أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البياتي - حرب المضايق














المزيد.....

حرب المضايق


جواد البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 4765 - 2015 / 4 / 1 - 03:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حرب المضايق
جواد البياتي

بدأ الملك السعودي عهده بحرب ، حرب يبدو انه اجبر على دخولها فعليا بعد ان كان اسلافه يقومون بدور ( امين الصندوق ) الذي يدفع فاتورات تنفيذ الخطط الامريكية في افغانستان والعراق ولبنان وسوريا واماكن الفوضى التي تقتضي صناعة وحماية المصالح الامريكية ، المال السعودي جاهز لخدمة اولياء النعم الذين ماجلس سلمان ولا اسلافه ولا من سيخلفه لولاهم .
انها رواية السياسة الشرق اوسطية وكاتبها ... ، فكلما اقترب المشهد من حل عقدة الاّ واصطدم بعقدة اشد ، ويبدو ان العَقد الثاني من القرن الحادي والعشرين يحمل العقدة الاكثر تعقيدا بل ربما التي ستكون السبب في اشعال مناطق النفط في الشرق الاوسط بحريق يطلق عليه ( حريق القرن ). لقد تحرك الاقزام مرة اخرى لشد العقدة وتأزيم المواقف لتنزف الاوطان ابنائها واموالها . بدءاً من أشعال فتيل ما أطلق عليه ادباء السياسة ( الربيع العربي ) اللاهب الذي لم يحرق الارض تحت اقدام الحكام بل وتحت اقدام الشعوب التي دفعت الثمن اضعاف ماحلمت به من اجل حريتها ، وصولاً الى تدمير اليمن ، اما الحكام فكان بعضهم محتاطا لهذا اليوم في حين دفع البعض الاخر ثمن غبائه مع انه كانت لهم عبرة بصدام حسين لكنهم لم يكونوا من اولي الالباب ، ومع ان الدروس كثيرة تلك التي استقتها الولايات المتحدة من حروبها التي شاركت بها خارج ارضها بعد الحرب العالمية الثانية ، الاّ انها بدأت بعد حربها الاخيرة في العراق بالتراجع عن زج قواتها في النزاعات الاقليمية فكان البديل جاهزا ، بعدما برز الخطر الحوثي مهددا سلامة الملاحة الدولية في مضيق باب المندب الذي تمر من خلاله 40% من حركة التجارة الدولية ، على اثر اجتياح الحركة لأراضي اليمن . وهذا المشهد يعيدنا الى عام 1956 عندما قرر جمال عبد الناصر تاميم شركة قناة السويس ، فلم تهضم الدول الكبرى قرار الحكومة المصرية فسارعت جيوش بريطانيا وفرنسا واسرائيل بمهاجمة مصر .
واذا كان ذلك المشهد يدعو الى الفخر العربي ، فأي فخر يدعو له المشهد الحالي الذي دفعت فيه الولايات المتحدة العرب الى الاقتتال بينهم بريالات سعودية ، تلك الريالات التي تشارك فيها السعودية أول مرة بحرب وتدفع ثمن حماتها من الباكستانيون والافغان والسودانيون والمصريون والاردنيون ( يعني فوك ....... كيلة ماش ) ونلاحظ هنا ان كل هذه الدول هي من الدول الطفيلية التي تعتاش على الهبات السعودية بدليل المكالمة التلفونية التي التقطت للرئيس السيسي مع احد ضباطه حول المال الخليجي ، وليس الاسباب التي دعت السعودية بخراب اليمن هي بعيدة عن الاسباب التي تغذي بها الدواعش في العراق ، اما بقية الاسباب فيمكن ان تتمحور جميعها في حماية امن اسرائيل . ورمي الثرثرة عن فلسطين في مكب النفايات .
ان الغلّ الطائفي الذي يتحرك على اساسه شيوخ المملكة في محاربة الشعوب الاخرى كلّف السعوديون وبعض الخليجيون كثيرا في سوريا والعراق والباكستان وافغانستان واليمن والبحرين ويمرر ذلك دائما تحت شعار حماية الشرعية مع ان الملكية اصلا لاتنسجم مع مبدأ الشرعية مالم تكن برلمانية دستورية ، ولقد جاء الاعلان الختامي لمؤتمر القمة العربي بنسخته ال(26) داعما للحرب ضد اليمن تحت غطاء مايسمى جيش الدفاع العربي المشترك وهو تعديل شكلي لتسمية جيش الدفاع الاسرائيلي ، الذي يريد ان يعطي غطاء اقليمي شرعي للحرب على اليمن التي بدأت قبل تشكيله . وعلى هذا فإن النفس الطائفي للحرب واضح وهو ما يناقض كلام امين عام الجامعة العربية في مؤتمره الصحفي المشترك مع وزير الخارجية في اعقاب المؤتمر حيث قال مانصه ( لايجب ان نقع في فخ الطائفية في دولنا ) ، ستبدأ السعودية منذ اليوم بفتح خزائنها لشراء الاسلحة وتأجير الجيوش وانزالها على اراضيها لحمايتها ، بعد تراكم رأس المال الهائل في السعودية لتحويله من خزائنها الى خزائن الولايات المتحدة ، فالاموال التي تدفعها امريكا لقاء شراء النفط سيتم أستردادها بأثمان السلاح ، وهكذا ستتحول السعودية يوما الى دولة مدينة لمئات السنين ، فيصبح جميع العرب في الهوى سوى .



#جواد_البياتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوريتي
- العزة بالاثم .. سياسيا
- الاختيار الصعب
- ثرثرة عن قطعة ارض اسمها الوطن
- اذا اردت ان تسكت سياسيا
- داعش تتسلل الى الشعائر الحسينية
- راي غير متخصص في موضوعة اقتصادية
- الله والمسلمون
- يوميات متسكع
- سمعت من موصليين شاهدوا
- عندما يكون الأمر واقعا
- مليارديرو اخر الزمن
- العمر الافتراضي للسياسي (نسخة معدلة )
- العمر الافتراضي للسياسي
- انا وانت عيون الوطن
- واوي مع وقف التنفيذ
- الوعي الشخصي في موضوعة العمل السياسي
- الانظمة السياسية العربية والاسلامية ورش لتصنيع احزان الشعوب
- الدعم الكوني لحكومة المالكي
- حكومة عاطلة


المزيد.....




- مقبرة حيتان ضخمة في أعماق المحيط الهندي.. مشهد أذهل الباحثين ...
- -الحلم الألماني- .. لماذا يختار شباب مغربي الهجرة بوابة للمس ...
- 28 مليون دولار.. الابن الوحيد للمغني ليام باين يرث والده
- كاتس ينفي فرض قيود على نشاط الجيش في لبنان: لن ننسحب من المن ...
- السيسي يلتقي وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا
- أوشاكوف: روسيا لا تنتظر تنفيذ تفاهمات قمة ألاسكا بل تحقيق ال ...
- جنوب سوريا.. دبابات وآليات إسرائيلية تتمركز في ريف درعا
- طهران تشترط على واشنطن الالتزام بالبند 13 وخمسة بنود أخرى قب ...
- ألمانيا تبحث شراء صواريخ من شركة إسرائيلية ناشئة بدلا من -تو ...
- 136 مرشحا للبرلمان الليبي يرفضون مبادرة مسعد بولس ويطالبون ب ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البياتي - حرب المضايق