أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عبد الحسن حسين يوسف - قضية المرأة في المجتمع الرأسمالي ومشكلة تحررها















المزيد.....

قضية المرأة في المجتمع الرأسمالي ومشكلة تحررها


عبد الحسن حسين يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3999 - 2013 / 2 / 10 - 22:18
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    



ان العائلة العصرية لا تنطوي على جنين العبودية وحسب بل ايضا على جنين القنانة وهي تنطوي بشكل مصغر على جميع التناقضات التي تطورت فيما بعد على نطاق واسع في المجتمع والدولة فلاجل ضمان امانة المرأة وبالتالي لاجل ضمان ابوة الاولاد توضع الزوجة تحت سلطة زوجها المطلقة فاذا قتلها فانه لا يفعل غير ان يمارس حقه
كارل ماركس
ان اسقاط الحق الامومي كان هزيمة تاريخية عالمية للجنس النسائي فقد اخذ الزوج دفة القيادة في البيت ايضا وحرمت المرأة من مركزها المشرف واستذلت وغدت عبدة رغبات زوجها وامست اداة بسيطة لانتاج الاولاد فريدريك انجلس
ان الصراع الطبقي الخالص لا يحرر المراة .ان خضوع المرأة الدائم للرجل موجود في صفوف الشيوعيين ايضا لان القضاء على الراسمالية ليس قضاء على التقاليد البطريالكية طالما ضل الحق مرهون على الرجل في العائلة
سيمون دي بوفوار
تميزت المجتمعات المتخلفه ومنها المجتمعات التي سيطر فيها الدين الاسلامي ومنها الشعوب العربيه بجمود الصراع الطبقي ومن اهم اسباب هذا الجمود هو عدم وجود برجوازيه صناعيه فيها بعد ان قطعت البرجوازية الاوربية الطريق امام تطورها وقد ساعدت سيطرة الدين الاسلامي على هذه الشعوب سيطرة القيم الاجتماعية ما قبل الراسمالية ومن ضمن ما انتجته سيطرة الرجل على المرأه فيما يخص الطلاق والزواج والارث وغيرها من القوانين التي قللت من شأن المرأة وهمشت دورها الاجتماعي ان مسألة حرية المرأة واستعبادها التاريخي لم تطرح في هذه الشعوب الا بطريقة خجوله وغير جدية وكان سبب ذلك هو التخلف العام لهذه الشعوب في كل المجالات . ورغم ان استعباد المرأة كان تاريخيا مع ظهور النواة الاولى للاسرة وظهر زمنيا مع ظهور الملكية الخاصةوظهور الطبقات وبداية نشوء الدوله كجهاز قمعي هدفه سيطرة قسم من المجتمع على الثروات المادية والتحكم بهاضد القسم الاخر الذي لا يملك اي ثروة. لقد انعكس هذا التقسيم الجديد للعمل على مجمل العلاقات الاجتماعية التي كانت سائدة في المجتمع الذي سمي فيما بعد بالمجتمع الامومي والتي كانت فيه المرأةهي المسيطرة بحكم دورها الرئيسي في عملية الانتاج حيث انها كانت منتجه للنسل الذي لا يعرف نسبه الا عن طريقها وكونها مساهمه ايضا في العمل المباشر لمعيشة المجموعة البشرية التي تنتمي اليها .ولكن بعد ظهور الفائض في الانتاج بدء تفكير الرجل بايجاد من يورثه لهذا الفائض الامر الذي دفعه الى احتكار زوجة واحده ليعرف ان ابنائها من صلبه واصبحت كل بادرة خيانة من المرأة تعاقب عليها بالموت لانها تعرض هذا النسب للتلوث وبعد ان كانت المرأة رمز الخصب والجمال اصبحت رمز للخيانة والغدر ومجمع للموبقات وعبر الانظمة الطبقية المتعاقبة كان اضطهاد المرأة اضطهاد مزدوج من النظام الطبقي ومن الرجل في الاسره وهكذا ان اول تناحر ظهر في التاريخ (( متواقت مع تطور التناحر بين الرجل والمرأة ضمن نطاق مؤسسة الزواج كما ان الاضطهاد الطبقي الاول متلازم مع اضطهاد الجنس المؤنث من قبل الجنس المذكر)) ولهذا ان نجاح حرية المرأة مرتبط بنجاح الطبقات الثورية الصاعدة كما ان انحطاط هذه الحريه له انعكاس سلبي على هذه المجتمعات فتحول المراة الى مجمع لتفريغ القاذورات ومساهمة الدين في ذلك لانه ينظر اليها على ان واجبها هو رعاية زوجها فقط (نسائكم حرث لكم) واجبها أيضا هو ان تكون لها اربعة خصال هي( العفة والفصاحة وحسن تربية الاولاد والرعاية الجيدة لزوجها) ولا يختلف دور المرأة من حيث الجوهر قي النظام الرأسمالي عن وضعها في المجتمعات المتخلفة ومنها المجتمعات الاسلامية بل يكاد ان يكون هو التطبيق العملي لاضطهاد المراه فقد حولها هذا النظام الى سلعة لجلب المشاهدين في الافلام السينمائية وصور عارية لاغلفة منتجاته الصناعيه ويقوم الرجل بالدور الرئيسي في مؤسسات ودور البغاء ويستحوذ على اغلب اموال هذه المؤسسات كما يقوم بدور البرجوازي في البيت فيقول انجلس ( ان الرجل في البيت في النظام الراسمالي يقوم بدور البرجوازي في حين ان المرأة تقوم بدور البرولتاري ) لانه يستحوذ على مرتبها من العمل ويكون بذلك اضطهاد المرأة مركب من زوجها في البيت ومن رب العمل في المصنع وقد حول هذا الاستعباد للمرأة ان تحول قسم كبير منهن الى الخنوع وكانت ادوارهن سلبية وقبلن هذا الواقع طوعا واصبح تصرفهن يتناقض مع مصالحهن الواقعية وحولن حياتهن الى امنيات هي البيت والاولاد والزوج اللطيف الذي يعاملهن ببعض الانسانية وكان هذا التصرف هو اغتراب عن الذات وتدمير للحياة الحقيقية للمرأة والمتابع للمجلات النسوية يجد الكثير منها يركز على الموضة والتسريحة والمكياج والمطبخ وغيرها من الهموم التافهه التي يكاد يكون هدفها ارضاء الرجل في البيت او المطبخ او الفراش وبدل ان تحاول لملمة النساء الاخريات للمطالبة بالحقوق الفعلية لهن يحاول بعضهن اثارة غيرة بعضهن البعض بالمكياج الزائد عن اللزوم ولبس الحلي وترك المضطهد لهن (الرجل البرجوازي والنظام البرجوازي) يستفيد من تخلفهن وعزوفهن عن النضال من اجل التحرر والانعتاق لقد استفادت المجتمعات الكولنياليه في بلداننا من هذه الحاله واستغلتها ابشع استغلال حيث ان المرأة فيها تجلد مثل الحيوان على يد اخيها وزوجها وابيها وحتى ابنها يتحكم في حركاتها بعد ان تنبت له ( شوارب ) اذا خالفت بعض القواعد التي وضعها المجتمع المتخلف لها فلا يحق لها ان تحب ولايحق لخطيبها ان يخرج معها حتى ليلة الزفاف لان الشرف في هذه المجتمعات هو فقط في فروج نسائهم
موقف الماركسية من قضية المراة
لقد وصل ماركس الى نظريته عن طريق الفلسفة اي عن طريق ما هو انساني وشامل وكانت الاشتراكية تعني له تحرير الانسان من اي نوع من انواع الاستلاب اقتصادي او اجتماعي او سياسي وغيره وكان رأي ماركس ان العلاقة بين الرجل والمراة تختلف عن اي علاقة انسانية اخرى حيث ان موضوعها هي الانسان فقط في حين ان العلاقات الاخرى يحكمها الانتاج والسلع والاعمال الاخرى وقد كانت كومونة باريس 1871 قمة ثورة المرأةعلى جمعية نسائية اثناء الثورة للعناية بالجرحى وتقديم الخدمات للثوار والثائرات وقد حلل ماركس تحليلا رائعا قضية المرأة في البيان الشيوعي (ان العائلة في شكلها الاكثر تطوراليست موجودة الا بالنسبة للبرجوازية ...العائلة البرجوازية ستلغى طبعا مع تتمتها ... ان تشدق البرجوازين الفارغ عن العائلة يصبح يوما بعد يوم سخيفا للغاية اذ ان الصناعة الكبيرة تهدم كل صلة عائلية لدى الطبقة العاملة وتحول الاولاد الى مجرد ادوات عمل ..ان البرجوازي ينضر الى امراته على انهامجرد اداة عمل)..لقد بين ماركس و انجلس بوضوح ( ان تحرر المراة مشروط بتحرر البرولتاريا النهائي وان حل المشكلة الاقتصادية وحده لا يحل مشكلة المراة لان ما هو انساني لا يمكن حله بخط مستقيم الى ما هو اقتصادي .فالمراة في المجتمع الطبقي ليست عبدة بل هي عبدة العبد مستعبدة من قبل الرجل المستعبد) كما تحدث لينين كثيرا ايضا مثل ما تحدث ماركس وانجلس قبله ان مصير المراة مرتبط بالتطور التاريخي وان نيلها حقوقها مرتبط بتحرر الطبقة العاملة ونيلها حريتها وحقوقها وعليها ان تربط نضالها من اجل حريتها بنضال مجتمعها وخصوصا البرولتاريا خلاصة القول ( ان انتقال المجتمع انتقالا ثوريا والغاءالملكيةالخاصة لوسائل الانتاج هو انتصار الحالة الانسانية على الحيوانية وهو تحرر ايضا للمراة.ان حرية الحب الحقيقية.حرية الزواج مشروطة بنهاية النظام الراسمالي ذلك ان حرية الزواج وبالتالي حرية اختيار شريك الحياة لا تتحقق الا يوم ان تلغى الامتيازات الاقتصادية التي لا تزال الى اليوم دورا حاسما في اختيار شريك الحياة ولا يمكن ان تتحرر المراة الا بانتصار الاشتراكية ايضا ولكن لا اشتراكية من غير مساهمة المراة مساهمة فعلية في ذلك )
.............................................................................
مراجع البحث
ماركس انجلس .اليان الشيوعي
لينين مصادر مختلفه
سيمون دي بفوار .الجنس الاخر




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,238,405,480
- الدكتور جعفر المظفر البعثي الصفوي يحارب طواحين الهواء
- عتوي الخليفة
- ان شاء الله صخل
- العلاقة بين الحكومة العراقية وحاتم الطائي
- التي تحكمنا اليوم في العراق هي الملاية حمدية
- رسالة الى صديقي الارهابي الكادح ع.ح مع التحية
- الحزب الثوري وعلاقته بالبرجوازية في البلدان المتخلفة
- الاحتلال الامريكي للعراق الاسباب والنتائج
- السلطات الحاكمة العراقية ووقفة العز الوهمية
- ذكريات لا يمحوها الزمن (ايام في معتقل قصر النهايه)(الحلقة ال ...
- ذكريات لا يمحوها الزمن (ايام في معتقل قصر النهايه)(الحلقة ال ...
- ذكريات لا يمحوها الزمن (ايام في معتقل قصر النهاية) (الحلقة ا ...
- ذكريات لا يمحوها الزمن (ايام في معتقل قصر النهايه)(الحلقة ال ...
- ذكريات لا يمحوها الزمن (ايام في معتقل قصر النهايه)(الحلقة ال ...
- ذكريات لا يمحوها الزمن(ايام في معتقل قصر النهاية)الحلقة السا ...
- ذكريات لا يمحوها الزمن (ايام في معتقل قصر النهايه)(الحلقة ال ...
- ذكريات لا يمحوها الزمن(ايام في معتقل قصر النهاية) الحلقه الث ...
- ذكريات لا يمحوها الزمن (ايام في معتقل قصر النهايه)(الحلقة ال ...
- المهمات الاساسية لوحدة الحركة الشيوعية العراقية
- رسالة من مريدي الى احفاده في شارع مريدي


المزيد.....




- تفاحة آدم
- عيد المرأة -خُلَّة مُواسٍ-
- تنظم أطاك المغرب ندوة نسائية الكترونية تحت عنوان:أوضاع النسا ...
- عائشة بلحسين أول امرأة مغربية تترأس جمعية -للعدالة-
- حاكم نيويورك يعتذر مجددا بعد اتهامات بالتحرش الجنسي
- تساؤلات حول مصير مدرّبة الرياضة السعودية «رفعة اليامي»
- اعتقال الناشطة الكويرية «رانية العمدوني» واستهداف لـ«مجتمع ا ...
- محاولة اغتصاب متزوجة تورط أربعينيا باشتوكة‎
- لبنى عبدالعزيز... «قصة امرأة حرة» تروي مذكراتها وتنشر صوراً ...
- شاهد: عاملات الجنس الهولنديات يتظاهرن لمطالبة الحكومة بالسما ...


المزيد.....

- الجندر والإسلام والحجاب في أعمال ليلى أحمد: القراءات والمناه ... / ريتا فرج
- سيكولوجيا المرأة..تاريخ من القمع والآلام / سامح عسكر
- بين حضور المرأة في انتفاضة اكتوبر في العراق( 2019) وغياب مطا ... / نادية محمود
- ختان الإناث بين الفقه الإسلامي والقانون قراءة مقارنة / جمعه عباس بندي
- دور المرأة في التنمية الإجتماعية-الإقتصادية ما بعد النزاعات ... / سناء عبد القادر مصطفى
- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي
- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عبد الحسن حسين يوسف - قضية المرأة في المجتمع الرأسمالي ومشكلة تحررها