أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المهندس زيد شحاثة - المجتمع السني وقادته..من يقود من؟














المزيد.....

المجتمع السني وقادته..من يقود من؟


المهندس زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 5310 - 2016 / 10 / 10 - 13:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المجتمع السني وساسته.. من يقود من؟
المهندس زيد شحاثة
يعتقد المختصون بالدراسات الإجتماعية، على أن المجتمع العربي لازال يميل إلى طباع البداوة، لكن بعض حواضره تقترب بنسب متفاوتة من المدنية والتحضر.. ومجتمعنا العراقي لا يشذ عن ذلك.
تميز المجتمع السني في العراق، بإستغراقه أكثر في حياة البداوة، وإعتماده على نظم القبيلة وقوانينها، في تسيير حياته العامة، بل وحتى الإدارية منها والسياسية، وربما تصل حتى إلى تطبيقات النظم الديمقراطية وتداول السلطة والحكم المحلي، في تجربة ما بعد سقوط نظام البعث.
تقرب السنة من النظام البعثي، والطبيعة الدموية والمستبدة لهذا النظام، صبغ المجتمع السني، بطابع خشن بعيد عن الحداثة، وخلق طبقات من الإنتهازيين والوصوليين النفعيين، ممن لا تهمهم إلا مصالحهم الخاصة والفردية، مهما يكن ثمنها، وبغض النظر عمن يدفع هذا الثمن قريبا كانا أو بعيدا.
واقع أن العراق لن يكتب له أن يستمر بالوجود، دون إكتشاف طريقة ما لتعايش مكوناته، وتقبلها لبعضها الأخر، سيفرض نفسه على الجميع، رضوا ذلك عن قناعة أم فرض عليهم فرضا، كحل لا بديل عنه إلا التقسيم والإحتراب ودماء لن تتوقف قريبا.
لم يبرز من ساسة السنة، ومنذ سقوط النظام ولحد الأن، من نجح في تمثيل مصالحهم وأمتلك رؤيا أو بعد نظر، وامتلك قابلية, كسب جمهوره.. فكان معظم ممن أفرزتهم الانتخابات أو تحركات الشارع، أو أنتجتهم ضغوط وجهات خارجية، مجرد أبواق تماشت مع الخطاب الطائفي الذي تولد في الشارع السني، ودعمته قنوات إعلامية خارجية الأجندة.. حفاظا على حظوظهم ووجودهم الانتخابي.
من جانب أخر فأن معظم شيوخ العشائر، كانوا بعيدين عن مجتمعهم وواقعهم، فكانت تصريحاتهم النارية التحريضية، تطلق من منابر من خارج العراق، أو في إقليم كردستان، حيث يتنعمون بملذات وخيرات، سبق أن نالوها من حكومات سابقة، بحجة تهدئة الشارع السني وإستمالته إلى الحكومة، فكان المواطن البسيط هو الضحية.
ظهور داعش وتغلغلها في أهم المدن ذات الغالبية السنية، نتيجة لوجود حاضنة متقبلة لهم، جعل تلك المناطق ساحات للقتال، ولا خلاف حول الأضرار والنتائج الكارثية, التي ستتعرض لها تلك المناطق، فهي حرب شوارع وقتال عصابات، بين جيش نظامي وقوات عقائدية تدافع عن وطن، وإرهابيين يريدون أن يموتوا محدثين أكبر قدر من الدمار والخراب.
بعد كل هذا هل من حاجة للسؤال من هو الخاسر الأكبر؟
تواصل القائد أو السياسي مع جمهوره وشارعه, شيء حسن, جدا بل وواجب, لكن أن يكون متناغما مع الشارع دون تمييز.. شيء أخر.
واجب السياسي أو القائد أن يقود جمهوره، لا أن يقاد ويصير مجرد واجهة تبحث عن دور لها أمام شاشة أو منصة ما.. فهي لن تدوم، وعلى الجمهور أن يتعلم من الدروس.. فكيف إن كانت الدروس بهذه القسوة؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السنة والشيعة والمصالحة الوطنية..بين الحقيقة والواقع
- واخيرا بعد سبات..رئيس للتحالف الوطني
- هل نحن مخدوعون أم سذج.. أم نتهرب من مسؤولياتنا؟!
- هل يملك التكنوقراط عصا موسى؟
- بعد مرور سنة..إصلاحات العبادي أين هي؟
- المراجعة والاصلاح..بين الجعجعة والطحين
- هل يجب محاكمة المالكي؟
- هل العدالة مخيفة الى هذه الدرجة؟
- عليكم بالجمل.. فستفنى الناس إن بقي قائما
- الرأ العام العراقي.. بين الفعل ورد الفعل
- موظفو التمويل الذاتي.. إلى أين بدون رؤيا؟
- من سيسمع الصوت المعتدل وسط الصراخ؟
- تفكيك الملفات..وحكومة الفريق المنسجم


المزيد.....




- بعد 571 يومًا من اختفائه.. قط يعود إلى أصحابه بشكل غير متوقع ...
- بعد 30 عامًا.. بورتريه ذاتي نادر لديفيد باوي يظهر إلى العلن ...
- الدفاع الروسية: قواتنا تواصل القضاء على مجموعات متفرقة من ال ...
- مطاردة -هارب من التجنيد- توقع حرس حدود أوكرانيين في قبضة شرط ...
- مصر وتركيا تدعوان واشنطن وطهران للحوار لخفض التصعيد الإقليمي ...
- وزير الري المصري السابق: حصة مصر من مياه النيل لم تعد تكفي ا ...
- سياسي إيطالي: زيلينسكي يتعامل مع أوروبا كأنها صراف آلي
- السيسي يتعهد بالدفاع عن السعودية: سنطلب تفويضًا من البرلمان ...
- السيسي يستبعد البقاء في السلطة بعد عام 2030 ويؤكد الالتزام ب ...
- وزيرة الإسكان تتابع الموقف التنفيذي لمشروعات الصرف الصحي ضمن ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المهندس زيد شحاثة - المجتمع السني وقادته..من يقود من؟