أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البياتي - عقلانية المواطنة














المزيد.....

عقلانية المواطنة


جواد البياتي

الحوار المتمدن-العدد: 4329 - 2014 / 1 / 8 - 23:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



المواطن هو احد اركان الكيان السياسي الثلاث التي تتكون منها الدولة المدنية اضافة للأرض والسلطة .ولو غاب وجود احدها لأنتفت صفة الدولة . اذ ليس هناك دولة دون مواطنين وليس هناك سلطة دون ان يكون هناك مواطنين تقودهم وتنظّم حياتهم ضمن قوانين وأنظمة وتعليمات وقرارات ، وبغض النظر عن الاستثناءات في انظمة الحكم فأن اي خلل في سلوك المواطن أو السلطة يؤدي الى ارتباك الحياة داخل الدولة . ويتحمل مسؤوليته الجميع ، الاّ ان المسؤولية الكبرى يتحملها المواطن باعتباره صاحب المصلحة الرئيسية في كل تغيير ، وقد اكدت كل النظريات السوسيولوجية على الارتباط الشرطي بين المواطن والسلطة فالمواطن جزء مهم من المنظومة السياسية فعليه يقع عنصر البناء مثلما يكون احياناً سبباً في انهيار المعبد على رأسه . وقد يكون التخبط في سلوك السلطة هو الذي يدفع المواطنين يبتعدون عن مواقع البناء المطلوب في الوطن نتيجة ما يسمى بالسياسات الخاطئة التي تنتهجها الدولة والتي تدفع نحو الفساد والتخريب والفوضى ، وقد يكون جيلنا والأجيال التي سبقتنا قد اطلع على هذه الحالة ميدانياً نتيجة القصور في النظرة الوطنية وسوء استخدام السلطة ، ومن هنا يمكن الذهاب الى عقلانية المواطنة كنوع من انواع التكّيف مع القوانين التي تهدف الى المضي بالمجتمع الى عصر التقدم والأزدهار . ان العقلانية في المواطنة تتطلب عقلنة هذه المواطنة وتأتي هذه العقلنة بواسطة بث الوعي المجتمعي بأهمية عنصر العقل في سلوك المواطن . وإذا ماتوصلنا الى ذلك الهدف فان ذلك يعني بلوغ الطريق الموصل الى مجتمع راق . وهي معرفة الافراد كل بواجبه ومن ثم القيام به بشكل مفيد ، فالمواطن الواعي عنصر تعضيد للقوانين واحترامها . وان مسألة الزام المواطن بأحترام القوانين بالقوة هي طريقة بائدة لاتلقى دعماً في الوقت الحاضر بل انها تعتمد عنصر الوعي الوطني او المواطنة ، وهذا يأتي عندما تتجه الجهود نحو ترسيخ مبدأ الهوية الوطنية وقيمة الوثيقة التي تحمل شعار الوطن لأشعار حاملها بأنها ذات قيمة عليا لإثبات الانتماء الوطني الذي بواسطته يتحول الفرد من انسان وهمي الى انسان معلوم ضمن كيان موصوف على ادنى تقدير فضلاً عن كونه معترف به ، له فيه حقوق وعليه واجبات . ان معضلة هضم الواجبات مسألة مهمة جداً لكنها لا تفرض الالتزام بالقوانين بالقوة بل بقوة القوانين التي تصدر عن مركز سلطة حازمة بطريقة تطبيقيها وعادلة غير متعسفة في علاقتها مع مواطنيها. الأمر الذي يدفع المواطن الى الشعور بعلاقة غير عدائية بينه وبين السلطة وهذا عامل مهم في تنمية الوعي بموضوعة المواطنة وتعميق الالفة بين السلطة ( الحكومة ) والمواطن .
الكثير من المواطنين يبنون علاقتهم مع الوطن بناءاً على موقفهم من الحكومة وهذا خطأ فاضح فالوطن غير الحكومة ، والموقف منه لا يحدده نوع النظام وشكل الحكومة ويكفي اننا لا نعيش على ارض حكومة بل على ارض وطن فهو ثابت الى ما شاء الله ، في حين ان بعض الحكومات لا تستمر سوى ساعات . ومن هنا اصبحت صفة المواطنة تعني واجباً تجاه الوطن لابل مسؤولية كبرى . وان العبث به بجريرة سوء سلوك الحكومة يعد اثماً شنيعاً ، وللعبث مساحات واسعة اقلها عدم رفع الاذى عن طريق المواطنين واعظمها قتل الانسان الآمن . وهدم منزله او تهجيره . وكل ذلك يعتمد على عنصر الوعي الذي تساهم في بلورته الحكومة عند المواطن من خلال دورها في رعايته وتقديم الخدمات له واحترام خصوصياته وحفظ كرامته عن طريق توفير الخدمات الاساسية له . فتضيف الى واجب المواطنة الزاماً وجوبياً كحجة ضامنة لبناء انسان مسؤول في وطن متحضر .. أعجبتني عبارة نشرت على الفيس بوك قبل عدة أيام تقول ( الوطن ليس فندقاّ نغادره عندما تسوء الخدمة فيه ) .



#جواد_البياتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استغلال طيبة البسطاء
- وطني الشمس


المزيد.....




- -هندسة- الذكاء الاصطناعي لخدمة إسرائيل.. موقع وهمي نشر 560 أ ...
- إيران تنفي رسميا التقارير عن مؤامرة لاغتيال نجل ترامب
- حفلات جنس جماعي وأقنعة -Scream-.. طلاق معلمة أمريكية متهمة ب ...
- الخارجية الروسية: احتجاز فرنسا لناقلات النفط -قرصنة ونهب بحر ...
- قائد البحرية البريطانية يشيد بقوة أسطول الغواصات الروسي
- -القبة الحديدية للبعوض-.. رصد -سلاح صيني- بالذكاء الاصطناعي ...
- إعلام: ترامب أوعز شخصيا لمدير -CIA- بالسفر إلى روسيا في مهمة ...
- لافروف: البيت الأبيض لم يرد على التصريحات الأوروبية بشأن -دف ...
- 38 مليون أمريكي في مرمى عواصف شديدة وأعاصير وفيضانات.. نيويو ...
- وزير الدفاع البولندي ينفي رفض بلاده نشر أسلحة نووية على أراض ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جواد البياتي - عقلانية المواطنة