أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البياتي - الاختيار الصعب














المزيد.....

الاختيار الصعب


جواد البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 4639 - 2014 / 11 / 20 - 00:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعض العاملين غير الماهرين في العمل السياسي يجدون انفسهم اليوم في وضع لايحسدون عليه ، فهم امام اختيار صعب جدا وتحديد المواقف ليس بالامر الرابح بالنسبة لهم وهم يراقبون بقلق كبير جدا التغير الواضح في الميدانين السياسي والعسكري على الارض والتي تشير اليه كل الدلائل في الصراع مع القاعدة وذيولها الاخطبوطية المتمثلة بتنظيم داعش الذى ادهش الجميع بإستثناء امريكا وعملائها الباحثون عن اعادة الامجاد التالفة ، بإحتلاله الخاطف لمدينة الموصل وبعض المناطق الاخرى . ومع ان الفرحة اجتاحت قلوب البعض ورقصت لها نفوس البعض الاخر طربا كما بدا ذلك من خلال الاستبشار الواضح على وجوه ذلك الفريق . الاّ ان سرعة امتصاص الصدمة وايقاف الزحف الظلامي احبط كل الآمال الذي بناه هؤلاء الخائبون ، وما زاد في احباط هؤلاء هي الطريقة التي راح الظلاميون يعاملون فيها الناس في المناطق التي سيطروا عليها من مصادرة للحريات وتهديم اضرحة الانبياء وتدمير الاثار وسبي النساء وبيعهن والاعدام الفوري الميداني لمن يخالفهم في الرأي والدين والمذهب واجبار الناس على ممارسة نوع معين من الطقوس والزي وفرض البيعة ومحاربة المواطنين في ارزاقهم وكذلك فرض الجزية والتهجير واغتصاب النساء والمساكن وغيرها من الاجراءات القرقوشية الغريبة على المنطق والدين والضمير ، وكان كل ذلك يجري تحت فكرة التطبيق السئ للتعاليم الاسلامية . هذه الممارسات وغيرها ألجمت احاسيس الخائبين والسنتهم التي كانوا ينوون اطلاقها لدعم داعش واخواتها خاصة بعد ان وجدوا ان هذا الاعصار المدمر قد شمل اهلهم وعشائرهم . ومع ذلك لم يغادروا مواقفهم العدائية للشعب والوطن وراحوا يبررون لداعش غزوهم لمدننا ويحاذرون من اطلاق التهم ولو على استحياء ، بل وجهوا الاتهام الى الحكومة بأنها بسلوكها قادت الى مانحن عليه الآن . ومع ان ذلك يمكن ان يكون جزء من المشكلة لكنه ليس المشكلة كلها فهؤلاء المنافقون كانوا المشكلة الاكبر فيما نحن فيه بفتحهم قلوبهم وافكارهم وبيوتهم كحاضنات منذ سنوات .
ان امتصاص الصدمة وفتوى المرجعية التي قلبت كل الحسابات والفرضيات لم تدع لهؤلاء مناصا من النفاق بالاتجاه المعاكس والمجاملة المرّة على مضض معتبرين ذلك سلّم الانقاذ الاضطراري خاصة وان الامور اصبحت في حكم المنتهية بعد الموقف الامريكي الذي سارع الى ادراك فداحة الخطأ في استراتيجية التخطيط الذي وقعت فيه دائرة القرار .
لقد راهن البعض في بداية الغزو ان اللعبة انتهت وبات الزيتوني والحذاء الاحمر مرشحا للظهور مرة اخرى في شوارع بغداد ، لكن هذا الرهان كان على حساب تدمير اهلهم ومناطقهم وتهجيرهم وتشريدهم ، ومع انهم ادركوا خطأ حساباتهم لكنهم لايزالون يتمسكون بعقدة العزة بالاثم وحالة قلق شرطي وهم يقفون على خيط رفيع مربوط بي قمتي جبلين وتحتهما واد سحيق وسقوطهم محتمل اقرب الى المحتوم . لا أعانهم الله .. انه اختيار صعب فعلا ، خسروا كل شئ حتى من بقي لديه بعض الايمان بهم .



#جواد_البياتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثرثرة عن قطعة ارض اسمها الوطن
- اذا اردت ان تسكت سياسيا
- داعش تتسلل الى الشعائر الحسينية
- راي غير متخصص في موضوعة اقتصادية
- الله والمسلمون
- يوميات متسكع
- سمعت من موصليين شاهدوا
- عندما يكون الأمر واقعا
- مليارديرو اخر الزمن
- العمر الافتراضي للسياسي (نسخة معدلة )
- العمر الافتراضي للسياسي
- انا وانت عيون الوطن
- واوي مع وقف التنفيذ
- الوعي الشخصي في موضوعة العمل السياسي
- الانظمة السياسية العربية والاسلامية ورش لتصنيع احزان الشعوب
- الدعم الكوني لحكومة المالكي
- حكومة عاطلة
- الموت يتجول
- عقلانية المواطنة
- استغلال طيبة البسطاء


المزيد.....




- اتفاق شراكة مع تيك توك يتيح لصناع المحتوى استخدام شخصيات ديز ...
- بعد أزمة ضياء العوضي.. مصر تلغي فعالية طبية للأسترالية باربر ...
- كاميرا CNN تجوب شوارع دمشق.. وهذا ما رصدته خلال نظرة على الح ...
- ترامب: صناعاتنا الدفاعية تتوسع
- اختتام مفاوضات روما بين لبنان وإسرائيل
- -نلتقي في 15 أغسطس-.. دعوات عبر منصات التواصل لـ-عبور جماعي- ...
- بعد فوزه بالترشح لمجلس الشيوخ.. عبد الرحمن السيد: الأمريكيون ...
- جبهة حرب اليمن.. إلى أين يتجه التصعيد بين الحوثيين والسعودية ...
- نتنياهو يصعد بلبنان.. صفعة لترامب وإيران
- إيطاليا.. القضاء يوقف صفقة نظام رادار إسرائيلي لمطار ليونارد ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البياتي - الاختيار الصعب