أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرزاق عيد - هل تريد أمريكا أن تهزم داعش أو الأسد فعلا ..!! قبل تشكيل البديل الجديد المطلوب أمريكيا ما بعد داعش والأسد ؟؟؟














المزيد.....

هل تريد أمريكا أن تهزم داعش أو الأسد فعلا ..!! قبل تشكيل البديل الجديد المطلوب أمريكيا ما بعد داعش والأسد ؟؟؟


عبد الرزاق عيد

الحوار المتمدن-العدد: 5306 - 2016 / 10 / 6 - 12:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أمريكا لن تفرر أن تهزم داعش إلا بعد بديل مضمون مناسب أمريكيا لإثارة الفوضى في الشرق الأوسط لفترة تحتاجها، وبقاء أمريكا هي بيضة القبان في حرب الأطراف (روسيا وتركيا وإيران وتوابعهم وامتداداتهم ) في الشرق الأوسط ، اي بقاؤها كطرف مستقل بين الأطراف المتصارعة عبر أظهار زهدها بالموضوع السوري ومآلاته، وا كتفاؤها بدور الحكم الدولي الأعظم النزيه ... ذلك هو الهدف للسياسة الأمريكية عبر توريط الجميع وبقائها هي الحكم الفصل ..

أمريكا فاتتها الفرصة الأكثر أخلاقية لدولة عظمى ينمكن لها أن تفرض أو تمارس دورها موضوعيا كقوة متفردة في هيمنتها القيادية على العالم، وهي فرصة استثنائية في التاريخ الحديث أن نظاما يستخدم سلاحا كيماويا ضد شعبه ويخلف وراء جريمته قتل 1400 طف سوري في غوطة دمشىق، ومن ثم استثارة شبق القبول الأمريكي -الإسرائيلي للحل الروسي (الشطرنجي الخبير والمتفوق) بمصادرة السلاح الكيماوي الوحيد الذي يمثل خطرا استراتيجيا سوريا –وليس أسديا – على إسرائيل .....أي عقاب القاتل بمصادرة سلاحه دون المساس بمستخدمه الذي نظن أن هذا الحل القانوني أكثر بدائية من قوانين شريعة حمورابي ...!!!

بعد واقعة تمرير الأمريكان للعبة الفخ الروسي بعدم محاسبة النظام الأسدي دوليا على استخدامه الأول للكيماوي بقتل 1500 طفل خنقتا بالكيماوي، ومن ثم تعود النظام الأسدي المدعوم روسيا على الاستخدام المتنوع لهذا السلاح بأصناف وأانوع مختلفة ممنوعة دوليا مما لا نعرفها كمدنيين، تعلمنا درسا جديدا في السياسة العالمية، وهي سقوط معادلة ( سياسات التوازن بين المصالح والأخلاق في الغرب الديموقراطي والأمريكي القائد)، لنعود انفسنا على العيش في عالم تقوده أمريكا بلا أخلاق نهائيا بدون معادلة التوازن بين المصالح والأخلاق...

ولعل وصولنا لهذه النتيجة هو الذي يفسر لنا الموقف الأمريكي الغربي، بأن الغرب وأمريكا تجاهل حقيقة أن ثورات الربيع العربي هي بطابعها العام والشامل إنما هي ثورات شعبية مدنية وطنية ديموقراطية (شبابية ما بعد ايديولوجية ) تتخطى اليسار واليمين والاسلاميين والعلمانيين، ولذا تركها الغرب وعلى رأسه أمريكا لقوى الأنظمة العربية الطغيانية تسحقها وتبيدها قتلا وقنصا وسجنا وموتا مستمرا في السجون والشوارع تحت عيون السفير الأمريكي والفرنسي، عندما خرجت المظاهرة المليونية في حماة وهي تحمل أغصان الزيتون مرحبة بممثلي ديموقراطية الغرب الكاذب، وذلك ليبقي الغرب عدوه المفضل ( السلفية بشتى اشتقاقاتها)، ومن ثم اللجوء إلى ثنائية ( العسكر / الأخوان ) كما في مصر، أو الصيغة السورية المتمثلة بتحالفات ثاروانتقام توحد المعارضات (التفليددية الاسلاموية (الأخوان ) المتحالفة مع اليسارية الشيوعية التي وحدتها مظلومية السجن، وليس وحدة الموقف من مسألة الحرية والديموقراطية المؤجلة إن لم نقل غير الواردة في برنامجهم الفكري والسياسي (الأخواني والشيوعي) ، سيما وان الشيوعية السورية بتعدد منابرها ومناحيها الانشقاقية، تتعامل مع روسيا كحامية تاريخية للأقلية (الشيوعية ) إلى جانب الاقلية الأثوذكسية، وكأن الشيوعية السورية في عزلتها الاقلوية مثلها مثل (الأرثوذكسية) المحمية والموالية للمركز المسيحي الروسي، التي تقوم على المطابفة بين النظام السوفييتي سابقا والنظام الروسي المافيوي البوتيني من منظور ديني كنسي، متوحدة في الالتفاف حول روسيا البوتينية بين ( الشيوعية البكداشية والفيصلية والرياض تركية ) ...مع حلفاء إسلاميين كاريكاتوريين من نموذج ( الشيخ معاذ) الذين يرفعون شعارات الشبيبة الشيوعية الكومسمولية ( الشمس تشرق من موسكو ......!!!!.)

ولهذا فإن المعادلة السياسية الأمريكية اصبحت على درجة من الانكشاف والوضوح، أمام عيون الشعب السوري لدرجة أنه لم يعد يصدق جدية التهديدات الأمريكية الأخيرة للروس حول وحشيتهم في سوريا (حلب) إلا من باب السيناريوهات التي تريد المزيد من توسيع دائرة الحرب الشرق أوسطية لا ستجرار (تركيا وايران )، بعد أن فشل سيناريو استجرار ( تركيا وروسيا) ، وهذا الوعي الوطني الشعبي السوري تشكل منذ القرار1559الذي اجبر الأمريكان خلال يومين الجيش ( الطائفي الأسدي) للانسحاب والفرار من لبنان بدون أية شروط أو ابطاء ...ولم يكن قد ارتكب في لبنان ما يوازي من وحشية استخدام السلاح الكيماوي في غوطة دمشق وبراميله الغبية منها والذكية..!

ولهذا فنحن السوريون لا نصدق جدية حرب أمريكا والغرب ضد داعش، إلا عندما ستخترع أمريكا بديلا (إسلامويا ارهابيا) لداعش ..وذلك لأن أمريكا والغرب قد استبعدت نهائيا الخيار الوطني الشعبي الديموقراطي كبديل للأنظمة الديكتاتورية المتوحشة ، بما فيها القبول ببقاء النظام الانعزلالي الطائفي الأقلوي الاستيطاني الأسدي المنوحش المجرم، بوصفه البديل الاعلامي الافضل عالميا كذريعة ضد بشاعة داعش ...التي تؤمن لأمريكا عدوا مناسبا كفخ لا ستدراج الجميع للحرب ضد الارهاب تحت قيادة أمريكا حتى تقرر أمريكا اللحظة المناسبة لها في وقف ما تسميه ( الحرب ضد الارهاب )، ومن هو الخيار البديل للنظام الأسدي البربري، هذا البديل الذي لم يتشكل امريكيا بعد، حيث البديل الأمريكي هو نظام ( غير اسلامي أو عسكري سياسي متشدد أم معتدل ، وغير ديموقراطي مدني برلماني يعكس الارادة الشعبية في الحرية والسيادة والكرامة الوطنية ...) مما لا يناسب الديموقراطية الأمريكية والغربية التي يعتبرون النظام الديموقراطي منتجا لهم كبافي المنتجات السلعية، وليس كما كان يفكر قادة ثوراتهم الديموقراطية الفكرية والسياسية بأنها منتج فكري أخلاقي يقدمونه من أجل تحرير البشرية والعالم بكل مكوناته القومية والدينية والاثنية .....!!!...















Booster






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المعارضة السورية قاطرة عمياء في قطار أسد وإيران وروسيا لإحتل ...
- هل السعودية مكسر عصا لأمريكا لإرهاب القوى الفاعلة في الشرق ا ...
- هل الأزهر الشريف هو المرجع الفكري للإسلام؟ أم ( السلفية الدا ...
- بيان الأخوان واللعب مع الشيطان ...
- النقد في الشرق الأوسط مكروه مستنكر لدى كل شعوبه المتخلفة لدر ...
- المعارضة السورية تقدم ورقتها الثالثة أو الرابعة أو العاشرة ح ...
- البيكيكي يعتمد في مشروعه القومي على (إرادة خارجية ) كأداة تف ...
- الجسد السوري كيان عضوي متحد ما قبل الاسلام وما بعده، ..قبل س ...
- بدل أن نرفع من الروح الثورية للمعارضة، تمكنت هذه المعارضة (ا ...
- مع ذلك لم يتذابح (اليساريون كما تذابح الإسلاميون على حساب دم ...
- اليسار الديموقراطي اللبناني يرد على تهميشه في لبنان بتهميش ا ...
- سوريا محمية بروح الله دينيا ، وروح التاريخ حضاريا ...وإلا لم ...
- لا نستطيع أن نطلب من الأخوة الاتراك أن يخاصموا ويحاربوا العا ...
- يا للعار.. أليس هناك في الإئتلاف من يرفض بيع دم أهله وشرفه و ...
- ويسألونك عن عمالة داعش والبي كييككي !!!
- مبروك لأهلنا في (منبج) تحررهم من كابوس رعب داعش العميل الأجن ...
- من المسؤول عن التباس الشبهات حول العالم الراحل الزويل ، هل إ ...
- ثورات الربيع العربي، ومحاولة (الإسلام السياسي) لتفريغها من م ...
- يبدو أن اللقاء التركي – الروسي لن يكون إلا على حساب الطرف ال ...
- إلى كل مثقفي سوريا في جميع مكوناتها الفكرية والسياسية والطائ ...


المزيد.....




- إسرائيل تقصف منزل زعيم حماس بغزة مع دخول القتال يومه السابع ...
- حمدوك يأمر بإرسال تعزيزات عسكرية إلى جنوب دارفور بعد أنباء ع ...
- حمدوك يأمر بإرسال تعزيزات أمنية إلى جنوب دارفور عقب مقتل شرط ...
- تزامنا مع قصف غزة.. اشتباكات مسلحة بين فلسطينيين وقوات الاحت ...
- الولايات المتحدة.. مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين تناشد بايدن بال ...
- سفارة السعودية في القاهرة تصدر تنبيها للمواطنين الراغبين في ...
- إعلام: اشتباكات عنيفة بالرصاص الحي بين الجيش الإسرائيلي وفلس ...
- صحة غزة: مقتل شخصين و25 جريحا معظمهم أطفال ونساء جراء الغارا ...
- بالفيديو.. تبادل إطلاق نار كثيف بين فلسطينيين وقوات إسرائيلي ...
- الغارات الإسرائيلية تستهدف كل الشوارع التي تؤدي لمستشفى الشف ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرزاق عيد - هل تريد أمريكا أن تهزم داعش أو الأسد فعلا ..!! قبل تشكيل البديل الجديد المطلوب أمريكيا ما بعد داعش والأسد ؟؟؟