أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرزاق عيد - بيان الأخوان واللعب مع الشيطان د.عبد الرزاق عيد















المزيد.....

بيان الأخوان واللعب مع الشيطان د.عبد الرزاق عيد


عبد الرزاق عيد

الحوار المتمدن-العدد: 5286 - 2016 / 9 / 16 - 16:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من نافل القول أن العقلانية الغربية ترافقت في سيرورتها مع ظهور (العقل النقدي )، لأنه لا يمكن للعقل أن يكون عقلانيا ما لم يكن نقديا، حيث سيتطور هذا المنهج إلى ما يسمى اليوم بالتفكيكية، التي تتأسس على منهج (هدم الهدم )، والذي يرتقي بالشك الديكارتي إلى مستوى تعريف العلم (بأنه ليس نتاج انجازاته على طريق الصواب، بل إن تاريخ العلم هو تاريخ أخطائه وفق مقولة كانغيلم، ولهذا كان عنوان كتابنا الأخير المنشور عن رابطة العقلانيين العرب ( هدم الهدم : ادارة الظهر للنظام الأبوي ) ....
لكن بيان الأخوان المسلمين يعكس النزعة (التمامية الكمالية الظفروية ) التي لا يعتورها الشك من خلف أو من قدام، فكله مسارانجازات :يقول البيان :

" تؤكد جماعتنا التزامها بكل ما صدر عنها من مواثيق وعهود وطنية، ورؤى مستقبلية، فيما سبق وأعلنته في ميثاق الشرف الوطني 2001، والمشروع السياسي لسورية المستقبل 2004. والعهد والميثاق 2012. وبكل ما نصت عليه هذه الوثائق "

لقد شهدت سوريا خلال هذه الفترة المشار لها منذ 2001 احداثا مالم تشهده سوريا أو المنطقة خلال قرون ، ومع ذلك يتشاطر علينا الأخوان بأنه ليس ثمة شيء تغير منذ ميثاق شرفهم 2001، رغم أنهم بعد خمس سنوات من صدوره أعلنوا تعليقهم لدورهم في المعارضة ، وامكانية الحوار مع النظام لوجود مشتركات معه ، وساهموا بذلك بدفع حلفائهم الشيوعيين للإعلان عن ضرورة (فك الحصار عن النظام ) وقد كان هذا عنوان مقال لحليفهم وممثلهم العلماني الأول في المجلس الوطني بالتفاهم مع شريكهم رياض الترك ، الذي واصلوا شراكته في المجلس الوطني ، ومن ثم بالإئتلاف ...

مع ذلك فإن حليفهم العلماني الشيوعي لم يكن أكثر عقلانية نقدية منهم ، (فسكت الأخوان وشيوعيوالترك سكوت الشيطانالأخرس ) مراهنة على (النسيان ) ....ومن ثم ليتقدموا الصفوف كحلفاء لقيادة المعارضة ( المجلس الوطني والإئتلاف )، واستثمروا الموقف التركي المؤيد للثورة السورية ليحولوه إلى تأييد تركي على بياض للأخوان المسلمين ومن ثم استبعادنا نحن ممثلو صوت الثورة السورية الشابة الديموقراطية (ما بعد الايديولوجيا والحزبية) حتى قادنا هذا اللعب مع الشيطان لتأتينا أشد أنواع الخوارج في التاريخ عدمية ولا وطنية وتكفيرا (داعش)، لدرجة أن حزب العدالة والتنمية وضع نفسه في موقع (الشبهة الأخوانية) عالميا، في حين كنا ندافع عنه كحزب (ديموقراطي ليبرالي إسلامي) كالأحزاب المسيحية الديموقراطية الأوربية، خاصة بعد تحويل الصراع السياسي الحزبي في مصر، إلى صراع دولتي بين تركيا ومصر القوتين الأكبر في الشرق الأوسط ...

بيان الأخوان لا يكتفي بالسكوت على (تعليقهم لمعارضتهم ) بل ويعتبر أنهم تأسيسا على انجازاتهم في وثائقهم يعلنون رفضهم الكامل (للحل العسكري ) وإيمانهم بالحل السياسي، يقول البيان : " ومن إيمان جماعتنا بالحل السياسي العادل، تعلن (جماعة الأخوان ) رفضها الكامل للحل العسكري ) ...

هذا اللعب مع الشيطان دفع الأخوان من قبل إلى الإعلان عن (تعليقهم لمعارضتهم ) قبل الثورة، وعندما قامت الثورة، صعدوا على أكتاف ثورة الشباب المدنية الديموقراطية ، ولم يكتفوا بالصعود على الأكتاف، بل هم قفزوا مع (رفسة ) على الأكتاف التي حملتهم لرميها خارج الحلبة، وذلك وفق مدرسة قيم ومثل لص حلبي سوقي فاسد (نشار) الذي وضعوه ممثلا لإعلان دمشق دون معرفة القيادة الشرعية للإعلان الذي كانوا (الأخوان) قد انسحبوا منه بالأصل، بالتوازي مع انسحابهم من المعارضة ...حيث كلفوه (نشار) بمسؤولية مالية المعارضة للاستفادة من خبرته الوظيفية (الراسمالية الطفيلية ) في نهب القطاع العام الأسدي...

إن من مهد للحل العسكري فكريا وسياسيا، هم الأخوان قبل ظهور القوى السلفية الجهادية، حيث فتحوا أوسع الحوارات حول هل ثورة الشعب السوري ، هي ثورة من أجل الحرية أم هي جهاد ) وخاصة على الموقع الشبابي للثورة السورية ، فالهبوا المشاعر الدينية ، وقد حاولنا بهدوء، أن نسكن هذا التاجيج للغرائز ، معلنين ايماننا بشعارات شباب الثورة ( سوريا واحد واحد ...الشعب السوري الواحد )، انطلاقا من أن مصطلح الجهاد يحيل فقهيا إلى الصراع بين (الإيمان والكفر) وثورتنا السورية هي ثورة في سبيل الحرية والكرامة، ولا يهمها دين الحاكم طائفيا ميثولوجيا سحريا وثنيا إلا من المنظور السياسي الطائفي ،لأنه لا يشغل بالنا دينيا ابدا أن نهدي بيت الأسد والطائفة الأسدية لدخول الجنة ... بل فليذهبوا إلى الجحيم وساءت مرتفقا ....ردا على جحيمهم الأرضي الذي زجوا الشعب السوري به ..

والأخوان هم أول من بدأ عملية تشكيل للفصائل العسكرية ، إي إطلاق الحل العسكري فكرا وتطبيقا ، لكن النظام وبتأييد ودعم دولي سبقهم إلى تشكيل نواة فصائل قتالية عسكرية لم يخطر على بال كل تاريخ الملل والنحل أن يبزهم أو أن يأتي بمثلهم ( الداعشي) ...وعندما أوصلنا بعض الاعتراضات للقيادة الأخوانية ، اجاب أحدهم : كل تيار من تيارات الثورة يشكل فصيله ... وليشكل العلمانيون اليساريون فصائلهم (الغيفارية !!!! )

وعندما القينا كلمة في مؤتمر استانبول ، قلنا للقاعة الأخوانية ، علينا أن نحسم أمرنا إذا كنا اخترنا الخيار العسكري ، إذ ينبغي أن يكون خيارنا موحدا وحاسما ، وليس كما كنا منقسمين ومترددين، حول التدخل الدولي لحماية الشعب السوري، حيث الكثيرون من ممثلي المعارضة قالوا للجهات الدولية أنهم يرفضون أي تدخل دولي في سوريا، وقد أصبح هذا القول ذريعة للدول الكبرى لكي تقول إن عدم تدخلنا لوقف الجزار الأسدي هو استجابة لطلب المعارضة السورية ...!!!

فإذا كان الأخوان قد اكتشفوا اليوم أن عسكرة الثورة خدمت الجهة الأقوى عسكريا، أو ذهبت إلى ساحتهم حيث تفوقهم كنظام على الشعب الأعزل دون أن تتمكن من قتالهم على أرضهم الأسدية، بيد أن هذا لا يستدعي اللعب مع الشيطان ، من خلال المسارعة لركب الخيار ( السلمي والحل السياسي) والتبرؤ من الخيار العسكري الذي ايدنا جميعا خيار شبابنا للدفاع عن أهلهم وشعبهم بعد سبعة شهور من تلقي الموت بصدور عارية، وقتل عشرات الألاف ذبحا وقنصا وتعذيبا ...لكن دون أن نتوقع كل (هذا الاسترجال الروسي والاستئناث الأمريكي)، ولم نتوقع أن يسمح أمريكيا وإسرائيليا لإيران وحزب اللات أن يتوغلوا في سوريا بالاتفاق مع إسرائيل إلى هذا الحد...حتى أن أحد قادة الأخوان كذبنا عندما تحدثنا على (فضائية البي بي سي ) بأن حزب الله يقاتل في الأراضي السورية، فقال القائد الأخواني لم يثبت له حتى الآن بدخول حزب الله إلى سوريا ...

أما اللعبة الثالثة مع الشيطان فقد كانت لعبة طريف لدرجة الاضحاك، وهو إعلان الأخوان نيتهم الانسحاب من مؤسسات المعارضة ، والعودة إلى صفوف الثورة مرددين موقفنا منذ أربع سنوات، عندما انسحبنا من اجتماعاتنا معهم في جنيف برعاية الأمم المتحدة (لإعادة هيكلة المعارضة ) ...فأعلنا حينها (انسحابنا من المعارضة في خدمة الثورة)، وقد كنا نقصد بانسحابنا من المعارضة هو انسحابنا من المعارضة المشكلة أساسا من الأخوان المسلمين وبعض توابعهم ( من المقبلات والتوابل اليسارية والعلمانية ) لتمرير طبختهم البائتة على أذواق العالم .......

حيث أن طرافة إعلانهم (الشيطاني المتخابث) عن نيتهم الانسحاب من المعارضة ، جعلنا نفكر جديا ، بأنه إذا كان من الممكن للأخوان أن ينسحبوا من المعارضة ليلتحقوا بالثورة ...فإنه من الممكن –والأمر كذلك – أن يعلن بشار الجزار الأسدي انسحابه من السلطة والتحاقه بالثورة ...










التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النقد في الشرق الأوسط مكروه مستنكر لدى كل شعوبه المتخلفة لدر ...
- المعارضة السورية تقدم ورقتها الثالثة أو الرابعة أو العاشرة ح ...
- البيكيكي يعتمد في مشروعه القومي على (إرادة خارجية ) كأداة تف ...
- الجسد السوري كيان عضوي متحد ما قبل الاسلام وما بعده، ..قبل س ...
- بدل أن نرفع من الروح الثورية للمعارضة، تمكنت هذه المعارضة (ا ...
- مع ذلك لم يتذابح (اليساريون كما تذابح الإسلاميون على حساب دم ...
- اليسار الديموقراطي اللبناني يرد على تهميشه في لبنان بتهميش ا ...
- سوريا محمية بروح الله دينيا ، وروح التاريخ حضاريا ...وإلا لم ...
- لا نستطيع أن نطلب من الأخوة الاتراك أن يخاصموا ويحاربوا العا ...
- يا للعار.. أليس هناك في الإئتلاف من يرفض بيع دم أهله وشرفه و ...
- ويسألونك عن عمالة داعش والبي كييككي !!!
- مبروك لأهلنا في (منبج) تحررهم من كابوس رعب داعش العميل الأجن ...
- من المسؤول عن التباس الشبهات حول العالم الراحل الزويل ، هل إ ...
- ثورات الربيع العربي، ومحاولة (الإسلام السياسي) لتفريغها من م ...
- يبدو أن اللقاء التركي – الروسي لن يكون إلا على حساب الطرف ال ...
- إلى كل مثقفي سوريا في جميع مكوناتها الفكرية والسياسية والطائ ...
- مبروك لحلب وهي تفتتح معركة انتصار الثورة السورية وطوي صفحة ا ...
- نعم للقائد (الإسلامي الليبرالي الديموقراطي أردوغان) ...الغرب ...
- هل شعار (لاغالب ولا مغلوب ) هو شعار الثورة السورية أم هو شعا ...
- المجد والطوبى لحلب نور عيون تاريخنا الوطني السوري وسياج قلب ...


المزيد.....




- تحذيرات من متطرفين في التجمعات الفلسطينية داخل الخط الأخضر و ...
- رجل أعمال ياباني يحجز مقعدا في -سويوز-
- 12 قتيلاً في انفجار مسجد في كابول في انتهاك لوقف إطلاق النا ...
- أولمبياد طوكيو: توسيع حالة الطوارئ قبل انطلاق الألعاب تزامن ...
- أولمبياد طوكيو: توسيع حالة الطوارئ قبل انطلاق الألعاب تزامن ...
- ألمانيا.. المجلس المركزي للمسلمين يدين مظاهر معاداة السامية ...
- خطيب جامع الأزهر يوجه رسالة إلى حكام العرب... فيديو
- الدبابات الإسرائيلية تطلق النيران باتجاه مجموعات دخلت من لبن ...
- مواطنون يحاولون اقتحام السياج الحدودي بين لبنان وإسرائيل... ...
- ماذا لو شنت إسرائيل عملية برية ضد قطاع غزة؟


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرزاق عيد - بيان الأخوان واللعب مع الشيطان د.عبد الرزاق عيد