أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- البهاء وثقافة الحياة














المزيد.....

بدون مؤاخذة- البهاء وثقافة الحياة


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 5250 - 2016 / 8 / 10 - 00:21
المحور: القضية الفلسطينية
    


جميل السلحوت:
بدون مؤاخذة- البهاء وثقافة الحياة
الصّلف الصّهيوني باحتجاز جثامين الشّهداء منذ أكثر من عشرة شهور، لا يشكّل انتهاكا لحقوق الانسان، ولاتفاقات جنيف الرّابعة بخصوص الأراضي التي تقع تحت الاحتلال العسكريّ، وللقانون الدّولي فحسب، بل يتعدّى ذلك إلى المسّ بحرّيّة العبادة والمعتقد الدّيني، وإلى العقوبات الجماعيّة التي تندرج تحت باب"الجرائم بحقّ الانسانيّة"، فالمماطلة بتسليم الجثامين تهدف إلى تعذيب ذوي الجثامين المحتجزة، واللعب بأعصابهم.
والسّاديّة الصّهيونيّة في التّعامل مع الغرباء"الغوييم" ليست جديدة، فهي تربية وسلوك، نابعة من فكر عنصريّ لا يحترم انسانيّة الآخرين، ويتعامل معهم بعقليّة فوقيّة وإيمان فوقيّ، ويعزّز ذلك عندهم الحماية التي توفرها لهم الدّولة الأعظم وهي أمريكا، والتي تمنع إدانتهم في المحافل الدولية مهما خالفوا القانون الدولي، ومهما تمرّدوا على قرارات الشّرعيّة الدّوليّة. وهذا يعزّز لديهم إيمانهم بأنّ الله خلق الآخرين وسخّرهم لخدمتهم.
ومن هذه المنطلقات جاءت مقولة جولدة مائير رئيسة وزراء اسرائل السّابقة قبل عشرات السنين :"لن نسامح العرب لأنّهم يجبروننا على قتلهم"! وهي بهذا تقتل، وتتبرّأ من جريمة القتل وتحمّلها لضحاياها القتلى!
وهذا أيضا نهج فكريّ وممارسة، فاسرائيل تحتلّ الأراضي العربيّة، وتصادرها وتستوطنها، وتقتل وتدمّر وتهلك البشر والشّجر والحجر، وتسوّق نفسها على أنّها ضحيّة، وتجعل ضحاياها ارهابيّين، وتتنكّر لأسباب العنف في المنطقة، والذي يرتكز في أساسه على استمرار الاحتلال الذي يعتبر جريمة حرب بكلّ المقاييس، وما استمرار الاحتلال وموبقاته، وهروب اسرائيل من متطلبات السّلام العادل إلا حاضنة للعنف، ومزرعة لتفريخ فكر التّطرّف الذي لن ينجو من ناره أحد، ويشكّل تهديدا للسّلم العالمي.
وما استمرار احتجاز جثامين الشّهداء، ومنهم بهاء عليان الذي استشهد في 13 أكتوبر 2015، ومواصلة تعذيب ذويهم إلا تغذية مقصودة للأحقاد التي تندرج في إطار محاربة أيّ أمل في تحقيق السّلام، لأنّ الفكر الصّهيونيّ الذي يؤمن به نتنياهو يقوم على التّوسع، ومعاداة السّلام. وإذا كانت جولدة مائير لن تسامح ضحاياها وتحمّلهم مسؤولية سفك دمائهم، فإن بهاء عليّان وصحبه المحتجزين في الثّلاجات، يضحكون من هذا الغباء السّياسيّ والأخلاقيّ، لأنّ أرواحهم طليقة عند خالقها، في حين أنّ والد البهاء رغم معاناته كأب ثاكل، يواصل بوعي تامّ طريقه الانسانيّ في نشر ثقافة الحياة بدل ثقافة الموت.
9-8-2016



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية -أبو دعسان- والعودة إلى الجذور
- الثقافة وعبادة العجول
- بدون مؤاخذة- إمارة فلسطين في سيناء
- بدون مؤاخذة- إلى الخلف درّ
- بدون مؤاخذة-تكريم المبدعين
- بدون مؤاخذة-الثقافة في بلاد العربان
- سلمى جبران واللجوء
- قراءة في رواية معيوف
- بدون مؤاخذة- وداعا للعلمانيّة في تركيا
- زغرودة الفنجان لحسام شاهين في اليوم السابع
- الخيانة والنّصر المبين
- بدون مؤاخذة- أما آن لجنون القتل أن يتوقّف؟
- بدون مؤاخذة-لا دين للارهاب
- حوار مع المحامي مروان السرخي
- بدون مؤاخذة ودون تعليق
- بدون مؤاخذة- الدّم الحرام وفوضى السّلاح
- عودة علاقات تركيا -المسلمة- مع اسرائيل
- بدون مؤاخذة- نعرقل الناجح حتى يفشل
- بيعة النساء والرجال للمرشح مروان السرخي
- شيطنة العرب والمسلمين


المزيد.....




- إسرائيل..11 مُصابًا ودمار واسع جراء سقوط حطام صاروخ إيراني ب ...
- الشرطة الفرنسية تحبط محاولة تفجير أمام بنك أمريكي في باريس
- فرنسا تستضيف مسيرة -لا ملوك- مع اتساع الاحتجاجات ضد ترامب
- ما هو حجم الخسائر في المنشآت النووية الإيرانية؟
- إصابة 12 جنديا أمريكيا جراء هجوم إيراني على قاعدة الأمير سلط ...
- عون يندد بمقتل صحافيين بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان
- خلف الأبواب المغلقة.. كيف فشل رجال ترمب في منع مغامرة إيران؟ ...
- فانس: حققنا معظم أهدافنا ولسنا مهتمين ببقاء طويل في إيران
- بعد مرور شهر على حرب إيران.. أين وصلت حدود المواجهة؟
- وصول 3500 من قوات المارينز إلى الشرق الأوسط


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- البهاء وثقافة الحياة