أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - تمهيد قراءة. السرد التشكيلي في المملكة السوداء / للتشكيلي والناقد شاكر حمد















المزيد.....

تمهيد قراءة. السرد التشكيلي في المملكة السوداء / للتشكيلي والناقد شاكر حمد


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 5275 - 2016 / 9 / 4 - 00:08
المحور: الادب والفن
    


تمهيد قراءة /....(السرد التشكيلي )
في المملكة السوداء / للتشكيلي والناقد شاكر حمد..
مقداد مسعود
الورقة المشاركة في الجلسة التي اقامها اتحاد الأدباء في البصرة للأستاذ التشكيلي شاكر حمد
بمناسبة صدور كتابه (السرد التشكيلي في المملكة السوداء لمحمد خضير )..
بالنسبة لي ..الدراسات النقدية التي ينتجها شخص معّرف بإشتغاله في حقل فني أو معرفي آخر أوليها أهتماما خاصا ،فهي تشتغل على الوعي النقدي أكثر من إرتباطها بمنهج نقدي معين ، أي انها دراسات تعي النص وتتذوقه ضمن حقلها المعرفي وليس فقط ضمن حقل النص السردي ، كما فعل المثقف العراقي الموسيقي أسعد محمد علي منذ سنوات حيث اشتغل على الجانب الموسيقي في الهندسة الروائية ،ثم أصدر رواية تجريبة في السياق نفسه ، وكما فعل الفيلسوف الالماني هيدجر في دراسته لقصائد جورج تراكل ، كما توقف هيدجر عميقا عند لوحات معينة لفان كوخ وانتج مقالة شمسها لن تغيب أعني (أصل العمل الفني) وهي دراسة عن لوحة (أحذية قديمة وأربطة ) لفان كوخ ...
(*)
في كتابه هذا لم يفتح الفنان التشكيلي الناقد شاكر حمد بابا مغلقا بمفتاح السرد التشكيلي ..بل انتزع حيزاً من الجدار وثبّت بابا للسرد التشكيلي ..على مستوى العنونة والمضمون ، يتجاور الكتاب بنسبة معينة مع كتابيّ : (اللوحة والرواية) : ترجمة مي مظفر و(قصيدة وصورة) عبد الغفار مكاوي* ،وضمن السياق نفسه أي انتقال من إجناسية إلى أخرى ،يعيدني إلى ماقام به أبو الوليد البحتري في ذلك الانجاز الشعري الخالد وهو يلتقط بعينيّ قناص رسومات إيوان كسرى ويشعرنها في قصيدة حركية كشريط سينمي ،فنتشمم صهيل المعارك في غبار الخيول ونتماوج مع رايات الورس ونتعثر بالقتلى وتلطخنا بالدم الساخن استغاثات الجرحى ..فقد حصنت القصيدة ألوان الرسومات من الزوال بمؤثرية الزمان وضخت فيها طراوة شعرية تزداد مع كل قراءة
(*)
الفنان التشكيلي شاكر حمد في(السرد التشكيلي) إلتقط أحجاراً قصصية كريمة من (المملكة السوداء) وهي احجار مررنا بها كوحدات سردية وتلذذنا بقرائتها لكن وحده شاكر حمد وبجهده الماتع ،أعلنها على الملأ ، وقد علمّها بعلامة تشكيلية
(*)
الكتابة عن الأدباء الكبار ..أحيانا لاتضيف ضوءا نصيا إلى نصوصهم ، قدر ماتكون طموحا شخصيا للكاتب ليكون معرّفاً من خلال كتابته عن الاديب الكبير ، فمن أطنان الكتابات عن نجيب محفوظ لاتصلح للمكوث في الذاكرة سوى الأقل من القليل ، أما الكثرة المتكاثر فهي فطريات تتغذى على النص المفتاح ... أوائل السبعينات في مجلة الاديب المعاصر العراقية ، قرأت دراسة موّسعة بقلم الناقد شجاع العاني عن (المملكة السوداء).. وفي العدد نفسه حواراً أجراه سليم السامرائي مع القاص محمد خضير بتوقيت هذا العدد ولحد الآن انهمرت المقالات والدراسات والاطاريح عن القاص محمد خضير ومنها الكتاب النقدي للناقدين الدكتور مالك المطلبي وعبد الرحمن طهمازي وهو كتاب يستحق وقفة خاصة نؤجل الكلام عنها الآن ..
(*)
هنا تكمن صعوبة الكتابة النوعية الجديدة ، أعني ضرورة توفر كيفية مغايرة للكتابة : كيف نكتب عن مجموعة قصصية عمرها الآن تجاوز الاربعين عاما ، وكيف نكتب...و الكتابات عنها تجاوزت صفحات المجموعة بعشرات المرات ؟! وثمة سؤال آخر ،لماذا حين نتذكر الطيب صالح ، نقول (موسم الهجرة إلى الشمال ) وكلما قلنا محمد خضير ،أضفنا (المملكة السوداء)..؟ لقد كتب القاص محمد خضير قصصا ذات شأن الكبير، ويمكن مجاورتها نقديا وفق السرد التشكيلي منها (ساعات كالخيول) (إلى المأوى ) ( تاج لطيبوثة ) (الحاج ) وهذه القصص ذات شحنات عالية في السرد التشكيلي وهناك قصص في مجموعته (رؤيا خريف ) لاتقل شأنا ..
(*)
حين يتناول الناقد سيادة السكون في ص48 وتحديدا من منتصف الصفحة حتى نهاية ، فهو فعلاً يفعل عنونة كتابه ..وقبل ذلك في رصده الدقيق للظلمة وكيفية تقشيرها ( ص30 ) ثم ينتقل ليمنح قصة (المئذنة ) هندسة معمارية مثلثة القص :
(القصة الأولى تبدأ من السرداب..
القصة الإفتراضية الثانية يُشكلها مسار الفتاة في الشارع ونشوة الفتاة أمام اعجاب الكائنات بها..
القصة الثالثة تبدأ من وصول الشابة الى بيت قوادتها ومشاهدة غرفة دعارتها لينتهي السرد عند مشهد السطح فالمئذنة 31)
شخصيا لاأراها ثلاث قصص بل نقلات في المكان ، وضمن مفهوم مخطط الصورة النقلة الاولى من الاسفل الى الاعلى ،أعني من ظلمة السرداب ، إلى التموضع ضمن جغرافية الافقية للبيت ، والثانية نقلة أفقية في الهواء وهي لحظات من قطاف البهجة ..والنقلة الثالثة دخول في الفضاء المغلق ، ثم الانتقال من المغلق الواسع / البيت الى المغلق الضيق المدنس : غرفة دعارة المرأة، ثم وهي تتحرك مؤطرة بمخطط الصورة ، تنتج المرأة حركة إلى الاعلى : سطح البيت وفي السطح تنتج حركة مرئية محسوسة ، لكنها حركة اعتماد وليست حركة نقلة فالجسد ثابت في مكانه من السطح ، لكن عين المرأة ترتفع نحو المئذنة وذاكرتها تغطس في زمان مضى...وهنا لوحة تشكيلية بصيغة مصعد لامرئي لكنه محسوس : امرأة في القاع / لقلق على مئذنة وبخصوص السرد التشكيلي ، استوقفتني منذ قرأتي الاولى جملة غريبة ، ومع تنامي الوعي لديه كنت اعود لزيارة هذه الجملة ذات الرسم السوريالي البديع وهي تختزل حياة المرأة ( كأنها في قعر أبريق )
(*)
وفي تناوله لقصة أمنية القرد يتناول هندسة التشكيل السردي في عمودية المكان وظلمة المكان / البئر وتآكل السلم الحجري /34
(*)
ضمن الفضاء المائي للقصص شجرة الاسماء وكذلك (الأسماك ) كان يمكن إضافة قصتيّ (الخيول) و(الحاج) ..وحين تقول الصبية : كأننا خرجنا من قاع الماء ) فنحن هنا ليس كما يقول الناقد التشكيلي أمام (التشكيل الخرافي للقصة يغلف مضمونا عميقا 58)..بل أمام تشكيل باشلاري – نسبة إلى غاستون باشلار --
(*)
يفترض الإلتزام بتفعيل ثريا نص كتابه، أعني بذلك الاشتغال على السرد التشكيلي
لكن الناقد شاكر حمد: صار يتنقل بين العنونة وبين حفريات التأويل في فضاء المملكة والإنهمام بقراءة المستوى الجنسي في النصوص وبالطريقة هذه انزاح الاشتغال من مركزية العنونة إلى أقواس أخرى، منها التوسع حول (الشخصية ودلالاتها / 147)(التناص الحكائي /156) (التصوير البانورامي /170) ...ثم يظهر التفعيل الابداعي لعنوان الكتاب في (البنية التشكيلية للمكان /179) (التشكيل والدلالة الزمنية /197)


(*)
في قوله التالي مصادرة القراءة الأخرى (يحق لي وأنا أتقصى الأثر التشكيلي في هذه القصص ، أن أزعم ببطلان تجنسيها ضمن الأدب الواقعي ،وبالأحرى عدم إخضاعها لأحكام النقد الجاهز،78) أولا الواقعية ليست سبة كما إنها ليست سهلة الصياغة ،شخصيا ارى (المملكة السوداء) قصص لم تلوثها (أمراض القصة القصيرة العراقية / أنور الغساني / مجلة الاقلام / عدد تموز /1971) عن أي نقد جاهز يتحدث الناقد ؟ أغلب النقاد اشادوا بالمجموعة ، أما الجهازية ، فهي متوفرة عند الإعلام النقدي ، أعني الذين ينافسون الصورة السريعة / المستخدمة في المعاملات الرسمية، فهم ما أن يصدر أي كتاب ، حتى يدبجوا عنه مقالة تكشف انهم تصفحوا الكتاب ليكونوا أول من كتبَ!! ..فهي جهازية كتابة تحت الصفر ،لادخل لها بالنقد ..وحده غالب هلسا نشر رأيا مشاكسا في مجلة الأقلام عن (المملكة السوداء) آواخر السبعينات ..أعود الى المقبوس من كلام الناقد شاكر حمد
فأراه يشترطا مدخلا ً (عبر منظومة ثلاثية الأبعاد : الواقعية ، الرمزية، التشكيلية)..وفي هذا الصدد اقترض من (ج .هيو . سلفرمان ) وأقول :(النص هو مالايمكن حسمه .وعدم إمكانية الحسم، في النص تبرز بموجب نصيته، وعدم أمكانية الحسم، هذه هي سمة اجرائية لهذه النصية وفي الحقيقة فإن نصية النص هي عدم امكانية الحسم ،فالنص ليس شيئا بحاجة الى تحديد ماهيته 127 /نصيّات )
(*)
في قراءته لقصة (أمنية القرد) أستوقفتني هذه النقلات ( 37- 38) وكذلك إلتقاطه لكتلة الظلام ( 42) وكذلك التقاطته في (حكاية الموقد)..(79) ..


(*)
لو تم تنضيد الصفحات الخاصة بتفعيل عنوان الكتاب ، أعني (السرد التشكيلي ) لحصلنا على كتاب صغير ..يتجاور بالاهمية مع كتابين هما (ثريا النص ) لمحمودنا عبد الوهاب ، وكتاب (وهم الحدس ) للدكتور الناقد مالك المطلبي والكتابان من إصدارات الموسوعة الصغيرة ..
*شاكر حمد/ السرد التشكيلي في (المملكة السوداء) لمحمد خضير / اصدارات اتحاد الأدباء والكتّاب في البصرة/ ط1/ 2016ض
*ج.هيو سلفرمان / نصيات / ترجمة :حسن ناظم وعلي حاكم صالح ./ المركز الثقافي العربي/ بيروت / ط1/ 2002






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نص المراهطة
- إنتهاك الفضاء الشخصي. (شتائم مجانية) للشاعرة مريم العطار
- أخت الأنا ميسلون هادي في ..(سعيدة هانم)
- ميسلون هادي...(حلم وردي فاتح اللون)
- عبد الكريم العبيدي : من برحي وآس
- آمالي الجواهري
- بلبل عراقي وجمال الغيطاني
- عطلة رسمية للغرف المكيّفة
- الزعيم الركن عبد الكريم قاسم
- حقائق مرعبة
- النص وخلاصة السيرة الذاتية لإنتاج النص (عين الهر) للروائية ش ...
- بضوء الشموع نكتب العراق
- الرواية كيف تفكّر....(عرائس الصوف) للروائية ميس خالد العثمان
- قراءة سردية منتخبة...(بغداد ..مالبورو) للروائي نجم والي
- جنائن بابل
- WhatsApp
- الشاعرة فاطمة ناعوت ..في (أسمي ليس صعبا)
- السميك من براقع الكلفة / صبري هاشم في روايته / خليج الفيل
- ثلاث شمعات : مسح ضوئي
- السيبليات : سماء وزمن نفسي..


المزيد.....




- شاهد: الاستعدادات الأخيرة قبل فتح دور العرض السينمائي في فرن ...
- من أسرار رائدات الأعمال: أتقن بنفسك القيام بكل جوانب عمل شرك ...
- إيلين ديجينيريس تعلن نهاية برنامجها الحواري بعد 19 عاما من ا ...
- ساحل العاج ... جمعية مغربية توزع مساعدات غدائية لمهاجرين مغا ...
- يوميات رمضان من غزة مع الشاعر الفلسطيني سليم النفار
- مجلس الحكومة يصادق على إحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات ...
- المصادقة على مشروع مرسوم بتحديد التعويضات والمنافع الممنوحة ...
- الشعب يريد والأيام تريد...والله يفعل مايريد!
- رواية -رأيت رام الله- للشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي
- العثماني يؤكد استمرار سريان الإجراءات الاحترازية طيلة أيام ا ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - تمهيد قراءة. السرد التشكيلي في المملكة السوداء / للتشكيلي والناقد شاكر حمد