أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - تعالوا نعرّي الحبّ














المزيد.....

تعالوا نعرّي الحبّ


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5354 - 2016 / 11 / 27 - 21:27
المحور: الادب والفن
    


عندما ابتعدّت عن المقال السياسي. توجّهت إلى تعريّة الحب. السّياسة تشبه الحبّ في الكثير من أوجهها، كلاهما ليس له أمان.
نحن النّساء نبكي على أفلام الحبّ الرّومنسية. هم صنعوها من أجل أن نبكي عليها، وبما أنّنا نعبّ من ثقافة المجتمع نؤمن بالشّرف، والعقيدة، والعدالة الاجتماعيّة. ليس نحن فقط بل جميع العامّة من الرّجال والنّساء، فالمجتمع ليس ذكوريّاً كما يحاولون إيهامنا. يصبح ذكوريّاً فقد عندما ينتقل الرّجل من العام إلى الخاص، وعندما أقول العّامة لا أعني من لم يتعلّم ،بل الكثير من حملة الشّهادات العليّا لا زالوا ضمن العوام كون منصبهم على قياس ضئيل لا يؤهّلهم إلى الانتقال إلى الخّاص، والخاص هو الثّراء والسّلطة، ولو صادف أن انتقلت امرأة إلى هذا المكان تصبح مساوية للرّجل، لكنّ نسبة النّساء اللواتي يبدّلن جلودهنّ قليلة لذا يقع عليهن الظّلم.
أتت إليّ موكّلة في الثلاثين من عمرها في استشارة حول زواجها. عندما عرضت قصّتها قلت لها: لن يتغيّر بالرّضوخ. سوف تندمين إن لم تدافعي عن حقّك فإن لم يرحل اليوم سوف يرحل في المستقبل. لكنّها كانت خائفة من فكرة الطّلاق. كانت تعمل طبيبة، تعتقد أنّ قبول كلّ ما يفرضه زوجها عليها هو نبيل لأنّه يلزمه بالقبول في حياة الأسرة. تنفق على أولادها بسخاء، وعليه أيضاً ، وهو عاطل عن العمل، ومع هذا لم يكن مجاملاً. كان يبدّد دخلها، ويعبث بمشاعرها، هي الآن في الخمسين وقد تغيّر حال زوجها مع سيطرة الإسلاميين على الفصائل في سوريّة حيث عمل معهم واغتنى، بينما كانت تبحث عن فرصة في الخليج، وسافرت إلى هناك، وكان أوّل عمل قام به أنّه تزوّج، وأنجب طفلاً . كانت من العوام، وهو أيضاً لكنّ حاله تغيّر فأصبح أميراً. أمير حرب، أو رئيس سلطة صفة قريبة من صفات الإله من حق من يصل إلى هذا المكان أن يكون له عدد من النّساء على الغداء والعشاء، وفي المقابل فإنّ الكثير ممن لديهم ضلع في السّلطة، وتبين لهم أنّه يمكن أن يصبحوا أمراء حرب " علمانيين" كي لا نتهمّهم بالطّائفية. تركوا عائلاتهم من أجل تبديل جلودهم. هو قانون لا تقبل النّساء أن تعرفه مهما قلت لها إلا عندما تجرّبه.
لو اعتقدتم أنّ أمراء داعش يؤمنون بجهاد النّكاح تكونوا قد وقعتم في الخطأ، فرؤساء الأحزاب، والمنظمات الإرهابية، والأنظمة تأتي إليهم النّساء بأرجلها من الغرب والشّرق. الموضوع بسيط جداً يتلخّص في المال. فقط الفقراء تقطع رؤوسهم، أو تسجنهم الأنظمة.
أرغب أن أعرّي الحبّ أمام النّساء. انظري إلى نفسك. إن كنت تملكين المال حافظي عليه ، ولا تقدمينه منحة، ولطالما نصحت بعضهن بأن لا يقعن فريسة ذلك، وعندما انتهى المال. انتهى الزّواج أيضاً. هذا هو القانون، والاستثناء هو الاستمرار.
لو أصبح زوجك من الطبقة الأولى سوف يتزوّج عارضة أزياء غربية، ثمّ يبدّلها، ولكلّ شيء ثمنه، فلن يرحل الزّوج لأنّك نكديّة كما يصفك، وتصدّقينه .بل لأنه يطمح أن يرى أخرى قد تكون أجمل أو أقلّ جمالاً. أصغر، أو أكبر. يرغب في الوصول، لن يصل إلا عن طريق امرأة تملك المال، وعندما يصل سوف يقول لها : كنت عثرة في حياتي.
لو عرّينا حبّ الرّجال الذين يسلخون جلودهم، وبعض النّساء لوجدنا أنّ الحبّ هو السّياسة بعينها، والمحبّون والمحبّات يتقلدوا المناصب السّياسية، ولا يتسّع المقال لعرض جميع الحالات بدءاً من أنشتاين، وحتى نلسون مانديلا.
تتساءل النّساء: هل نبيع أنفسنا إذن؟
حتى لو فعلتن فلا أحد يشتري. يشترون الجنس منكنّ كعاهرات، أمّا عندما يتغيّر موقعكن فيكون حريّة شخصيّة وعلاقات عامة. ساعتها تكنّ تعملن تحت اسم آخر قد يكون سيدّة أعمال، أو سياسيّة، وهذا لا يعني التعميم، لكن من يصل إلى هذه الأماكن يكون بعيداً عن النّقد، وحتى لو تعرّض له تكون الوسيلة قاصرة عن إيصال الرّسالة.
تعالوا نعرّي الحبّ إذاً. . .



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجد، والخلود للوطن
- ينتابني شعور مبهم
- يقال أنّه الحبّ
- العضّ على أصابع النّدم
- التّحكّم بمصير النّساء
- كلام عبثيّ خارج الحدود
- ألبوم الصّور
- ثقافة الزّيف، والنّفاق
- أعود إلى زمني
- اعتذار
- عتاب
- لا تنتظر موعدنا الليلة
- المرأة تسمع بأذنيها، والرّجل يرى بعينيه
- الفكر الدّيني والقومي في سوريّة
- كلّ ذلك الألم
- هل كان عمر متين مثلي الجنس؟
- تزوير التّاريخ في سوريّة
- مناضلات بفساتين سهرة حمراء
- آثار هجرة العائلة السّورية
- رويدة -6-


المزيد.....




- ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا ...
- آل باتشينو ينال جائزة الإنجاز مدى الحياة من اتحاد ممثلي الشا ...
- حقيبة برأس ذئب تخطف الأنظار في إطلالة فنانة أمريكية على السج ...
- أغرب حفلاته على الإطلاق.. موسيقي يعزف البيانو لـ 150 دبًا في ...
- -لا تدعوا الخوف يتحكم بكم-.. كلمة مؤثرة لمنى زكي عقب تكريمها ...
- أوسكار وايلد ساخرا من أمريكا: -أيها السادة.. لقد خيب المحيط ...
- الرواية وأسئلة الإنسان المعاصر
- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...
- مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب ...
- مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - تعالوا نعرّي الحبّ