أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - عطلة رسمية للغرف المكيّفة














المزيد.....

عطلة رسمية للغرف المكيّفة


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 5230 - 2016 / 7 / 21 - 13:19
المحور: الادب والفن
    


مسح ضوئي
عطلة رسمية للغرف المكيّفة
مقداد مسعود

ليست البصرة ثالث مدينة في النظافة،ولا ثالث مدينة تخلصت من أزمات: السكن - الأمان - الأبنية المدرسية، ولاثالث مدينة في المسارح والأنشطة الثقافية وصالات السينما ولاثالث مدينة في دور النشر ولاثالث مدينة سياحية ...ولا..ولا....
البصرة صيفها عشر أشهر ونصف الشهر، وكل شهورها تموز، وهذه الأيام المعدنية فالبصرة تتصبب عرقا تحت شمس تموز الغاضبة المزمجرة، والكهرباء لاتتحمل شمس تموز فتموع الكهرباء مثل الساعات الجدارية في لوحة لسلفادور دالي..
لكن البصرة كريمة المحتد، تضع عينها في عين الشمس وتستبق معها منذ الرابعة فجرا، عمال النظافة يبذلون جهدا جبارا مع الشوارع والازقة، باعة الفاكهة يتصببون عرقا وهو يدفعون عرباتهم الخشبية وينادون على خيرات الله من الفجر حتى مغيب الشمس، وحين يدركهم العطش، يقرعون أبوابنا طالبين الشاي قبل الماء البارد، عمال البناء مظلتهم الشمس، الشحاذون مظلتهم ظل نحيل من الجدران..مدخل أم البروم الذي يفضي يسارا إلى (الخضّارة) أرى الشباب أصحاب بسطات الفاكهة والخضراوات، مظلاتهم قماش خفيف وأسمر مثل وجوههم الطيبة
السوق مزدحمة في شارع الكويت على الرصيف الايسر موقف العربات الخشبية
تنقل البضائع من والى..يجلسون في عرباتهم يتحدثون وعيونهم صوب رزق ينتظرونه ، باعة الكتب بالقرب منهم : أبو حوراء أعرفه منذ كان جايجي قرب بار البتراء، قبل ربع قرن، الآن يبيع الصحف والمجلات في شارع الكويت، كريم الطويل الهادىء الجميل، بائع الكتب المتساهل معنا حد التناسي ..سليم .. سليم القارىء النهم، باعة الكتب الذي تضايقه الشرطة لأنه يستغل الرصيف!! والشرطة نفسها لاتتضايق من الادوات الكهربائية الثقيلة التي احتلت الرصيف وهي تردس بعبائتها على الرصيفين، ملوحة ً(حك ماننطي وحكنا انريده) ، وعلى الرصيف المقابل بساطات الصيارفة الشباب في الهواء الشرجي الطلق،وفي الشوارع، ترامز ملأى بالمياه الباردة وأقداح بلاستك تنتظر الشاربين والشاربات ، قرب فندق حمدان بادر قلب بصري ونصب شمعة ماء بارد لتبلل امهاتنا وحفيداتهن رؤوسهن ، وليبرد الكهول وجوههم.. الكل يسعى للكل : أصواتهم معطرة بالكفاية الموجعة : نحمد الله، الحر من الله، رضينا ، الحر ولا..غير شي ..!! لايذكرونه بل يقيدونه من الخلف ((غير شي)..هؤلاء أيتها القارئات الكريمات أيها القراء الأفاضل..هؤلاء كلهم يعملون ومعهم بائعات السمك في الأوعية البلاستك الكبيرة في مدخل سوق الخضارة وسوق بيع الدجاج الحي ،البائعات أيضا مظلتهن الشمس الغاضبة على البصرة..ومن ينسى أولادنا من الشرطة في الشوارع ؟ أتساءل كل هؤلاء : هن / هم البصرة بوجهها المضاء بالسمرة المباركة، هن وهم بصرة الخير والكدح والمكابرة ، عند مغيب الشمس نتبادل الإبتسامة وينظر الجميع إلى(صفار الشمس) وأنظر معهم وأقول بيتا أقترضه من الشاعرالشعبي الخالد شاكر السماوي ..(شمس الماتريد أتغيب ماتصفر)...
والسؤال الرسمي : لمن العطلة بسبب أرتفاع درجة الحرارة في البصرة : للغرفة الحكومية المكيّفة 24 ساعة !!



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الزعيم الركن عبد الكريم قاسم
- حقائق مرعبة
- النص وخلاصة السيرة الذاتية لإنتاج النص (عين الهر) للروائية ش ...
- بضوء الشموع نكتب العراق
- الرواية كيف تفكّر....(عرائس الصوف) للروائية ميس خالد العثمان
- قراءة سردية منتخبة...(بغداد ..مالبورو) للروائي نجم والي
- جنائن بابل
- WhatsApp
- الشاعرة فاطمة ناعوت ..في (أسمي ليس صعبا)
- السميك من براقع الكلفة / صبري هاشم في روايته / خليج الفيل
- ثلاث شمعات : مسح ضوئي
- السيبليات : سماء وزمن نفسي..
- قالب ثلج
- الرواية كمكان آيدلوجي ...(السوريون الأعداء ) للروائي فواز حد ...
- قطط كامو
- المكان بتحولات اللقطة ..في (ثُؤلول ) للروائية ميس خالد العثم ...
- كل شيء ..في لاشيء
- تمثال العامل في أم البروم : عبد الرضا بتّور ..
- جسر الكرخ
- عمّال بناء


المزيد.....




- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...
- الأردن يودع الفنان فؤاد حجازي
- الصين ضيف شرف في معرض موسكو الدولي للكتاب
- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - عطلة رسمية للغرف المكيّفة