أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جواد البياتي - استغلال طيبة البسطاء














المزيد.....

استغلال طيبة البسطاء


جواد البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 4329 - 2014 / 1 / 8 - 22:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لم يسلم الانسان في مكان او زمان من عالمنا العربي والاسلامي واقراننا في المجتمعات الاخرى من الاستغلال والابتزاز البشع واللا أنساني تقوده النخبة بكل صفاتها الاجتماعية والاقتصادية والدينية المنتفعة او التي يجمعها هدف الاستثراء والتسلط المادي والاجتماعي . ولأن هؤلاء البسطاء أقرب مايكونوا الى السذاجة ، فأن حسن نواياهم تجعلهم هدفاً لمسوقي الآفات الاجتماعية والاساطير وقصص الخيال المدمر ، فيقعون تحت تأثير التنظير والادعاءات والشعوذة والدجل والنصب والاحتيال وما الى ذلك من مصائد المغفلين الذين يذهبون ضحايا لمثل تلك الاساليب الاستغلالية سواء كان ذلك التاثير اجتماعيا ام اقتصاديا ام دينيا ام طائفيا او عرقيا . وقد تكون المجتمعات القبلية في القرى والارياف اقرب الى الانجرار خلف تلك الفرق التي تهدف الى السيطرة على عقول الخلق والحرص على ابقائها في حالة تخلف وانقياد عن طريق العمل على بقاء البشر يعيشون ضمن حالة اللاوعي وابقائهم في حالة تبعية دائمة او مستمرة من كل الاصناف . ففي السياسة مثلاً مثلما هو في الاقتصاد والحياة الاجتماعية والدينية ، وليس هناك افضلية بين هذه الاركان فكلها تتسابق لأستلاب عقلية ومال هذا الانسان وجعله في حالة عبودية دائمة لتلك الفرق ، واذا ما أكتمل الوعي عند اعضاء هذه الطبقة ونقصد بها طبقة البسطاء والسذج فأول ماينتج عنه هو التمرد الانعتاقي على الواقع الذي تعيشه هذه الطبقة ، وقد تكون السياسة هي الركن الاوسع والواضح لقراءة مثل هذا المشهد ، بل انها تبرز اكثر عندما تكون الاحزاب هي التي تلاحق المواطن في محاولة تطعيمه بعض او كل بغية ايقاعه افكارها بغية ايقاعه في شباك تنظيماته ثم بعد ذلك تملي عليه ماتريد من الواجبات خاصة في حالة التنظيمات السرية التي تتطلب المغامرة لتنفيذ الواجب الحزبي . ويتجلى ذلك واضحاً في اوقات الانتخابات ــ والحالة العراقية انموذجاً ــ حيث يكون فيها التابعون ليسوا اكثر من ارقاماً تتجه نحو صناديق الاقتراع لتختار من اوقع بها في نهاية الامر . ان الانسياق غير الواعي من قبل الغالبية الطيبة البسيطة ذات النوايا االحسنة والتطلعات غير المكلفة خلف مافيات السياسة والاقتصاد وبعض العاملين في الحقل الديني من الطبقة التي امتهنت السياسة ( دينياً ) سوف لن يؤدي الى نتائج صحيحة في مجال خدمة الشعب والوطن كما سيؤدي الى عدم اي تغيير في الوضع العام ان لم يكن هذا الوضع سيكون الاسوء من سابقه . وان اية علاجات لتغيير الواقع الخدمي والامني لاترقى الى مستوى الخدمة المرجوة لعموم شرائح الناس لكن تحرك النخبة ممكن ان يكون داعماً فقط في المناسبات التي تنتظرها تلك الشريحة الواسعة من هؤلاء الناس بهدف المحافظة على هذه الشعائر والحفاظ على ارتباط الناس بها ليس من اجل المحافظة على ثوابت الناس بل لتجيير ذلك للحفاظ على المواقع المتميزة للنخبة صاحبة المصلحة في ذلك .
لقد تجددت هذه المآسي للسنة العاشرة على التوالي دون ان ينتبه لها هؤلاء الناس ومن الطريف ان الكثير منهم يرفض الدفاع عن حقوقه في هذا الجانب ويصر على الاستمرار على هذا النهج باعتباره نهجا مخلصا من الآثام التي ارتكبها الشخص في حياته وان الخضوع للسياسيين ورجال الدين هو الطريق الأسلم لأهدافه .



#جواد_البياتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وطني الشمس


المزيد.....




- رجال المقاومة الإسلامية في لبنان يستهدفون عند السّاعة 08:00 ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان تستهدف -بعد إلتزامها بوقف إطلاق ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: هذا الرد سيستمرّ إلى أن يتوقّف ...
- حجة الإسلام -إيجئي- :الشهيد خرازي لم يحيد في جميع المناصب عن ...
- حجة الإسلام -إيجئي-: الشهيد #خرازي في فترة قيادته للدبلوماسي ...
- التلفزيون الإيراني: المرشد الأعلى يعلن نصر البلاد في بيان جد ...
- قائد الثورة الاسلامية: إيران عازمة على الثأر لقائدها الشهيد ...
- قائد الثورة الاسلامية: إيران تعتبر جميع جبهات المقاومة كيانا ...
- قائد الثورة الاسلامية: الأفق الذي ينتظر الشعب الإيراني يبشر ...
- قائد الثورة الاسلامية: ندعو أن ننتصر على العدو سواء في المفا ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جواد البياتي - استغلال طيبة البسطاء