أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - المجد، والخلود للوطن














المزيد.....

المجد، والخلود للوطن


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5353 - 2016 / 11 / 26 - 14:10
المحور: الادب والفن
    


بدأت موضوعها على دفتر الإنشاء : المجد والخلود للوطن. المجد والخلود للشهداء. صفق لها طلاب الصّف كثيراً. هم اعتادوا على التّصفيق لتلك الكلمات.
عيّنها فيما بعد والدها صحافية تكتب عموداً افتتاحياً تتحدث فيه عن الوطن، أعجب بعمودها شاب طموح تزوّجها فيما بعد، وكان الأب داعماً، فعيّن الشّاب في نفس الصحيفة كان يكتب الصفحة الأخيرة يعرّف فيها بالوطن، وبوالد زوجته المتفاني في خدمة ذلك الوطن. إلى هنا القصّة عادية، فالوطن يعيش أجمل حالاته بقلم شابين يحتضنهما رجل من هذا الزمان.
دار الزّمان دورته، وكان في نهاية الدّورة ، تغيّر الحال. قتل الأب لأنّه خائن، وانضم زوج الابنة إلى قاتليه فربما يجد ضّالته عند أحدهم. مات الوطن الذي كتب عنه بموت والد زوجته.
البعض اعتبر المقتول شهيداً، والآخر اعتبره خائناً ، والشّابة التي كتبت على دفترها: " الخلود للوطن" تراجع نفسها اليوم.
كتبت مقالاً في صحيفة خارج الحدود عن معنى الخلود، والوطن.
قالت: هذه كلمات وهمية تحتمل الكثير من المعاني. هل يعرف أحد منكم معنى الخلود؟ شكّكت بالخالدين الذين ترفع صورهم في المناسبات، وأضافت: في لغتنا كلمات لا تحمل أيّ معنى مثل الوطن، والأصح أن يقال عنه مكان العيش، ويمكن أن يكون العالم كلّه وطناً. نفتقر إلى التّحديد. الفتاة التي لم تعد فتاة شّابة، و لم تستطع الحصول على حضانة ابنها، ولم تعد تراه منذ موت والدها. بدأت بالفعل تتحوّل إلى كتابة الأدب، وكتبت روايتها الأولى التي لم تنل شهرة رغم جمالها فلا هي استطاعت نشرها، ولا أحد نشرها.
بدأت الشّابة التي لم تعد شابة تفهم الحياة، عرفت أنّ وطنها ليس هنا، رأت روحها تتقمّص على شكل نداء: ابحثي عن العالم الذي يحترمك.
كتبت في مذكراتها: أرى روحي في كلّ يوم تقبع أمامي، تكون شريرة أحياناً. أفكّر في الانتقام من كلّ شيء، وتصرخ بينما تمزّق غطاء رأسها: لا تصدّقوهم. ليس لهم دين ولا وطن. كلّهم كاذبون.
أبحث عن متسّول يمسك يدي نغنّي معاً. عن شخص يرغب بي وليس بأبي. لعنة عليك أيّها الزوج الصغير في عيني.
أبى الوطن إلا أن يحافظ على وجوده، وخلوده، أرسل لها ابنها، وكان قد أصبح شاباً، وضع القيود بيديها، وسجنها تحت اسم الإساءة للوطن، وبينما كان يغلق الباب غنّت له عن الظّلم. سألها: من أنت؟
أنا من هذا الوطن الذي لا يعرف فيه الابن أمّه، ولا يقرأ العابر الألم. أنا امرأة كان والدها يعلّمها حبّ الوطن بطريقتك يا بنيّ، فقتل لأنّ فيه أمثال والدك يصفقون للظلم.
جثا الشّاب على ركبتيه. أشعر أنّك وطناً أيتها السّيدة. لو كان الأمر بيدي لأطلقت سراحك. أجابته بحبّ: لا بأس. إن كان السّجن سوف يجعلني وطناً فلست نادمة. هل لك أن تزورني دون أن تعرف من أنا؟ أعرف من أنتَ وهذا يكفي.



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ينتابني شعور مبهم
- يقال أنّه الحبّ
- العضّ على أصابع النّدم
- التّحكّم بمصير النّساء
- كلام عبثيّ خارج الحدود
- ألبوم الصّور
- ثقافة الزّيف، والنّفاق
- أعود إلى زمني
- اعتذار
- عتاب
- لا تنتظر موعدنا الليلة
- المرأة تسمع بأذنيها، والرّجل يرى بعينيه
- الفكر الدّيني والقومي في سوريّة
- كلّ ذلك الألم
- هل كان عمر متين مثلي الجنس؟
- تزوير التّاريخ في سوريّة
- مناضلات بفساتين سهرة حمراء
- آثار هجرة العائلة السّورية
- رويدة -6-
- رويدة -5-


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - المجد، والخلود للوطن