أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عباس الشطري - اسبوع عراقي خال من الدسم















المزيد.....

اسبوع عراقي خال من الدسم


عباس الشطري

الحوار المتمدن-العدد: 5314 - 2016 / 10 / 14 - 21:56
المحور: كتابات ساخرة
    


اسبوع عراقي خال من الدسم
عباس الشطري

منتخب ناشئة العراق يخطف كاس اسيا تحت سن 16 سنة وهو لايملك اجور اقامة معسكر تدريبي واحد ودعوة لمنع الاختلاط في الجامعات تتحول الى دعاوى لفصل الجنسين في المزابل وعفن الرز يعود مذكرا العراقيين بنوى التمر المطحون مع الخبز ايام الحصار الاقتصادي ووزير تكنوقراطي يفشل في اول اختبار اعلامي له .


في اول اختبار اعلامي للوزراء التكنوقراط الجدد الذي عر ضهم السيد العبادي على مجلس النواب ووافق عليهم, وقع وزير النقل كاظم فنجان الحمامي بسقطة اعلامية احرج بها نفسه ووضعت تساؤلا جديدا في اذهان الجمهمور حول قدرة هؤلاء الوزراء على القيام بواجباتهم خاصة وانهم جاؤو على خلفية تظاهرات صاخبة طالبت بالاصلاح وتوزير وزراء تكنوقراط ,الحمامي الكابتن البحري السابق والذي دخل الى عالم السياسة والوزارة ايضا من هذه البوابة هوصحفي ومثقف معروف بكتاباته الصحفية الغزيرة ربما سعى بحسن نية للدخول الى بوابة عالم السياسة عبر توظيف افكاره الصحفية وقراءاته الروائية لرفع مستوى عمل الوزارة فالقى قنبلة من العيار الصعب على جمهور العراقيين المثقلين باوضاع بلدهم وعدم استقراره فاختار مدينة الناصرية عاصمة السومريين القدامى ليطلق من هناك زوبعة اعلامية لاكتها الالسن ولم تهضمها الافواه بعد وتلقفتها الصحافة العراقية , الحمامي ذهب الى هناك لوضع حجر اساس لتحويل المطار الحالي فيها الى مطار دولي كبيراستعدادا لتطوير السياحة والنقل في المستقبل القريب خاصة وان منظمة اليونسكو ضمت اهوار الناصرية الى لائحة التراث العالمي.
ففي نشوة تاريخية واسترجاع لماض عريق لمدن سومر القديمة واثناء مؤتمر صحافي جمعه مع المحافظ ورئيس مجلس المحافظة ونقلته الفضائية العراقية الرسمية مع قنوات اخرى قال متحمسا (بان السومريين اول من بنى مطار في العالم وكان هنا قبل خمسة الاف سنة قبل الميلاد وان السومريون اكتشفوا كواكب اخرى وان المركبات الفضائية حطت في هذا المطار , امام ابتسامات علت وجوه رئيس مجلس المحافظة والمحافظ واستمر شارحا فكرته ان من لايعرف ذلك عليه الذهاب الى كتابات المورخون زكريا سيشن (كاتب اميركي روسي الاصل من انصار نظرية ان الحياة على الارض ظهرت بفعل كائنات فضائية) مستدلا على ذلك بترجمته لنصوص الواح سومرية في كتابه (ادب سومري ),وصموئيل كريمرفي كتابه (من الواح سومر) وه , ج ويلز في رواياته العلمية , تصريحات الحمامي اثارت ضجة كبيرة وتلاقفتها وسائل الاتصال الاجتماعي بالسخرية للحال الذي وصل فيه بعض الوزراء لابراز الخرافة لاظهار مستوياتهم الثقافية , الاطرف ان تسريبا لعتب رئيس الوزراء على الحمامي في الاجماع الوزاري الاسبوعي على تصريحاته تلك , لكن الاخير اصر على ماقاله وقال امام الوزراء انكم لاتقرؤون.

هناك حكايات كثيرة يتذكرها غالبية العراقيين الذين كانو يعتمدون على تموينهم الرئيسي وفق البطاقة التموينية التي توزعها وزارة التجارة والتي كانت تتضمن موادا رئيسية مثل السمنة والرز والطحين وحتى الصابون والشاي والسكر وبعض المواد البقولية الي توزع في شهر ويقطع بعضها لاشهر وتخضع لمراقبة الامم المتحدة بصرامة خشية تسرب مواد يمكن صناعة اسلحة دمار شامل منها ؟؟ يتذكر العراقيون كيف وجدو نوى التمر مطحونا مع الحنطة وكيف كانت نشارة الخشب المصبوغة توضع مع الشاي الاسود لكنهم تقريبا تناسو تلك الحكايات حتى اعادت الى ذاكرتهم تلك الذكريات المريرة اكتشاف شحنة رز هندي غير صالح للاستهلاك البشري متواجدة في ميناء البصرة كشفها ناشطون وصوروها فيديويا , الفضيحة سرعان ما انتشرت كالنار في الهشيم ولم تستطع تجاهلها الصحافة والقنوات الفضائية وزاد على ذلك الارباك الواضح لدى المسؤولين في وزارة التجارة فقد اصدرت الوزارة في البداية بيانا نفت عائدية الشحنة لها وانها ربما تكون لبعض التجار ممن يريد تشويه سمعة الوزارة وانها ستخضع للتحقيق لكنها عادت لتؤكد عائدية الشحنة لها وانها صالحة للاستهلاك البشري وعلى وسائل الاعلام توخي الحذر في نقل المعلومة لكن الضربة جائت من حكومتي محافظتي البصرة والناصرية واللتان اكدتا عدم صلاحية الشحنة بل ان ادارة محافظة الناصرية دعت المواطنين الى اعادة ماتم استلامه من الرز لاصابته بالعفن , كان العراقيون لايكفيهم مايعانون يوميا حتى وصل الامر الى قوتهم اليومي.


لايكاد يمر اسبوع دون ان يتحفنا شيوخ الدين بتخاريف جديدة ينصحون بها الناس والحكومة على اتباعها علها تخرجها من ازماتها الاقتصادية الخانقة اخرها دعوة رجل دين شاب محسوب على حزب متنفذ في السلطة نشر تصريحه على الفيس بوك يدعو و يقول بقوة ان العام الدراسي 2017 سيكون عام الفصل بين الجنسين لان هذا ادعى للاصلاح , وزارة التعليم العالي من جانبها اصدرت بيانا رفضت فيه هذه التصريحات ودعت الى عدم الاخذ بها ,رجل الدين وربما من باب خالف تعرف اطلق دعوته الى فصل الجنسين في الجامعات والمعاهد.
تميزت ردود الافعال الشعبية على تصريحه بالحدة والسخرية فقد نشر العديد من الناشطين تغريدات وتعليقات من باب ,كان مشكلة العراق اصبحت معقدة بسبب الاختلاط ولماذا يترك رجال الدين الفساد الاداري والمالي الذي بدا ينخر الحياة ويتجهون الى الجنس مباشرة ؟الردود اثبتت ان النفس العلماني المترسخ في العراق من الصعب تدميره بسبب تخاريف شيوخ وان العراق دولة علمانية ومجتمعها علماني وان حكمتها احزاب دينية شيعية او سنية , اقوى الردود دعت هذا الشيخ الى التفكير بفصل الجنسين في مكبات النفايات (المزابل) بدلا من الجامعات ان كان الامر محرما حقا في الدين فمئات العراقيات الشابات يبحثن في المزابل ويتزاحمن مع الرجال الفقراء من اجل الحصول على أي شيء يمكن بيعه اوتناوله بدلا من التفكير بفصل الجنسين في دور العلم في اشارة الى واقع بائس يتفاقم .


قليلة هي مواسم الفرح لدى العراقيين وتبرز المنتخبات العراقية الكروية كاهم مصادر اشاعة الفرح الجمعي وهي عامل يقوي تماسك الناس وشعورهم الوطني الذي ينزوي احيانا اثناء الاحداث الامنية الكبرى ,المنتخبات العراقية ليست فقط مصادر لاشاعة الفرح والمحبة بل ايضا عامل تذكير لارادة ابناءه في الاستمرار كشعب واحد من زاخو الى البصرة اخر هذه المواسم هو فوز منتحب ناشئة العراق تحت سن 16 سنة ببطولة كاس اسيا لهذه الفئة العمرية في البطولة المقامة في الهند على نظيره الايراني بضربات الترجيح , المؤلم ان هذا المنتخب الشاب وصل الى الهند بصعوبة بالغة بسبب التخصيصات المالية حتى ان السيارة التي نقلته في العاصمة الهندية الى الفندق والملعب علقت بالوحل والطين ولمسافة ليست بالقصيرة , منتخب ياتيك محملا بكاس بطولة دولية ويرفع علم بلدك عاليا ولايمتلك قدرة تنظيم معسكر تدريبي له قبل البطولة بايام بل يتبرع الاتحاد القطري بتكاليف تنظيمها هناك في قطر ( فضح ذلك زلة اسان من خبير كروي عراقي على قناة بي ان سبورت) هذه البطولات وحصد كؤوسها ترصد لها الدول ملايين الدولارات وربما لاتحصد كاسا او ميدالية فكيف بشباب يلعبون في الازقة والحواري وجرى تجميعهم في منتخب واحد نجحو بكسب كاس البطولة حبا بوطنهم الايستطيع الاتحاد العراقي لكرة القدم ان يخفض اجور ايفادات مسؤوليه الى الخارج وجمعها والتبرع بها لهكذا بطولات . ان لم نقل توزيع ميزانيته على الفرق العراقية بعدالة.

*كاتب عراقي
[email protected]



#عباس_الشطري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لسعودية وملفات المنطقة الساخنة واميركا .. هل بدا التراجع وما ...
- بعد سبعين عاما من قمة انشاص ماذا يتوقع العرب من قمة نواكشوط
- تركيا وهزة الانقلاب ومستقبل ينبيء بالاخطار
- العلاقات العراقية السعودية ابتداءا من حرب صدام وانتهاءا الحش ...
- الفلوجة تتحرر , ماذا بعد تحريرها ؟؟
- اقتحام مقر الحكومة العراقية يضع العبادي امام فرصة اخيرة
- بعد ازمة البرلمان في العراق.. هل ارجاع شرعية الجبوري المقرب ...
- تحرير الموصل بين ثنائية الحشد الشعبي ,الجيش والتحالف الدولي
- الرصاصة التي اخترقت قلب منتظر ناصر قبل ثمانية اشهر تتسبب في ...
- التيار المدني بين شعبية الصدر وزنقة العبادي
- نيروز وحلم الدولة الكوردية الذي يقترب كثيرا
- اوباما والانزعاج الخليجي
- استذكار للراحلين
- رحلت جاكلين سولتون المراة التي ارادت ان يعم السلام في ربوع ب ...
- ريتشارد كلارك على اميركا مراجعة خططها في العراق والبحث عن حل ...
- زيارة الرئيس بارزاني الى واشنطون : بين اولويات الكورد وخيارت ...
- بيان بمناسبة الدكرى الحادية والستين لتاسيس اتحاد الشبيبة الد ...
- بيان ذكرى تاسيس اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي
- اليوم الدولي للشباب
- البيان الختامي للمؤتمر العاشر لاتحاد الشبيبة الديمقراطي العر ...


المزيد.....




- افتتاح مهرجان الأفلام الوثائقية في فولغوغراد بمناسبة الذكرى ...
- -الأدميرال لا يحبّ الشاي- في معرض القاهرة للكتاب
- طاليس المغربي: لماذا أغضب الفنان الكوميدي المغربيات؟
- محكمة مصرية تقضي لصالح عمرو أديب ضد محمد رمضان في تهمة السب ...
- مذكرات باميلا أندرسون: طعم الشهرة والألم
- للمرة الخامسة.. الثقافة تسحب يد مدير دار ثقافة الطفل
- الممثل الخاص السابق لبوتين يتعافى من متلازمة غيلان باريه
- مشاركة 26 فيلما من 25 دولة بالقسم الدولي من مهرجان فجر السين ...
- مصر.. هجوم على الفنانة اللبنانية كارول سماحة بعد حصولها على ...
- ألمانيا تفتح ذراعيها لذوي المواهب المسرحين من وادي السيليكون ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عباس الشطري - اسبوع عراقي خال من الدسم