أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - قالب ثلج














المزيد.....

قالب ثلج


مقداد مسعود

الحوار المتمدن-العدد: 5180 - 2016 / 6 / 1 - 09:27
المحور: الادب والفن
    


مسح ضوئي
قالب ثلج
مقداد مسعود
كلما مررت ُ بعلوة الثلج قرب جامع الكواز يتسوقفني قالب ثلج يعرض في الهواء على سطح صندوق يحتوي قوالب الثلج كنوع من الاعلان التجاري،و يصادفني هذا الاعلان في سوق البراضعية، حيث يعرض أحدهم ربع قالب ثلج للغرض نفسه .هذا الامر يجعلني( أسولف وي روحي) لماذا التضحية بهذه القطعة من الثلج؟! الناس تلقفوا هذه الاشارة منذ الاعلان لأول مرة وعرفوا في هذه الأمكنة يباع الثلج، ويمكن ان تخط على الحائط (يوجد لدينا ثلج) ولاتضيف وراء مفردة ثلج كلمة (بارد) كما فعلها أحدهم للمزاح،ولاأحد يحاسبك دفاعا عن الحائط، فالحائط سبورة جماعية ولا يتردد أحدهم وأمام المارة نهارا أن(....) وعلى ماهو مكتوب(.....للحمير ) وهكذا يسقي الكتابة بما لديه من يوريا .بمرور الأيام تيقنت حتى بين قوالب الثلج هناك قوالب تعيسة، تقضي عمرها نازفة حياتها في الهواء الطلق، نازفة أمكانياتها رغم انها صالحة للأستعمال البشري، وهذه القوالب ليست خصيصا للعرض لاوجود لعلامة عليها تميزّها عن بقية القوالب وتجعلها مخصصة للنزف فقط ، كما ان الباعة لايتصدقون بها للسائل والمحروم، قبيل انتهاء العمل أو يبيعونها بنصف سعر !!.وهكذا تذوب هذه القوالب في الهواء الطلق وفي فرن شمس البصرة تذوب قطرة...قطرة ...وبسبب لوثة التأويل التي تتجاور لدي مع لوثة الشعر ،أرى ان هناك نماذج بشرية صالحة للحراك الاجتماعي بكل تنويعاته الثرة ،لكن الآخر المتنفذ يتعامل معها للعرض فقط كما يتعامل باعة الثلج مع ذلك القالب الذي له وظيفة المانيكان فقط ومثلما صار قالب الثلج ظلا اقتصاديا للبضاعة صار تلك النماذج البشرية الثرة ظلاً اجتماعيا لديمقراطية السلطة!! وكأن السلطة تخاطب قالب الثلج بتنويعاته أنت موجود ومرئي و..... مشروط بتوجهاتي أنا فقط.. .



#مقداد_مسعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرواية كمكان آيدلوجي ...(السوريون الأعداء ) للروائي فواز حد ...
- قطط كامو
- المكان بتحولات اللقطة ..في (ثُؤلول ) للروائية ميس خالد العثم ...
- كل شيء ..في لاشيء
- تمثال العامل في أم البروم : عبد الرضا بتّور ..
- جسر الكرخ
- عمّال بناء
- قراءة الرجولة في ( أحلام ممنوعة ) للروائية نور عبد المجيد
- الناقد جورج طرابيشي
- اشتباك النّقائض ../ (شيطان في نيو قرطاج ) للروائية رجاء نعمة ...
- الخياط ناهض والبحتري
- الروائي اسماعيل فهد اسماعيل/ يفتت السارد العليم ..
- الطبيبة الشاعرة : تحية الخطيب
- أريد ُ بلادي ..
- 31 / آذار
- الروائية رجاء نعمة والرفيقة أم حازم
- نوروز في البصرة
- شاعر ٌ..مهنته ُ العشق
- هل الموت ممحاة؟
- خمسون امرأة ضد (ألماس ونساء) للروائية لينا هويان الحسن


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مقداد مسعود - قالب ثلج