أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون حياء- ترفيع بلاليط














المزيد.....

بدون حياء- ترفيع بلاليط


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 5264 - 2016 / 8 / 24 - 13:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وممّا جاء في حكاياتنا الشعبيّة، أنّ أحد أبناء إحدى القبائل كان يطبّب الحيوانات التي تمرض، أو تُكسر إحدى قوائمها، وبذا استحق لقب طبيب بجدارة! وأصبح ذا مهابة، فعشقته إمرأة متزوّجة من أحد الأنذال وعشقها، وصار يعاشرها كما الأزواج، وذات يوم اتّفق معها على خطّة يعاشرها فيها أمام زوجها وبطلب منه، وذلك بأن تدّعي المرض أثناء مشيها هي وزوجها في طريق خال من المارّة، وتصيح ألما، وفي هذه الأثناء يمرّ "الطّبيب" فيستنجد به الزّوج لعلاج زوجته، وهذا ما كان.
فحص "الطبيب" الزوجة وقال: هذه مصابة بمرض "البلاليط".
وهذا المرض يسمّى"خناق الخيول" وهو "مرض حاد تُصاب الخيول والبغال والحمير خلاله بخمول وارتفاع في درجة الحرارة ، كما تقل شهيتها للطعام، مع التهاب الغشاء المخاطي ورشح من فتحتي الأنف، ويكون أثناء ذلك لون المخاط أخضر أو أخضر مصفر لزجا سميكا. ويتبع ذلك تورّم مؤلم في غدد الفك الأسفل اللمفاوية، وبعد بضعة أيام يزول الورم، بعد فتحه من تلقاء نفسه أو خلال عملية جراحية تخرج منه الصديد والقيح الغني بالجراثيم المسبّبة للمرض."
وكان "طبيب القبيلة" يسمّي هذا المرض "بلاليط"، ويعالجه بأن يأتي بقضيب معدنيّ يضعه في النّار إلى درجة الاحمرار، ثم يدخله بطريقة سريعة وحشيّة في أنف الدّابة، فيتورّم أنفها ويتقرّح ثم تشفى مع مرور الزّمن.
طلب الزّوج المخدوع من الطبيب أن يرفع "بلاليط زوجته" لتشفى، فضاجعها "الطبيب" وهي تضع رأسها في حضن زوجها الذي ينظر إليهما ويقول:
"والله لولا إنه ترفيع بلاليط لقلت أنه تعريس في عزّ الظّهيرة."
وهذه الحكاية ليست حكاية جنسيّة بمقدار ما تحمله من سخرية قاتلة في طيّاتها حكمة كبيرة، وفي زماننا هذا فإنّ اسرائيل تتنكّر للحقوق المشروعة للشّعب الفلسطينيّ، وترسّخ احتلالها للأراض العربيّة المحتلة بتكثيف الاستيطان، وقسّمت المسجد الأقصى زمانيّا وتمهّد لتقسيمه مكانيّا، وفي نفس الوقت فإنّ دولا عربيّة تقيم معها علاقات تجاريّة وتنسّق معها أمنيّا، وتتحالف معها عسكريّا، وكذلك يجري تدمير سوريّا، العراق، ليبيا، اليمن وغيرها وقتل وتشريد شعوبها، والعمل على تقسيمها بدماء وأموال عربيّة، وتحت شعارات دينيّة، بناء على نصائح وليّ الأمر الأمريكيّ، ويروّج النّظام العربيّ الرّسميّ أن ذلك يصبّ في خانة مصلحة الشّعوب والأوطان، وقضايا الأمّتين العربيّة والاسلاميّة! ومن هذه المنطلقات، فإنّ ما يجري من دمار ماحق، يندرج تحت باب الخيانة لولا "أنّه يصبّ في مصلحة الشّعب الفلسطيني وقضايا الأمّة!"



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة-ثقافة تسويق الهزيمة
- جرائم ما يسمى -الدفاع عن الشرف-
- بدون مؤاخذة- البهاء وثقافة الحياة
- رواية -أبو دعسان- والعودة إلى الجذور
- الثقافة وعبادة العجول
- بدون مؤاخذة- إمارة فلسطين في سيناء
- بدون مؤاخذة- إلى الخلف درّ
- بدون مؤاخذة-تكريم المبدعين
- بدون مؤاخذة-الثقافة في بلاد العربان
- سلمى جبران واللجوء
- قراءة في رواية معيوف
- بدون مؤاخذة- وداعا للعلمانيّة في تركيا
- زغرودة الفنجان لحسام شاهين في اليوم السابع
- الخيانة والنّصر المبين
- بدون مؤاخذة- أما آن لجنون القتل أن يتوقّف؟
- بدون مؤاخذة-لا دين للارهاب
- حوار مع المحامي مروان السرخي
- بدون مؤاخذة ودون تعليق
- بدون مؤاخذة- الدّم الحرام وفوضى السّلاح
- عودة علاقات تركيا -المسلمة- مع اسرائيل


المزيد.....




- البرادعي يعلق على ما قاله ترامب منتقدا عدم فوزه بجائزة نوبل ...
- على إيقاع الخيانة والانتقام.. بدء عرض مسلسل -طالع نازل-
- رواج تدوينة حمد بن جاسم عن السعودية والوقوف معها -عمليا- رغم ...
- -التحالف- يعلن عن وقوع 3 هجمات حوثية أخرى على السعودية ليل ا ...
- بعد استهداف مطار الملك خالد في الرياض.. غارات سعودية على موا ...
- ترامب بعد رفض زيلينسكي صفقة الديزل: -حان الوقت ليكون لأوكران ...
- وزارة العدل الأمريكية تحقق مع 5 شبكات إخبارية علّقت تغطية فع ...
- رحيل صامت في ريعان الشباب.. وفاة نجل مبارك الهاجري زوج أحلام ...
- الجيش الروسي يدمر مركز بيانات للجيش الأوكراني في أوديسا وسفي ...
- حقنة تستهدف الخلايا الدهنية.. دراسة تكشف أملا جديدا للحد من ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون حياء- ترفيع بلاليط