أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البياتي - البرلمان وقوانينه الاستفزازية














المزيد.....

البرلمان وقوانينه الاستفزازية


جواد البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 5322 - 2016 / 10 / 23 - 17:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


البرلمان وقوانينه الاستفزازية
الديقراطية تتطلب وجود البرلمان ، الديمقراطية تتطلب مشاركة الاحزاب السياسية ، الديمقراطية تتطلب مشاركة كل الاديان وكل الطوائف ، الديمقراطية تتطلب الانتخابات .
الدستور يكفل التعليم ، الحريات الشخصية بما لا يتعارض مع حرية الاخرين ، حرية الاديان ، الاقامة والسكن ، الفكر ، اساسيات انسانية وشخصية كثيرة .
الدستور من الناحية الشكلية يبدو مثاليا ، لكن بعض المتعمقين في القضايا القانونية والدستورية يرون انه بحاجة الى تعديل ، خاصة اولئك الذين لم تفصّل مواده على مقاييسهم القومية والدينية والمذهبية . والتي لا تنسجم مع اهواؤهم ومشاريعهم النفعية .
فهمنا وتفهمنا في دراستنا الجامعية وما قبلها وما بعدها ان القوانين لا تصدر الا بعد خطوات يجب ان تقوم بها لجان متخصصة بعد جمع عدد معين من التواقيع واخذ الموافقة على احالتها الى لجنة اعداد المشروع وكتابته بعد معرفة انسجامه مع توجه الشارع وانسجامه والوقت الذي يصدر فيه القانون ، وعدم تأثيره على شريحة معينة من شرائح المجتمع ، واذا ماأستكمل واحصى كل شاردة وواردة ، قام بطرح القانون للتصويت ، والقانون هنا اساسا يأتي لمعاجة مشكلة عظيمة قد تشكل خطرا جسيما على المجتمع ، وبعكسه فهو قانون ناقص ومبتور وقد يكون موجه لأيذاء شريحة او فرقة من فرق المجتمع بل ويؤثر على وضعها الاجتماعي وقد يؤدي الى تداعيات في وضعها الاقتصادي والاخلاقي والوطني ايضا .
ان القوانين التي تصدر عن اعلى سلطة تشريعية تحت بردة المجاملة الدينية او الضغط العشائري او القبلي او المقايضة غير المتكافئة ، او عن طريق خدعة اسلاموية داخل البرلمان سقط تحت ظلها البرلمانيون في تمشية القانون ، مثل هذه القوانين لا تتمتع بأية شعبية لأنها تخلو من الطعم واللون والرائحة التي تتمتع بها القوانين التي تشرع اصلا لخدمة المجتمع والوطن .
ان القوانين الهابطة المحبطة لآمال المواطنين والمستفزة لمشاعرهم ومشاريعهم الاقتصادية والدينية ، دائما ما ترتطم بكتل كبيرة من المعارضين في الشارع من الذين تتعارض مع مصالحهم الخاصة وحرياتهم الشخصية وتكون على حساب مستوى معيشة عوائلهم ، وهي ايضا انعكاس غير برئ لنوايا السلطات الرسمية ومنها ما تبيّته السلطة التشريعية ، الخاذل الوحيد لطموحات هذا الشعب ، والتي تضم اكثر من ثلاثمائة نائب لكل منهم اهدافه التي تنسجم مع افكاره السياسية والدينية والطائفية والعرقية ويطرح ما تتمنى كتلته السياسية من المشاريع وفقا لما يشتهيه المنشأ ، ويعني ان الشعب العراقي سوف لن يبقى في منأى عن القوانين التعسفية الضاغطة للحريات ، خاصة وان القانون الذي صدر امس من مجلس النواب قد تزامن مع انعقاد مؤتمر اسلامي دولي لنصرة الشعب العراقي ، بينهم اعضاء من الدول الضاغطة .
ومهما يكن من شئ فإن توقيت صدور قانون حجر الحريات الشخصية المتمثل بمنع استيراد المشروبات الروحية او تصنيعها محليا ، في هذا الوقت ، يحمل معاني كثيرة ، قد يكون اولها الخنوع لضغوط دول الجوار واستجابة لكتلها الراعية لفكرها في الداخل ، او انه تناغم فكري مصلحي بين تضادات سياسية ودينية عاملة على المسرح السياسي والعسكري العراقي .
ان طرح هذا المشروع من قبل شخص واحد متابعته ، ثم الموافقة على اصداره بشكل مفاجئ وسريع بل وصادم ، هو امر خطير ومخيف ينم عن ان هناك الكثير من القوانين المبيدة للحريات الشخصية في طريقها لتحجيم الانسان العراقي وتدجينه وفق ما تشتهي الاحزاب الاسلاموية في العراق ذات الامتدادات والارتدادات الفكرية الخارجية ، فمن هو هذا الشخص الذي بيده ملكوت امر هذا الشعب وتربيته بهذه الطريقة القبيحة ، ومن هي الكتلة التي تقف وراؤه ، وهل يملكون الحق بهذا التصرف .
ان ما يدعيه السذج من الاقتصاديين بأن هذا القانون سيوفر حوالي مليار دولار او يورو هو محظ هراء اذا ماحسبت مداخيل الضريبة الكمركية المفروضة على هذا الاستيراد او فرض ضريبة عالية على استيراده . خاصة واننا ندعو الى تنشيط السياحة والكل يعلم احتياجات السياحة والسائح وما يتوفر له في مراكز استقباله .
العراق ليس بلدا ميتا تتقاذفه القوانين المتخلفة التي تدعو اليها العصابات التكفيرية والتي توشك ان تخرج لتحل معها عصابات الداخل وكأنها لعبة تبديل للمراكز كما في الالعاب الرياضية الجماهيرية .
ان اعادة النظر في هذا المشروع وعدم وضعه موضع التنفيذ هو الضمانة للعيش في بلد آمن وديمقراطي ، والاّ سيصبح العراقيون مثل الخليجيين قبل عام 1990 عندما كانوا يقصدون البصرة للتمتع بأجوائها الساحرة ولياليها الجميلة . وان المليار دولار التي يتبجح بتوفيرها الاقتصاديون سنذهب بأضعافها الى حيث الحرية والسياحة في بعض الدول القريبة والمحيطة بالعراق .
دعوة الى رئيس الجمهورية لتدارك هذه الفضيحة وكذلك لمجلس الوزراء ، ثم ان هناك اعمال اهم لمجلس النواب عليه القيام عوضا عن هذه القوانين الخائبة ، واعتقد ان هذه من القوانين التي تحتاج الى استفتاء شعبي للتصويت عليها ، لما لها من اضرار كبيرة على المجتمع اذا ما تحول البعض عنها الى المخدرات السهلة التهريب والاغلى سعرا والابعد ضررا عن شبابنا
لا زلنا على الشاطي ، ولا زالت امامنا فرصة لتهديم مشروع الاسلامويين داخل المجلس ، قبل ان يقدموا على تهديم بنية الانسان العراقي مثلما دمروا بنية البلد التحتية .



#جواد_البياتي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زيباري ضحية الثأر السياسي
- المانحون لايمنحون اعتباطا
- يلدرم يتكفل باسدال الستار
- واخيرا .. داعش حسم امره
- رمضان كريم
- لعنة الوطن
- الهزيمة والمظلومية
- قرار غريب
- حرب المضايق
- حوريتي
- العزة بالاثم .. سياسيا
- الاختيار الصعب
- ثرثرة عن قطعة ارض اسمها الوطن
- اذا اردت ان تسكت سياسيا
- داعش تتسلل الى الشعائر الحسينية
- راي غير متخصص في موضوعة اقتصادية
- الله والمسلمون
- يوميات متسكع
- سمعت من موصليين شاهدوا
- عندما يكون الأمر واقعا


المزيد.....




- هذه الأطعمة تعزز من صحة الدماغ مع التقدم في العمر..ما هي؟
- ترتيب الدول العربية على مؤشر الحرية الإنسانية
- فيديو: رئيس وزراء إسرائيل السابق يكشف: بوتين تعهد بعدم قتل ز ...
- حصيلة جولة البابا الإفريقية بعيون الإعلام المحلي
- -مزحة سمجة-.. ماسك يعلق على خبر إسقاط المنطاد الصيني بصورة غ ...
- مراسلنا: ارتفاع ضحايا القصف الأوكراني لوسط مدينة دونيتسك إلى ...
- اشتداد موجات الجفاف والفيضانات في آسيا
- القلب السري لساعة -راكيتا- الروسية
- سمكة عمرها 319 مليون عام تحافظ على -أقدم دماغ لحيوان ذي عمود ...
- إيران تنتقد التصرف -غير المقبول- لمدير الوكالة الدولية للطاق ...


المزيد.....

- تهافت الأصوليات الإمبراطورية / حسن خليل غريب
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البياتي - البرلمان وقوانينه الاستفزازية