤسسات الأميركية على حافة الانهيار


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الطيب بدور - أجنحة لا تطير / قصة قصيرة