أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عقيل الواجدي - نجاح داعوق وفاعلية التفاؤل في رسم نصوص انيقة














المزيد.....

نجاح داعوق وفاعلية التفاؤل في رسم نصوص انيقة


عقيل الواجدي

الحوار المتمدن-العدد: 5249 - 2016 / 8 / 9 - 04:23
المحور: الادب والفن
    


نجاح داعوق وفاعلية التفاؤل في رسم نصوص انيقة


للنفس البشرية طابع الميول والانحياز التلقائي تجاه بعض الاشياء دون سواها ومنها الالوان وبالتالي يكون لهذا الميول الاثر الواضح في تمكننا من تشخيص نفسية الفرد والاحاطة بها الى حد كبير ، كما ان التدرج اللوني ساند اساسي في فك طلسم النفس ومدى امتلاكها عاملي التفاؤل والتشاؤم او وسطية مابينهما ، والاثر السايكلوجي لتقبل الوانا بعينها محفزا انفعالات بشرية تتسامى عن الاحاطة في بعض الاحيان خاصة حين تكون الالوان المعبّر المزاجي غير المتزن للنفس ..
ان تقطف زهرة من ربيع وارف لايمنحك حق التميز ، وان تقف على ضفة نهر مهما بلغ الضمأ في النفس لن يشعرها بتفرد ماهي فيه ، لكن ان تقف على سفح عارٍ وبيدك زهرة لاشك سيمنحك فرصة التميز واثر عبقها ، وهذا مالمسناه في نصوص الشاعرة ( نجاح داعوق ) حيث تقف متفردة بتفائلها على تلال من التشاؤم والياس الذي احاط النفوس حتى ماعاد يستهويها اي جمال مهما بلغ .
تعود بنا نصوص الشاعرة ( نجاح داعوق ) الى زمن ترسخت فيه القيمة التفاؤلية لدى الانسان حينما تبناها العديد من الفلاسفة والكتاب الاوروبيين الذين وجدوا ان الشر في النفس البشرية مهما بلغ ماهو الا محدود يمكن الاحاطة به وترويضه ، وتبنت هذه الجماعة النزعة العقلية التفاؤلية ضمن وجهة نظر ميتافيزيقية والتي ارسى دعائمها : ديكارت ( 1596 – 1650 ) وسبينوزا ( 1632 – 1677 ) وليبنتز ( 1646 – 1716 ) وان الافكار تنتقل من التشوش والغموض وعدم الملائمة باتجاه الوضوح والتميز والملائمة .. اما في التراث والادب العربي لم اجد من تبني فكرة التفاؤل بصورة واضحة كمنهج او كمدرسة مستقلة لما يخيم على نفسية الفرد العربي من تشاؤم ويأس متلاحق من اوضاع سياسية واجتماعية واقتصادية لاحل لها .
استطاعت الشاعرة ( نجاح داعوق ) في رسم اطار عام متفائل لنصوصها تبلغ به قدر الاستطاعة في تجاوز كل محيطيها مستشرفة الامل في يكون للغد لونا اخر .. اقتطفنا من نصوصها الاخيرة مايمكن ان يمنحنا صورة خلابة ونقية لروح شاعرتنا التي تسابق املها فلاتعدوه ولايعدوها ..
الفراشات لاتغادر اغلب نصوصها فهي المزدهية كربيع كاحلامها الغضة
(( حلما كتبتك على الحروف....
فراشة تمايلت بين الزهور ))

ثم نراها ترتل مواعيدها تراتيل عشق لاينفك الامل يدوّن الياسمين على خد من الصباح
(( كم من....
لحن غردت شفتاي... إسمك
...إحتفال زففته كرمة عينيك
...ترتيلة عشق اهديتها لأنفاسك
...نجمة عقدتها بخيط أحلامي
وطوقت بها راحتيك....
نثرتني... وعد الياسمين...
والشمس...
وعينيك... ))


يتجلى في مقطوعتها ( كروية هي ارضي ) تمسكها بالامل حد العناق رغم كل مايحيط بها فهي المتشبثة به تشبث الانفاس في الصدور
كروية هي أرضي .... أخاف لحظة فراق...
كادت سمائي.... أن تكون رمادية....
ضمة بريئة من حنان... نزلت ...
عانقت الأمل .... أهوى الحياة... مع النوارس
رغم الأنين.... ))

ثم لاتبالي شاعرتنا حتى التصنع في رسم ملامح الامل خشية ان يغادرها ، فهي الهامسة عشقا والموقنة الفراشات ستضاحك الورد والفجر لاشك آت ..
(( قد اصطنع الصمت...
أدق ابواب الصوت...
اقارب النبض....
أهمس عشقااااا
أنا على يقين...
تزهر الفراشات ..... أمواجاااا....
فجرااااا ....
أزهر أنا..... بك... ))

مارسمته انامل شاعرتنا كفيل ان يختط منهجا شعريا لها ويؤصل لمرحلة نحن امس الحاجة في تبني فكرة التفاؤل والايمان ان الغد ترسمه ايدينا لاانتظارا للقدر ان ينحته .. يبقى التفاؤل هو البارع في منحنا نصوصا انيقة تفك عنا اغلال الواقع واصفادة وتبذر في فيافينا بذور الامل ..



#عقيل_الواجدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محطات سناريا الابداعية
- وطن يخذلني كل مافيه
- صرخة مهاجر
- رابطة الشعر العربي في ذي قار من 1995 - 2001
- وصاية الصحراء / قصة قصيرة
- التلويح لن يعيد السفن المغادرة
- مأدبة أبليس
- شرايين ( حامد المسفر ) الرمادية
- سنوات بلون اللُهاث / قصة قصيرة
- الذي لم يصل ........ قصة قصيرة
- وجهها آخر المارين / قصة قصيرة
- قراءة في ( فلسفة الطين ) للناقد وجدان عبدالعزيز
- قصة قصيرة / لحظةُ لقاءِ السكّين
- الصفعة / قصة قصيرة
- عربة الليل
- الوقت لايكفي لبناء حلم آخر
- ذاكرة الدخان / قصة قصيرة
- الشاعرة دادة عبيد والتداخل اللوني
- جمالية النص عند عامر عواد
- الاطر الفنية في حوار مسلح


المزيد.....




- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عقيل الواجدي - نجاح داعوق وفاعلية التفاؤل في رسم نصوص انيقة