أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رفقة رعد - ذاكرة بطعم الالعاب














المزيد.....

ذاكرة بطعم الالعاب


رفقة رعد

الحوار المتمدن-العدد: 4692 - 2015 / 1 / 15 - 23:06
المحور: الادب والفن
    


المرأة كائن خيالي تنقذ نفسها عبر احلامها أو من خيال خصب يإخذها خارج نافذتها و فتحات بابها الصدأ ، وما خلف الباب! غير واقع يجر نظرها كل يوم نحو الأرض ليزيد الانتكاسة انتكاس بإن يطفئ الرأس و ينحني الظهر ليلف الجسد على نفسه لفة رضيع ، لا يحتاج إلى أكثر من رضعهٍ تبقيه حياً ، فيكون هذا الجسد هو المرضع والرضيع ، هو الثدي و الفم يأكل بعضه بعضاً. فتتلاشئ هنا الأنثى وتتلاشئ الامومة ، وينمو التعب ، وتستفحل المسؤولية لتراعي الواقع و لترمم الزوايا المعطوبة من الحياة ، فيتشوه ذلك الفم من أجل افواهٍ أخرى عسى بنموها في زمن ما بعد الحرب فأل خير .
الحرب هي واقع الارهاب الذي يحكي حكايته للنساء فيأخذ بعض من اندهاشن وبرائتهن ليُملح رواياته في كتب التاريخ ، و ليجمل صفحاته بعطرهن ، وليترك من يقرأئه حائر بينهن وبين الحرب ، و يسأل من غلبت الآخرى ؟ ، ان كانت الطلقة تجد طريقها إلى زوج امرأة واهب القليل لعائلتهِ، اصابته فسقط ولم يعد يومها إلى بيت ، كان اختفاء هذا الزوج ممازحة من الارهاب لحنجرة امرأة لم تسكت جابت الشوارع و انتظرت الاخبار، لكن ممازحات الارهاب جدية و نهاية اللعبة في التصديق و تقبل الخسارة و الاستعداد لما هو قادم.
فسرت و بقيت تراقب المجهود الذي يبذله القدر لمزيد من التعاسة ومزيدٍ من الكدر ، وكم تستنزف الحياة من طاقة كي نجرب الكثير ونختبر قدراتنا أكثر.. فكانت وقفتها وسط المنزل إعادة لاحداثيات الواقع و رؤية ثلاثية الأبعاد للقادم ، كانت ترى اولادها لم ينتبهوا إلى ان البطن هي التي ستعلن سلطتها بعد ايام قصيرة لتنذر بعهد جديد له دستوره و تشريعاته ، بطن تستفرد براحة البال و رغبات كمالية كقطعة شوكولا يتذوقها اللسان ليلاً.
وقفة هذه الأم كانت قرار بأن تترك الموت جانباً للساعات الطوال التي ستقضيها بين السيارات في اروقة الشوارع اللاسعة لتبيع الألعاب، لكي تصبح المعيشة في يد عروس ترتدي فستان زهري وقبعة جامدة الوجه أو في شارب دبدوب أصفر مكتوب على صدره (عسل)... عسل .
عسل الحرب يشفي القيح سريعاً ، يلجم العين ليتقلص حجمها مراعياً أشعة الشمس وانعكاسها على الحيطان الكونكريتية التي اورثت جيناتها لمن اتخذت مسند للظهر، فخافت الحر و خافت الذكورة تتحسسها من خلف عباءتها ، لكن الأسود مغري كما الفقر وكما الحاجة مثيرة. فلا يهم هنا ما فعلت الطبيعة بالوجه ؟ وماذا زرعت ؟ وماذا حصدت ؟ ما دامت الاثارة تجد طريقها إلى الوجود عبر الثقوب المنكوبة ، فتعود مسرعة نهاية اليوم الألعاب لتزين احضان المنزل ، لتشهد على مائدة الفقير، و حكايات جبينهم المضني ، على التعب المتشبث بإقدام الجميلات ، و على عيون ستنام لتحلم بلعبة على شكل فراشة يمكن ان تزيد من صحون العشاء .
توسطها وسط الشارع توسط ملوكي وما الوسط غير فضيلة لا يمكن للغرباء عنها بلوغها ، ميزة تجعل من رؤيتها فخامة و من ألعابها حاشية ، و بطانتها قنينة ماء .
نساء الحرب لسن مخيرات لان ذاكرتهن موروثة بقانون العناية ، وهذا هو وجودهن ...



#رفقة_رعد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صوت طفل الحرب
- الكلام النسوي ( حل لمشكلة العدم )
- نساء العراق بين فكي داعش والحروب
- ذاكرة بطعم العشب
- في الطريق إلى شارع المتنبي
- العدم في دقائقهِ الاولى
- الضياع بين اربع جدران
- نوايا السلاميات
- السلم وحتمية الانصياع للدولة عند اسبينوزا
- بعد صوت الباب
- ذاكرة بطعم الخبز
- خارج اطار مشروع السلام الدائم
- ذاكرة بطعم التمر
- أمنية فخارية
- ما زال هناك ثلج
- حمراءُ الشَعر
- حكاية لحظة
- أهداء الى كل نساء الثورة
- لما أنا بنية العينين
- السلام وضمان الطبيعة له عند الفيلسوف كانط


المزيد.....




- مهرجان -فونتانكا ساب- يطلق فئة -أسرار الشرق- للأزياء التنكري ...
- فرع غاليري تريتياكوف في سامارا يفتتح معرض المسابقة الدولية - ...
- الأسبوع المقبل.. استئناف المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران ...
- واشنطن تستعد لاستئناف المحادثات الفنية مع طهران وتحركات بشأن ...
- -المسرح يتنفس-... فرقة دمشق المسرحية تعلن انطلاق -بروفة... ي ...
- روبيو: مفاوضات الفرق الفنية حول إيران ستستمر الأسبوع المقبل ...
- بعد سنوات من التحضير.. خلاف ينهي مشروع فيلم السيرة الذاتية ل ...
- المخرجة رشا شربتجي والكاتب سامر رضوان معًا في رمضان 2027
- مدفيديف: عندما لا يفهمونك تحدث بالروسية.. وسنستخدم جميع الآل ...
- Iran Pushes Back Against Trump-s Claims About Frozen Assets ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رفقة رعد - ذاكرة بطعم الالعاب