أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - مسحوق بالندم














المزيد.....

مسحوق بالندم


احمد ابو ماجن
شاعر وكاتب

(Ahmed Abo Magen)


الحوار المتمدن-العدد: 5367 - 2016 / 12 / 10 - 18:34
المحور: الادب والفن
    


قلتُ لها : كيفَّ الهوى ؟
قالتْ لي :
منذُ مَتى تَسألني كيفَّ الهوى
وَأنتَ تَدري أنَّ قَلبي سَاكنٌ
بينَ مساماتِ خُلقنَ من تُراب !!
قلتُ لها : بِحقكِ !
قالتْ : كفى
قلتُ لها :
من عَلَّمَ النَّاقوسَ أن يَنام
وَقلبهُ مُكتظُ بِالحُروب
لايَعرفُ الهُدوءَ وَالسَّكون
كَالبحرِ اذ لامَسهُ اضطراب
قالتْ : كفى
قلتُ لها : باللهِ اسمعي
دَقاتَ صَوتي بَعدكِ هَوت
وَصارتْ الذِّكرى عزيزَ قَوم
قد ذَلهُ الودادُ بأغتراب
لايَدعي مَحبتي طليق
بل يَدعي مَحبتي سَجين
مُقيدُ العِتاب
يَسعى وَراءَ المَوتِ عَلَّهُ
يَستحصلُ اللِّقاء !!

قالتْ : وَأين قَلبكَ المُحب ؟
- قلبي !!
قلبي تَعرى من شُعورهِ
بِلحظةِ افتراق
يَحرقهُ البَردُ إذا أتاه
فَجاءَ يَحبو بَعدما هَلك
كأنهُ يَتيم
يَستعطفُ الجدرانَ كلَّ حين
لَعلها تُسارعُ السُّقوط
من أن يَعيشَ طالِباً حَياة !!

انتفختْ أوداجُها لِذا
قالتْ بِكلِّ صَوتِها : كفى
قلتْ لها :
هل تَذكرينَ أرضَ عشقِنا
تَلكَ التي حرثتُها بِكلِّ مَالدي
وَبتُّ أنتظر
عسى بِحبِ الوَصلِ ياهواي تَنثرين
من كفكِ البِذور
وَراحتْ الدُّهورُ تَجري بَعدها الدُّهور
وَأنتِ سَاكنة
حتَّى تَمادى الشَّحُّ بِينَنا
وَجفتْ الأرضُ وَماتَ الحَرثُ وَالنَّسل..

قالتْ : بِأي ذَنبٍ أنتَ تَتهم ؟
قلتُ : بِأي ذَنبٍ أنتِ تَقتلين ؟
وَتَتركيني عرضةَ المَمات
انزفُ حَظي مِثلما السَّماء
تَنزفُ من غاياتِها المَطر...
كنتُ إذا رأيتُكِ استراح
حتَّى إذا حدثتُكِ بِشوق
تَرمينَ رُوحي بِالجفا العَميق
كانكِ نَسيتِ أنني
طفلٌ وَقد ضَيعني الطَّريق !!
وَلم أذقْ من بوحِكِ الوُصول
لكنني رأيتُ عَينكِ
جَهنمٌ بِها..
حتَّى اباحَ صوتُكِ تَعاقبَ الفُصول
فكمْ اخذتيني لِما في القلبِ من عَدم
وَحينها لا لمْ يكنْ في جُعبتي نَدم
وَالآنَ من بعدِ فراقٍ طولهُ أمل
قلتْ لها : كيفَّ الهَوى ؟
قالتْ لي :
منذُ مَتى تَسألني كيفَّ الهَوى ؟
فَلملمتْ بَريقَها المُمتدَ في الحَياة
كالشَّمسِ إذ تُلملمُ الضِّياء
إن حلحلَ الغُروب
كالأمِ إذ تُلملمُ الوعود
لِتُطعمَ أطفالَها الجِياع..
حتَّى مَضتْ قاتلتي بِسوء
وَكلُّ مابنيتُهُ من أجلِها انهدم
وَها أنا يَاقارئي
يَسحقُني النَّدم ....



#احمد_ابو_ماجن (هاشتاغ)       Ahmed_Abo_Magen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشاعر منقلبة
- أنا أحبك
- لابد منه...
- انهيارات
- أنفاس لاهثة
- آيات نوفمبرية
- عيون الناس
- صفحات متناقضة
- ترهات آمنة
- يافتاتي
- لعلي اتسكع
- اصبت مقتل
- فتنة الكاس
- صدى الأقدام
- قصة قصيرة (عطايا مقدرة)
- قضية إعتراف
- مشاعر وحشية
- هدوء نسبي
- وهم النبوة
- ايها العيد


المزيد.....




- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...
- بصورة ورسالة مؤثرة.. فنانة مصرية تكشف تفاصيل صادمة عن حالتها ...
- تيم حسن يعود إلى دمشق بـ-هلال رمضان-.. رهان درامي مبكر لموسم ...
- قرابة 1300 حالة وفاة بسبب الحر.. لماذا ترفض أوروبا ثقافة أجه ...
- الفنانة نورا رحّال تفقد ابنها البكر عن عمر يناهز 24 عامًا
- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...
- 250 عام على استقلال أمريكا.. الانقسامات حاضرة وترمب يحتكر ال ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - مسحوق بالندم