أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المهندس زيد شحاثة - السنة والشيعة والمصالحة الوطنية..بين الحقيقة والواقع














المزيد.....

السنة والشيعة والمصالحة الوطنية..بين الحقيقة والواقع


المهندس زيد شحاثة

الحوار المتمدن-العدد: 5306 - 2016 / 10 / 6 - 15:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السنة والشيعة والمصالحة الوطنية.. بين الحقيقة والواقع
المهندس زيد شحاثة
من بديهيات الأمور, أن تراجع القضايا الوطنية, خصوصا إن رافقتها مشاكل وأحداث, تستدعي ذلك, أو وجود اكثر من قومية أو مذهب, تعيش ضمن هذا الوطن, وترافق تلك المراجعة, عملية مصالحة, يقوم بها ويديرها, قادة لهم مقبولية, وأثر بين جمهورهم, وبقية الشركاء, ضمن اطار الوطن.
لكن ما معنى مفهوم المصالحة؟
المصالحة بشكل عام، تعني فتح صفحة جديدة, من العلاقة بين من يتصالحون, والتسامح عن الصغائر, والمحاكمة والقصاص العادل في الكبائر, وتعويض من تضرر, ويسبق ذلك, سن قوانين وتشريعات, لمعالجة كل الإشكالات, بعد دراسة وافية, وبفترة محددة.. ويغلق الموضوع.
يضحك على نفسه, من لا يعترف بأن حكم البعث الصدامي, أعتمد على طائفة بعينها, وهمش وأضطهد وبقسوة, بقية الطوائف والمكونات.. وأن الطائفة المقربة, عاشت رعبا، خلال بدايات ما بعد سقوط النظام، خوفا من ردة فعل، تصورتها ستحصل، ممن ذاق عذاب النظام وويلاته.. وبعد التيقن أن شيئا من ذلك لن يحصل, مارس كثير منهم العنف, طلبا لحق الحكم الذي صدقوا تخيلا, أنه وراثة لهم, بحكم تقريبهم من النظام البعثي!
للحديث بشكل صريح، فأن جوهر عملية المصالحة، حصولها بين السنة والشيعة.. فالكرد ليسوا متفاعلين مع الموضوع, لعدم تأثرهم به داخليا, ينتظرون نتائجه ربما, وما يمكن أن تقدمه لهم, من مصالح وفرص, للإستفادة.
قبل هذا لنسأل، ألا توجد حاجة، لحصول مصالحة داخلية، سنية سنية, وشيعية شيعية؟
الشيعة وتصالحهم, قضية حلها أسهل نسبيا, رغم تعقيداتها وتجذر الخلافات, وإختلافات حول الرؤى, لكثير من القضايا العقائدية والسياسية, إلا أن كل الخلافات في حقيقتها, بين قادة وساسة فقط.. صحيح أن جمهور هؤلاء, يتفاعل ويستجيب لتلك الخلافات, وما يرافقها من تهريج وتصعيد, إلا أن هناك جامعا أكثر قربا للجمهور, من ساسته وقادته, وهو المرجعية.. فهي قادرة وبقوة, على حسم أعقد القضايا, والفصل فيها, برغم أنف الساسة, ولنا في فتوى الجهاد الكفائي, خير دليل.
المصالحة السنية داخليا, أصعب كثيرا, فلا مرجعية تجمعهم, وأن وجدت, فليس لها التأثير أو المقبولية, ولو بجزء يسير مما للمرجعية الشيعية, يضاف لذلك الطبيعة العشائرية البدوية السائدة, وعادات قبلية, وقتال وتنافس وثأر, وتنازع على النفوذ, وتقرب من السلطة والنظام الحاكم.. كل ذلك خلق صعوبة حقيقية, في ظهور ممثل للمكون, له ثقل جماهيري, فكيف بحصول مصالحة؟!
نجاح المصالحة بشكل حقيقي, وليس شكليا, او للدعاية الإعلامية يحصل, عندما ينجح السنة كجمهور, في توحيد صفوفهم, وتحديد مصالحهم الحقيقية, واختيار ممثلين لهم, أفضل من ما موجود حاليا, وقبول واقع, أن غيرهم هو الأغلبية, ويتجاوزون قضية أنهم من حكم العراق لثمانين عاما.. وينجح الشيعة في التوحد, حول رؤية معتدلة وسطية, سبق أن أشارت لها المرجعية , وفي أكثر من مناسبة.. رؤيا تضع أليات, لبناء دولة عصرية, تضمن حقوق الجميع, بشكل عادل.
مصالحة الأقوياء, لا مصالحة الضعفاء, هي من ستعطي نتائج, وليس مطلوبا أن يصبح السنة شيعة, أو العكس.. بل تعني أن نحترم بعضنا, ونقبل وجودنا معا, كأمر واقع لن يتغير.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- واخيرا بعد سبات..رئيس للتحالف الوطني
- هل نحن مخدوعون أم سذج.. أم نتهرب من مسؤولياتنا؟!
- هل يملك التكنوقراط عصا موسى؟
- بعد مرور سنة..إصلاحات العبادي أين هي؟
- المراجعة والاصلاح..بين الجعجعة والطحين
- هل يجب محاكمة المالكي؟
- هل العدالة مخيفة الى هذه الدرجة؟
- عليكم بالجمل.. فستفنى الناس إن بقي قائما
- الرأ العام العراقي.. بين الفعل ورد الفعل
- موظفو التمويل الذاتي.. إلى أين بدون رؤيا؟
- من سيسمع الصوت المعتدل وسط الصراخ؟
- تفكيك الملفات..وحكومة الفريق المنسجم


المزيد.....




- -يجسد نهجا إجراميا-..خطيبا الحرمين يعلقان على محاولة الحوثيي ...
- إدارة ترامب توافق على بيع مقاتلات F-35 إلى السعودية.. لماذا ...
- لماذا لا تفرض بريطانيا عقوبات على الحوثيين؟ - مقال في دايلي ...
- لما تثير الخطة الأمريكية لبيع مقاتلات إف-35 للسعودية جدلاً؟ ...
- بعد إعلان قائمة ألمانيا.. كلوب يخطف اهتمام الصحافة الأوروبية ...
- اكتشاف مسارين منفصلين في نشأة الدماغ
- بوتين يدلي بصوته في انتخابات مجلس الدوما
- لبنان.. مشاهد لزوبعة بحرية كبيرة في خلدة
- الجيش الإسرائيلي يتوغل في وادي الرقاد بريف درعا في سوريا ويع ...
- أمطار غزيرة تشل حركة تونس.. وتعليق الدراسة وعمليات إنقاذ واس ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - المهندس زيد شحاثة - السنة والشيعة والمصالحة الوطنية..بين الحقيقة والواقع