أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - الثقافة وعبادة العجول














المزيد.....

الثقافة وعبادة العجول


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 5245 - 2016 / 8 / 5 - 22:20
المحور: الادب والفن
    


الثقافة وعبادة العجول
في ثقافتنا الشعبية أمثال وحكايات أفرزتها الطبقات المستبّدة التي خرّبت البلاد وأهلكت العباد، ومع أن الطبقات المستبدّة والنفعية قد انسلخت عن تراث شعوبها، إلا أنّها رسّخت ثقافة الخنوع لعامّة الناس، ومن هنا فان كثيرين يردّدونها حتى أصبحت سلوكا ومنها: " اللي يتجوز أمّي هو عمّي" و"اليد اللي لا تقدر تقطعها بوسها وادع عليها بالقطع" و"إذا لقيت ناس يعبدوا عجل حشّ واطعمه" و"اخدمني وانا سيدك"وغيرها كثير. وبما أن شعوبنا بمسلميها ومسيحييها في غالبيتها متدينة، فانها لم تأخذ بدينها لمحاربة الفساد، فثقافتنا الدينية تقول:" من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فان لم يستطع فبلسانه، فان لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان" وبما أن ثقافة التغيير باليد أصبحت في خبر كان عند حكومات العربان وعند شعوبهم، فان ثقافة التغيير باللسان يعتبرها البعض تشهيرا غير لائق، أمّا ثقافة التغيير بالقلب فتلك أمور فيها "خيانة للضمير"!، وبالتالي فاننا استسغنا "عبادة العجول" مع ما تحمله من شرك وكفر، ومع أن المطلوب أن لا "نحشّ للعجل المعبود ولا نطعمه" بل نهدي عبدته ونذبح العجل ونأكله وإيّاهم. وهذا ما لا يحصل عندنا.
وقد يغضب البعض من هذا الكلام، ولا يحب سماعه انطلاقا من ثقافة الخنوع المستأصلة...لذا فان الفساد يستشري في الكثير من مؤسساتنا الثقافية وغير الثقافية، وهو واضح للعيان...لكنّ المفسدين يواصلون ممارسة الفساد والتخريب، والأنكى من هذا كله أن بعضهم على قناعة تامة بأنّه على حق، وأن ابتعاده عن المؤسسة قد يكون سببا في اغلاقها وانهائها...وبالتالي فانه يخرق دستور ولوائح مؤسسته، ولا يؤمن بالانتخابات إلا لمرّة واحدة وهي التي أوصلته الى دفّة الادارة. خصوصا وأنه لا يجد من يحاسبه، أو يوقفه عند حدوده...أي أنه " يتفرعن لعدم وجود من يردعه عن فرعنته" وامعانا منه في "الفرعنة" والاستمرارية فانه يحصر عضوية الهيئة العامة في المؤسسة بأفراد من شاكلته "يحشّون لعجله ويطعمونه" واذا ما غيّبه الموت فان البدائل له من هذه الشاكلة جاهزة، ولنبقى ندور في حلقة مفرغة، وكأن المؤسسات العامة ملكية خاصة لبعض العائلات المتنفذة، مع أن بعضها له تاريخ أسود.
وعندما تقع مؤسسات "عبدة العجول في مآزق مالية، فان البحث يجري حول كيفية حل هذه المشاكل دون البحث عن أسبابها، لنعود مرّة أخرى لتسمين"عجولنا".



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة- إمارة فلسطين في سيناء
- بدون مؤاخذة- إلى الخلف درّ
- بدون مؤاخذة-تكريم المبدعين
- بدون مؤاخذة-الثقافة في بلاد العربان
- سلمى جبران واللجوء
- قراءة في رواية معيوف
- بدون مؤاخذة- وداعا للعلمانيّة في تركيا
- زغرودة الفنجان لحسام شاهين في اليوم السابع
- الخيانة والنّصر المبين
- بدون مؤاخذة- أما آن لجنون القتل أن يتوقّف؟
- بدون مؤاخذة-لا دين للارهاب
- حوار مع المحامي مروان السرخي
- بدون مؤاخذة ودون تعليق
- بدون مؤاخذة- الدّم الحرام وفوضى السّلاح
- عودة علاقات تركيا -المسلمة- مع اسرائيل
- بدون مؤاخذة- نعرقل الناجح حتى يفشل
- بيعة النساء والرجال للمرشح مروان السرخي
- شيطنة العرب والمسلمين
- بدون مؤاخذة- دولة الخلافة الاسلامية العتيدة
- بدون مؤاخذة- العهر الثقافي


المزيد.....




- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - الثقافة وعبادة العجول