أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبد الحسن حسين يوسف - الاحتلال الامريكي للعراق الاسباب والنتائج















المزيد.....

الاحتلال الامريكي للعراق الاسباب والنتائج


عبد الحسن حسين يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 3640 - 2012 / 2 / 16 - 21:09
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تعمل امريكا الان لايجاد ديموقراطية سياسية ) على الطريقة الامريكية) في المنطقة العربية لكي تكون مقدمة اقتصادية تزمع انشائها وهذا هو السبب الذي بموجبه بدأت بتغيير الخارطة السياسية في المنطقة وقد قامت بخطوات سابقة في هذا المجال ففي بداية الثمانينات من القرن الماضي قامت بتحريك مخلب قطها صدام حسين وتحالفت معه لكنه ادار ظهره للجميع ليبداء بمحاولة اكل الثور الايراني وانتهى بالفشل لان الهدف من مهاجمة ايران هو لتحطيم قدراتها العسكرية واضعافها ومحاولة تقسيمها الى دويلات وقال على لسان وزير خارجيته انذاك طارق عزيز (بأن العراق لا يرفض تقسيم ايران لانها اصلا دولة غير متجانسة) اضافة الى ادعائات صدام حسين ان ساحل الخليج ساحل عراقي .بعد نهاية الحرب العراقية الايرانية وتحول العراق الى دولة عسكرية قوية في المنطقة بفعل المساعدة الامريكية والاوربية حاول صدام ان يستثمر هذه القوة فخلق الازمة مع الكويت وشجعته امريكا على ذالك وقد اعلنت على لسان وزيرة خارجيتها بأنها لا ترتبط بأي معاهدة عسكرية مع الكويت وان المشكلة العراقية الكويتية هو شأن عربي وقد فهم صدام من ذالك ان امريكا لا يهمها احتلال العراق للكويت بعد احتلال العراق للكويت اعلنت امريكا بانها ستقوم بحماية السعودية من العراق وحشدت قواتها في السعودية وبعد اكمالها حشودها العسكرية طرحت شعار تحرير الكويت وقامت بحشد دولي لهذا وتم تحرير الكويت . وبعد ذالك ظهر شعار اخر هو تجريد العراق من اسلحته المحرمة دوليا وتم توقيع القرارت سيئة الصيت في خيمة صفوان التي لم يعرف العراقيون لحد الان نصوصها الكاملة فلم يعلنها النظام الصدامي ولم تعلنها امريكا بعد تحرر الكويت بدأت الانتفاضة العراقية الباسلة لتحرر اغلبية الارضي العراقية من سيطرة النظام المجرم وقد حطمت كل اجهزة النظام من جيش وحزب وامن ومخابرات واجهزته القمعية الاخرى . وتتدخل امريكا هذه المرة وتطلق سراح الحرس الجمهوري المطوق في منطقة الزبير القريبة من الكويت ليبدأ بضرب الشعب العراقي من البصرة وحتى كردستان وما المقابر الجماعية والالف الضحايا التي زرع النظام بها ارض العراق الا من بركات جرائم هذا الحرس الذي اطلق الامريكان سراحها انها نفس طريقة بسمارك عندما اطلق سراح الالوف من افراد الجيش الفرنسي الاسير في المانيا ليضرب الثورة الفرنسية ويعيد ال بور بون الى الحكم بعد هزيمتهم في القرن الثامن عشر (ما اشبه اليوم بالبارحة) ثم بدأت لعبة جر الحبل بين النظام الصدامي وامريكا وتصريحات من العراقيين لا تزيد الموقف الى غموضا ولينتهي على الشكل التالي يقول العراق انه سلم كل اسلحته المحرمة دوليا وان على الامم المتحدة رفع الحضر عن العراق بكافة اشكاله في حين تقول امريكا ان العراق لا يزال يخفي هذه الاسلحة ويبدأ الحشد الامريكي مرة اخرى وتظهر معه شعارات جديدة من اهمها ان النظام يضطهد الشعب العراقي وان امريكا تريد تحرير هذا الشعب العراقي وان امريكا تريد تحرير الشعب وستبشر العراقيون خيرا بعد ان عانوا ما عانوه من حكم الطاغية المستبد والدموي الذي لم يسبق في دمويته نظام اخر وفضلو الاحتلال على وجود هذا النظام اللعين وبدات المعركة ولم يقاتل الجيش العراقي ولم يحرك الشعب العراقي ساكنا لا جبنا ولكن رغبة بالخلاص من صدام ودخل الجيش الامريكي الى بغداد وكما وصف ذلك (محمد الدوري) ومندوب العراق في الامم المتحدة بعابرته ( انتهت اللعبة ) واظن انه لا يعرف كل تفاصيلها ثم بدأ عمل (المحررين ) وبوعود لا اول لها ولا اخر وحصلوا على قرار من مجلس الامن باعتبارهم محتلين بموافقة دولية ( سايكس بيكو )ومن جديد نقول مرة اخرى (ما اشبه اليوم بالبارحة ) ويبدأ عمل المحتل وتبدأ مواعيد عرقوب يطلق بالونات الاختيار فمرة مجلس تأسيسي ومرة حكومة مؤقتة واخيرا مجلس استشاري والعراقيون يموتون في الشوراع بعد فقدان الامن وحرق الدوائر الحكومية ويتجول مجرموا الامس ازلام النظام المقبور وبطولهم ولا من رادع وتنصب مأتم العراقيين من جديد بعد ان وجدوا اشلاء ابنائهم في المقابر الجماعية او في سجلات الامن والمخابرات وهم ينتظرون (كرزاي العراقي) وهنا نطرح سؤالنا المهم ماذا تريد امريكا من العراق وماذا تريد من المنطقة ؟ للجواب على هذا السؤال علينا الذهاب الى منطقة اخرى هي منطقة جنوب شرق اسيا وهذه المنطقة التي عملت امريكا منها دول صناعية مثل (كوريا الجنوبية ومالزيا وسنغافورة وتايوان هدفها ايقاف التمدد الياباني والصيني في المنطقة ) امريكا تريد الان من منطقة الشرق الاوسط ما ارادته من جنوب شرق اسيا تريد هيمنة عسكرية استطاعت تحقيقه بمساعدة صدام وحماقته لتفتح الصفحة الثانية الان وهي بناء سوق شرق اوسطية تتكون اركانها من راس مال خليجي وعراقي وايدي عاملة مصرية واردنية وفلسطينية وخبرة وتكنلوجيا أسرائيلية و امريكية لاغلاق الطريق امام اي تمدد اوربي او روسي في هذه المنطقة خصوصا ان سوق شرق الاوسط سوق اوربية بالدرجة الاولى ولهذا فان اغلب الدول الاوربية قاومت عملية تغيير نظام صدام حتى لا يتحقق المشروع الامريكي عدى بريطانيا التي ترتبط مع امريكا بروابط اقتصادية متينة كما ان بعض الدول العربية لا تريد ان يتغير النظام لانها دول دكتاتورية مثله وأن اي عملية تغيير سيشملها أيضا وقد رفضت السعودية دخول الجيش الامريكي من اراضيها لاحتلال العراق لهذا السبب وليس لاسباب طائفية كما يقال كما قامت جميع الدول العربيه الدكتاتورية بحشد كل امكانياتها لعدم استقرار الامن في العراق حتى لا تتفرغ امريكا لتغييرها هى ايضا ورغم كل جهودها لم تستطع ايقاف الزحف الامريكي عليها وعندما تحركت الشعوب العربية لوصول ظلم انضمتها حد لا يطاق استثمرت امريكا هذا التحرك لصالحها وحركت التيار الديني (المعتدل) وكان هذه المره بتوجيه وقيادة تركيا الدولة التي فشلت في الدخول الى النادي الاوربي فأرادت اثبات وجودها من خلال عملها وكيل معتمد لامريكا في المنطقة نجح هذا التدخل في حرف مسار الثورات الشعبية العربية لتتحول الى واجهات للتيارات الدينية التي تدعي انها مستعده لحماية ( الديمقراطية ) لينتصر هذا التيار في مصر وتونس وليبيا وبنتقل الى سوريا واليمن وهو بالتأكيد سيصل الى السعودية سينتهي هذاالسيناريو بسيادة هذا التيار وسيعمل جاهدا لغلق الباب امام اي تمدد روسي أو اوربي لننتضر الفصول الاخيرة من هذا المخطط الامريكي نتمنى ان تعي القوى اليسارية والديمقراطية العراقية والعربية هذا المخطط وتوحد قواها وتحمي ثورات شعوبها من متاهات الضياع بين تيار ديني سلفي وتيار ديني يدعي الاعتدال لخداع الشعوب بتوجيه تركي نيابة عن امريكا ديكتاتورية مثله وبناء ديمقراطية اقتصادية في المنطقة لا يتم الا ببناء ديموقراطية سياسية اي ان هذه الانظمة لا بد ان تتغير حتى تتكامل سوق شرق اوسطية جديدة او ما يسمى بعصر العولمة




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,231,086,213
- السلطات الحاكمة العراقية ووقفة العز الوهمية
- ذكريات لا يمحوها الزمن (ايام في معتقل قصر النهايه)(الحلقة ال ...
- ذكريات لا يمحوها الزمن (ايام في معتقل قصر النهايه)(الحلقة ال ...
- ذكريات لا يمحوها الزمن (ايام في معتقل قصر النهاية) (الحلقة ا ...
- ذكريات لا يمحوها الزمن (ايام في معتقل قصر النهايه)(الحلقة ال ...
- ذكريات لا يمحوها الزمن (ايام في معتقل قصر النهايه)(الحلقة ال ...
- ذكريات لا يمحوها الزمن(ايام في معتقل قصر النهاية)الحلقة السا ...
- ذكريات لا يمحوها الزمن (ايام في معتقل قصر النهايه)(الحلقة ال ...
- ذكريات لا يمحوها الزمن(ايام في معتقل قصر النهاية) الحلقه الث ...
- ذكريات لا يمحوها الزمن (ايام في معتقل قصر النهايه)(الحلقة ال ...
- المهمات الاساسية لوحدة الحركة الشيوعية العراقية
- رسالة من مريدي الى احفاده في شارع مريدي
- ظاهرة جديدة اسمها العظامة السياسية
- اخي محمد الرديني
- رواية(الهجرة الى السعدون) هجرة الى العمق العراقي
- العراق العربي متى يحارب ايران ثانية
- الى المعلم الكبير حسقيل قوجمان مع التحية
- الى الدكتور الفاضل عبد العالي الحراك مع التحية
- أصدقاء السوء والشعب العراقي
- عبد الله بن سبأ وإيران وصندوق النقد الدولي


المزيد.....




- شاهد.. سيارة تجر سيدة وهي تمسك بحقيبتها أثناء محاولة سرقة
- ممثل وكاتب تركي شهير يواجه عقوبة السجن بتهمة -إهانة- أردوغان ...
- اعتداء على شرطيين في داغستان الروسية ومقتل المهاجم
- الحوثيون يتبنون الهجمات ضد الرياض ويتوعدون بعمليات -أوسع-
- شرطة ميانمار تفرق بعنف تظاهرات.. ومقتل 6 أشخاص على الأقل
- الحرب في اليمن: الحوثيون يشنون هجمات على السعودية ويتوعدون ب ...
- الحوثيون يتبنون الهجمات ضد الرياض ويتوعدون بعمليات -أوسع-
- شرطة ميانمار تفرق بعنف تظاهرات.. ومقتل 6 أشخاص على الأقل
- وثيقة .. ذوو ضحايا الإحتجاجات في ذي قار يرفضون الترشيح لمنصب ...
- أسلحة وأعتدة وغلق مطاعم مخالفة.. حصيلة عمليات أمنية في العاص ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبد الحسن حسين يوسف - الاحتلال الامريكي للعراق الاسباب والنتائج