أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الطيب بدور - لقاء أخير / قصة قصيرة














المزيد.....

لقاء أخير / قصة قصيرة


محمد الطيب بدور

الحوار المتمدن-العدد: 5354 - 2016 / 11 / 27 - 15:56
المحور: الادب والفن
    


قال انه يكره مراسم الوداع...و أن القلب لم يعد قادرا على أوجاع هده تعاظمها...و أن الفؤاد سئم مواسم الهجرة الى مرافىء الاحتراق...لكنها أصرت على لحظات لحفظ الذكرى ....و مسايرة قدر أحمق ....اختارهما فريسة يضيفها لحرقة المحبين ...و علامة يضيفها لانتصاراته على ارادة لا تصمد ... عزيمة تتبخر في ثنايا امتحان واقع لا يقيم للأحاسيس الانسانية وزنا يليق بمشاعر كائنات تنجذب بقانون الطبيعة....
و تم لها ما أرادت...رأته مقبلا عليها...و رآها بين المارين لا تلوح كعادتها بيدها...أدركت ثقل خطواته
و غياب ابتسامته...لحظات قبل اللقاء كانت كافية ليدرك حزن الملامح و فراغها من تحليقة الفرح...
وقفا...تبادلا نظرات تأبى مغادرة الوجه الذي يحمل من هموم الدنيا أثقلها و أمرها....و أياد تتماسك
بصعوبة ....تتشابك مع زفرات و آهات تغادر الصدر بحمى البراكين...تضيع في مسالك اللهفة المرتدة....
تعطلت لغة الكلام...لم يعد مجال ...فقد قيل كل شيء....وداع لا تصوغه الكلمات ....كيف يكون الغياب الى الأبد ان لم يكن موتا ؟ كيف يكون الوداع ان لم يضرم في الشرايين لهبا لا ينطفىء ؟
لم يطل الوقوف على ناصية الدمار كثيرا...فقد يصبح المشهد اكثر دمارا و كان على صاحب الارادة أن
ينهي الضياع....
ذرف دمعة يتيمة...لم تكن كافية لغسل غبار سعادة لم تدم طويلا.......و.انسحبت في ظلال عينين مرهقتين بمتاعب رؤى أنهكتها اللحظات النارية ....
و بين دمعتها الأولى و الثانية تراجع الوجع ليبحث عن جداول و دروب لا تسقطها المقلتان...و يتوارى
في لحظة انكسار وراء كثبان الشوق المتعبة باعصار لا ينزل معه المطر...تصيب حباته المتناثرة وجه البدر بسهام العتاب و الحيرة....انصرفا في اتجاهين متعاكسين...عنادها و كبرياؤه ...خلقا في الزحام
نهرا على ضفته مالك الحزين و قاربا بمجذافين ينتظر التفاتة أو شهقة عقل ...و ابتدأ ايقاع على الضفتين
و طوفان سرق منهما بكاء مرا ....حينها ...بدأ يعرفها ...و عرفته دون أن تلتفت ....



#محمد_الطيب_بدور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعاف يا وطنا / خاطره
- لم يعد سرا / قصة قصيرة
- هل أدركت الآن ؟ / قصة قصيرة
- في جنح الظلام / قصة قصيرة
- بين الضفتين / قصة قصيرة
- الزقاق / قصة قصيرة
- هل لي بزهرة ؟
- قولي للربيع لا تأت / قصيد
- حنين / خاطره
- نبض الروح / خواطر شعرية
- نهاية السفر / قصة قصيرة
- ليس اختياري
- ابتسامة و انهيار / قصة قصيرة
- المصير / قصة قصيرة
- رصيد معطلة عن العمل
- قبل النهاية / قصة قصيرة
- أجنحة لا تطير / قصة قصيرة
- أين أنت ؟
- المدرسة : قاطرة أم مقطورة ؟ أداة للرقي الاجتماعي أم عامل مسا ...
- الأماكن


المزيد.....




- 4 أفلام تتنافس على إيرادات شباك التذاكر في عيد الأضحى.. الأب ...
- أمن الدولة تجدد حبس المخرج عمر مرعي مع استمرار حرمانه من أد ...
- المفكر الإيراني حميد دباشي:المعارف الحقيقية تُولد من تحت أنق ...
- أمسية ثقافية لمناقشة كتاب -اللغة العربية كائن حي- في اثينا
- المقاصد الكبرى للحج.. رحلة في معاني المناسك مع برنامج أيام ا ...
- بين الواقع واليوتوبيا.. كيف يصيغ الأدب النسوي سيناريوهات الم ...
- ما وراء شباك التذاكر.. كيف كسرت الصين هيمنة هوليود وأعادت تع ...
- من بينهم درّة زروق وتامر عاشور.. فنانون يؤدون مناسك الحج هذا ...
- فيلم -أسد- لمحمد رمضان يثير الجدل في مصر.. لماذا؟
- الممثل البريطاني ريز أحمد: أجهزة الأمن حاولت تجنيدي 3 مرات


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الطيب بدور - لقاء أخير / قصة قصيرة