أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الحسن حسين يوسف - نسخة جديدة من فتوى المرجعية الدينية سنة 1959 سيئة الصيت في العراق














المزيد.....

نسخة جديدة من فتوى المرجعية الدينية سنة 1959 سيئة الصيت في العراق


عبد الحسن حسين يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 5327 - 2016 / 10 / 29 - 23:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في سنة 1959 واثناء احتدام الصراع بين القوى الرجعية ممثلة بحزب البعث وكل التيارات الرجعية المؤيدة له بما فيها الحوزة الدينية التي يقودها في ذلك الوقت محسن الحكيم من جهة والحركة التقدمية العراقية وعلى رأسها الحزب الشيوعي العراقي من جهة اخرى وبعد ان تحولت الجماهير الكادحة في المدن والفلاحين في عموم ارياف العراق الى صف الحزب الشيوعي العراقي وكثر المنتمين للحزب وافلاس القوى الرجعية وعجزها في ايقاف المد الثوري للشعب العراقي نشرت مجلة الحضارة المؤيدة للحزب الشيوعي العراقي قصة للاطفال بعنوان (الحمار الحكيم )قامت القوى المعادية للشيوعية باقناع المرجع الديني محسن الحكيم ان القصة التي نشرتها المجلة الشيوعية هي تستهدفه شخصيا وهدفها الاستهانة به وتشبيهه بالحمار وقد اعترف (طالب الرفاعي )من مؤسسي حزب الدعوة الاسلامية بعد سقوط نظام صدام حسين في كتاب رشيد الخيون المعنون (امالي طالب الرفاعي )انه هو ومهدي الحكيم ابن محسن الحكيم وآخرين هم من قام باقناع محسن الحكيم بذلك وكان هدفهم من ذلك ان يوحوا ان الصراع بين التيار التقدمي وبينهم هو ان التيار التقدمي لا يعرف غير ((الشتائم والكلمات البذيئة)) وفي واقعة اخرى وهي ايضا باعتراف طالب الرفاعي في الكتاب المذكور سابقا انهم اتصلوا بمحسن الحكيم وتكلموا عن ((افعال الشيوعيين ))في العراق وضرورة التصدي لهم وعلى السيد ان يصدر فتوى ضدهم ولكنه قال لهم انه سبق وان سؤل نفس هذا السؤال من قبل احد باعة الاقمشة في مدينة النعمانية عن مسألة خاصة فقال له ( ان الشيوعية كفر والحاد) وانه لاداعي لاصدار فتوى اخرى ويقول طالب الرفاعي اننا ذهبنا الى النعمانية واستطعنا الوصول الى بائع الا قمشة واستطعنا الحصول على الفتوى وقمنا بتعميمها في صحفنا وصحف المعاديين للشيوعية وقام أئمة المساجد وقراء التعازي بنشرها في كل الاوساط واستطعنا تأليب الناس على الشيوعية من خلال قصة مجلة الحضارة والفتوى التي حصل عليها تاجر الاقمشة في النعمانية وتم تتويج عمل هذه القوى بانقلاب 8شباط 1963 وتم تطوير هذه الفتوى الى الحد الذي اعلن فيه الضابط الطائفي (عبد الغني الراوي )احد قادة الانقلابيين اننا هيئنا انفسنا لاعدام آلاف الشيوعيين المعتقلين في قبور جماعية ولكن انقلاب عبد السلام عارف على حلفائه في 18 تشرين 1964 والخلاف داخل القوى الرجعية انقذ آلاف الشيوعيين من الفن الجماعي .
المرحلة التي نمر بها الان تكاد تكون متشابهة مع ما حدث في ستينيات القرن الماضي فقد وصل التيار الاسلامي الحاكم الان الى مراحله النهائية وانفض من حوله اغلب الجماهير المؤيدة له واصبح عمل رجاله الحاكمين مثار للسخرية والتذمر من خلال تحولهم الى سراق للمال العام والاستهتار بكل القيم النبيلة وتحول الشعب ((بفضل ))عملهم الى وضع سيء لا يحسد عليه وحتى القوى الحاكمةبدأت بالتشرذم الى الحد الذي جعلها تكشف غسيلهم الوسخ فيما بينهم .
حاولت السلطة الحاكمة بعد شعورها ان الشعب العراقي الذي هو علماني بطبيعته وان توجهاته الدينية الان هي حالة طارئة لن يستمر بها طويلا باختراع حالة جديدة لمخاطبته واثارة من لا يزال غير مقتنع قناعة مطلقة ان هذه السلطة غير مؤهلة للاستمرار وحكم العراق بخلق مشكلة لا مبرر لها وخصوصا ان معركة تحرير الموصل من داعش وصلت الى قمتها القتالية فحركوا احد اقزامهم المدعو محمود الحسن وكان الامر يخصه وحده وبدون توجيه من احد الى دمج قانون الظرائب البلديه ورفض فرض ضرائب على المشروبات الروحية لانها تتنافى مع واردات الدولة ((الاسلامية ))واستبدلوا فقرة فرض الضريبة عليها الى منع استيرادها وبيعها وانتاجها وشربها محاولة خبيثة من الاسلام السياسي بخلط الاوراق وتحويل المعركة بينه وبين التيار العلماني الذي بدأ عوده يقوى ويشتد بفعل التراث العلماني للشعب العراقي اولا وبفعل الاعمال اللا اخلاقية التي يمارسها الاسلام السياسي في قيادته للدولة بالسرقات والتزوير والخضوع للاجنبي حفاظا على مكاسبه اللامشروعة الى تحويل الانظار عن كل جرائمه واعتبار المعركة بينه وبين التيار العلماني السريع النمو الى صراع على شرب ((العرق ))وان الخلاف بينه وبين العلمانيين هو ان العلمانيين لا يفكرون الا بشرب (العرق )وانه ليس لديهم اي برنامج بديل غير ((التسكع والشرب والعربدة )) ومحاربة الحجاب ((الاسلامي )) وعلى الشعب العراقي ان يلتف حولهم لانهم معادون لهذه التوجهات التي تتنافى مع الدين والاخلاق وان هدفهم حماية الشعب من هذه التصرفات .ولو رجعنا الى بداية الصراع المباشر بين الاسلام السياسي والعلمانيين الى سنة 1959واستغلال قصة للاطفال بعنوان (الحمار الحكيم ) اصدرتها صحيفة شيوعية ليحولها الاسلام السياسي على انها تستهدف رمز الاسلام السياسي محسن الحكيم ويصدر فتواه سيئة الصيت (الشيوعية كفر والاحاد ) نجد ان الاسلوب الجديد مشابه للاسلوب القديم ولكن للاسف الشديد ان التيار العلماني وبالذات التيار اليساري لحد الان لم يستوعب القضية وكل فصيل ينظر للقضية بمفرده في حين ان الخطر سيصل للجميع وان الهجمة الرجعية بداها الاسلام السياسي ودفع بالقزم محمود الحسن الى ان يكون هو البادئ بالهجوم .اتمنى من كل قوى اليسار والعلمانية ان تشد الصفوف وتتجاوز خلافاتها الثانوية وان لا تستكين للتيار الرجعي الحاكم حتى لو ان هذا القانون يرفضه رئيس الجمهورية او المحكمة الاتحاديه فان هذه القوى ستجد مبرر آخر لها وسوف تكون اكثر شراسة ودمويه اذا اقتنعت ان حيلها وجرائمها اصبحت مكشوفة ولم تجد اي مبرر لها ..نتمنى لليسار ان يستوعب الدرس الجديد وان لا ينسى تجارب الاسلام السياسي وحيله الماضيه .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,238,548,198
- تساؤلات رفيق شيوعي عراقي مخلص
- وداعا صديقي العزيز شاكر جواد كاظم (ابو زيد )*
- اليسار(((( السني ))))العربي الى أين ؟؟؟
- شراكة غير عادله
- الى حبيبتي بغداد
- يا ابراهيم الجعفري ماتقوله ليس دعاية انتخابية بل هو نكران لل ...
- عوفي الكسر ضروس العريف
- أنقذوا شارع المتنبي في بغداد قبل ان يتحول الى سوق عكاظ جديد
- السيد سمير نوري وشهامته بالدفاع عن المحكومين بالإعدام في الع ...
- ايتها الاحزاب الاسلامية العراقية(شفناكم فوك وشفناكم تحت)
- رسالة الى رفيق بعيد
- السليمانية مدينتين وليست مدينة واحده ايها الشرطي المتخلف
- الديمقراطية البرجوازية بين الواقعية والتزييف
- ليس الخلاف حول من يمثل الشعب العراقي بل الخلاف حول من يمثل ع ...
- الانصار والسجناء والمعتقلين الشيوعيين العراقيين يتعرضون لنير ...
- آني ما كلت ما تصير والي آني كلت ما تصير آدمي ............
- الدفاع عن الينينية دفاعاً عن الشيوعية /الجزء الثاني / لينين ...
- الدفاع عن اللينينية دفاعا عن الشيوعية (الجزء الاول)
- رسالة تحية الى (( قامات العراق الباسقات )) السيد المالكي وال ...
- قضية المرأة في المجتمع الرأسمالي ومشكلة تحررها


المزيد.....




- البنتاغون عن هجوم قاعدة -عين الأسد-: لا إصابات ووفاة مقاول م ...
- وزير الصحة الإسرائيلي لـCNN: لا يمكننا تطعيم الفلسطينيين ممن ...
- صاروخ سبايس أكس الفضائي ينفجر بعد هبوطه في إخفاق هو الثالث ل ...
- البنتاغون عن هجوم قاعدة -عين الأسد-: لا إصابات ووفاة مقاول م ...
- كشف أعراض غير تقليدية لتليّف الكبد
- شاهد: أضرار مادية واسعة يخلفها زلزال اليونان
- ألمانيا ستسمح بإعطاء لقاح أسترازينيكا لمن تفوق أعمارهم 65 عا ...
- الحوثيون يقولون إنهم استهدفوا منشأة تابعة لأرامكو في السعود ...
- بالفيديو: تفجير قنبلة من مخلفات الحرب العالمية في بريطانيا
- ألمانيا ستسمح بإعطاء لقاح أسترازينيكا لمن تفوق أعمارهم 65 عا ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الحسن حسين يوسف - نسخة جديدة من فتوى المرجعية الدينية سنة 1959 سيئة الصيت في العراق