أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رفقة رعد - هيلاري كلينتون رئيسة دولة أم امرأة؟














المزيد.....

هيلاري كلينتون رئيسة دولة أم امرأة؟


رفقة رعد

الحوار المتمدن-العدد: 5314 - 2016 / 10 / 14 - 23:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ترفض المرشحة للرئاسة الأميركية هيلاري كلنتون أن تُنتخب بصفتها امرأة بل بصفتها إنسان سياسي له خبرة طويلة في هذا المجال، وله قدرة على أخذ أميركا نحو الرفاه الاقتصادي وعلاقات سياسية خارجية ناجحة.

ورغم محاولات هيلاري لإبعاد شبهة النسوية عن حملتها الانتخابية، فإن ذلك غير قابل للتحصيل لأنها أصبحت بعد فوزها بترشيح الحزب الديمقراطي أول امرأة ترشح لمنصب رئيس الدولة في تاريخ أميركا، بمعنى أن فرديتها التاريخية هذه هي من جعلت التركيز على الجندر السياسي أحد أهم أركان الإعلام في الانتخابات، خصوصاً بعد أن صرح ترامب في أحد لقاءاته العامة بأن هيلاري "لم تكن لتحظى بكل هذا الدعم لو لم تكن امرأة".

في الوقت ذاته تسعى هيلاري من خلال خطاباتها أن تكون حيادية جداً في موضوع الجندر، أو التعامل مع السياسة وفق هذا المفهوم، الذي نراه متجسداً في انتخابات سنة 2008 والتمهيد لها عندما قالت هيلاري عنها وعن صراعها للرئاسة ضد المرشح ضدها حينها الرئيس أوباما: "كانت حملة الانتخابات الرئاسية التمهيدية تاريخية بسبب عرقه وجنسي"، حيث كان التركيز على كونها امرأة أكثر من الآن بكثير بعد أن تخطت بنجاح 20 انتخاباً تمهيدياً ومؤتمراً حزبياً وحوالي 1900 مندوب لأول مرة في تاريخ أميركا.

هيلاري التي بدأت حياتها بدعم الطفل والمرأة من خلال مختلف جمعيات المجتمع المدني أثناء دراستها الجامعية، تسعى اليوم إلى ضمان حقوق المرأة كما تدعم حقوق كبار السن وحقوق المواطن دون أي تمييز يذكر، متجاوزة بذلك الهيئة السابقة التي اعتمدتها للنجاح والفوز في الانتخابات بعد أن استقطبت أصوات النساء والداعمين للنسوية بشكل لافت للنظر، لكن لا يمنع كل هذا من أن الفعل العام يتوجه نحو تأنيث السياسة في أميركا، فهل يمكن إبعاد شبح الجندر بهذه السهولة عن الانتخابات والإنجازات الرئاسية اللاحقة؟ وهل الجندر والتميز الجنسي شبهة عندما يتعلق الموضوع بمنصب رئاسي؟

بتصوري لا يمكن إبعاد مفهوم الجندر عن الصراعات المنصبية لأن الموضوع قائم لا محالة، وإفساح المجال للمرأة للعب دور أكبر ضمن السياسة الأميركية كبادرة أولى من نوعها لا يجعل من نوعها الجندري حالة غير موجودة، بل هي موجودة بقوة لكن هيلاري تحاول تجاوزها بذكاء وفق مقاربتها بعقليتها وفعلها السياسي في المقابل، وبطبيعة الحال لا تريد أن ترشح للرئاسة وفق هذه الصيغة الضيقة فيكون نجاحها هو إنكار لخبرتها السياسية في ذات الوقت.

بشكل أكيد فإن أي امرأة من مناصرات الفنمنزم (الحركة النسوية) ستجد أن هكذا منصب سيكون خطوة ناجحة في تثبيت دعائم النسوية وما تطمح له أغلب النساء في تحقيق ذاتهن المترابطة فيما بينهن، وسط مجتمع ما زال ذكورياً إلى الآن رغم كل الإنجازات النسوية المتحققة.

لكن ما يمكن ملاحظته أن الكثير من النساء في دول العالم قد تقلدن مناصب رئاسية مثل: إيزابيل بيرون في الأرجنتين، وفيغديس فونبوغاتير في آيسلندا، وأنديرا غاندي في الهند وغيرها من الدول مثل باكستان وايرلندا وسويسرا وألمانيا، لكن وجودهن طال أم قصر، وسواءً كان فعالا للبلد أم لم يكن، هو لم يخرج خارج إطار السياسة الذكورية. بمعنى أن المضمون السياسي هو ذكوري لم يتغير نحو النسوية بتسلم المرأة رئاسة الدولة، أي لم يخضع لأي تغيير يذكر يساهم في تدعيم المفاهيم السياسية النسوية.

فالمرأة الرئيس اعتمدت ذات المادة السياسية الذكورية وطبقتها كما هي، فكانت السياسة الجديدة تحمل صورة أنثوية بمادة ذكوريّة، ليبقى العالم على ما هو عليه دون أي استراتيجية جديدة تخدم ليس فقط النسوية بل تخدم العالم بأن يخضع لقانون جديد نحو الأفضل بشكل متوازن لا تطرف فيه.

لا يمكن إنكار طول الطريق نحو تحقيق هذا الهدف إذا ما علمنا أن المساواة بين الجنسين غير متحققة على صعيد الراتب الشهري أو المنصب الوظيفي في أميركا، فكيف هو الحال بالنسبة إلى سياسة دولة بأكملها؟

لكن الإنكار المستمر من قبل المرأة الرئيس لم يجعل من السياسة ثنائية القطب بل جعلها أحادية بهيئة أو صورة مختلفة فحسب، لأن ما تصبو إليه أحياناً سياسة الدول الراغبة بالديموقراطية هي استخدام القشور للمحافظة بشكل أكبر على الباطن، وهذا أخيراً ما يجعلنا نتساءل: هل ستقدم هيلاري شيئاً لأميركا كما قدمت أميركا لها؟ وهي التي آمنت بالمبدأ الأساسي الذي يقوم عليه الحلم الأميركي: "لا يهم من أنت ومن أين أتيت، إذا عملت جاهداً والتزمت بمبادئ اللعبة، فستحظى بفرصة لنيل حياة تليق بك وبعائلتك".






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموصل و غرابة الحدث
- سر صغير بيني و بين زها حديد
- ذاكرة بطعم الجنون
- ذاكرة بطعم الكتب
- أحلام يقظة شعوب الحرب
- عيد اكيتو واسراري للآلهة
- سبايا داعش نساء خارج الارض
- نازحة
- ذاكرة بطعم الالعاب
- صوت طفل الحرب
- الكلام النسوي ( حل لمشكلة العدم )
- نساء العراق بين فكي داعش والحروب
- ذاكرة بطعم العشب
- في الطريق إلى شارع المتنبي
- العدم في دقائقهِ الاولى
- الضياع بين اربع جدران
- نوايا السلاميات
- السلم وحتمية الانصياع للدولة عند اسبينوزا
- بعد صوت الباب
- ذاكرة بطعم الخبز


المزيد.....




- مراكز السيطرة على الأمراض: 70? من مصابي كورونا يعانون من مشا ...
- إدانة ألمانية بتهمة الانتماء لتنظيم -داعش- والسفر إلى سوريا ...
- الفلكيون يكتشفون أصغر مجرة في الكون
- مصر.. رأس ماشية وكابل كهرباء كادا يتسببان في كارثة
- موسكو تطرد 5 دبلوماسيين بولنديين
- هل طالت الجريمة المنظمة مصالح الإدارة التونسية؟
- على اليمنيين أن يقودوا العملية السياسية
- هل طالت الجريمة المنظمة مصالح الإدارة التونسية؟
- فرنسا.. الشرطة تقتل تونسيا طعن شرطية فقتلها بالقرب من باريس ...
- كبرياء أوروبا على المحك ـ ألمانيا على وشك شراء لقاح سبوتنيك ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رفقة رعد - هيلاري كلينتون رئيسة دولة أم امرأة؟