أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - حرف محذوف














المزيد.....

حرف محذوف


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5248 - 2016 / 8 / 8 - 03:25
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين



القمرُ الذي كانَ يمشي بهدوء
في الليلِ الأسْوَد
التفتَ إليَّ بهدوء أسْوَد
ثُمَّ أضاءَ نقطةَ قلبي
بكثيرٍ من الدموع.
*
قالت: هل في قلبِكَ مرآة؟
- نعم. وقد رأيتُ اسمَكِ مكتوباً عليها
فمسحتُهُ بقليلٍ من الملح
وكثيرٍ من الرماد.
*
الشاعرُ الذي كتبَ كثيراً عن الحرفِ والنقطة
مات.
ولم يتركْ لي شيئاً
سوى كتاب قصائده الذي أقتطعُ منه
كلَ يومٍ ورقةً
ألصقُها على قلبي
ليكفَّ عن الهذيان.
*
في غابةِ حياتي المُوحشة
كلّما قطعتُ شجرةً لأشعلَ ناراً
وجدتُها مليئةً ببَيضِ الغربان
وريشِ الجِن
وقهقهاتِ المنفيين.
*
تعبتُ من سجنِ حرفي أبدَ الدهر
فصرتُ أطلقهُ في الليل
ليلعبَ في حديقةِ ذاكرتي.
*
رأيتُكِ عاريةً في مَطلعِ الأغنية
ولكي ألحّنكِ
لم أكنْ مُحتاجاً إلّا إلى قُبْلةٍ واحدة.
*
مثلما أضاعَ كلكامش صديقه أنكيدو
وهو يبحثُ عن عُشبةِ الخلود،
أضعتُ حرفي
وأنا أبحثُ عن نقطتي،
أعني عن حياتي.
*
لكثرةِ ما كتبتُ عن البحرِ والمطر
قدّمتُ في يومٍ شديدِ البحرِ، شديد المطر
طلبَ لجوءٍ إلى الصحراء.
*
لأنَّ قلبي وترعودٍ مقطوع
لذا سأكفُّ عن العزفِ إلى الأبد،
لأنَ جَرّاحَ القلب
لا يعرفُ أنْ يصلّحَ قلباً
قد أصبحَ عوداً،
ولأنَّ مُصلّحَ العود
لا يعرفُ أنْ يصلّحَ عودا
قد صارَ قلباً.
*
لم يعدْ لديَّ من مباهجِ الأغنية
سوى توهّم سماعها في الحلم.
*
كانَ عليَّ أنْ أكونَ في منتهى الجُرْأة
لأطلبَ لطيري عشّاً في شجرتكِ القاسية
وقت أنْ سرقتِ بيضةَ حلمه أمامي
ورميتِ بها إلى الماضي السحيق.
*
هل سيكونُ لطلبي رائحة الجنون؟
نعم، لا، ربّما.
لكنَّ اللغات تتشابه
وكانَ للغتكِ مخالب
أنشبتْ أظافرها في عنقي منذ زمنٍ بعيد
ولم تزلْ ظاهرةً فيه إلى يومِ يبعثون.
*
الشِّعر يعشقُ الترميزَ حدّ الهذيان.
لكنّ الحياة لا تعشقُ الرمزَ أو الترميز،
الحياة صريحة حدّ اللعنة.
*
اشتركتُ مُجبَرَاً في سبعين حرباً
وخسرتُها، بنجاحٍ أسطوريّ،
الواحدة بعد الأخرى بعد الأخرى.
لكنّي انتصرتُ في حربٍ واحدة
هي حرب النقطة التي توجتّني مَلِكاً
لأبجديّةِ الوهم.
*
حينَ سقطتْ قصيدتي واحترقتْ
فتحتُ، بعدَ جهدٍ جهيد، صندوقَها الأسْوَد
فلم أجدْ سوى حرف واحد؛
حرف محذوف.

********************
مقاطع من قصيدة طويلة
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللغز
- وصيّة الحلّاج
- شبح قصيدتكِ الأخيرة
- شكراً أيّها البحر
- مسرح سِحْريّ
- المطر يُغرقُ سريري الموحش
- باب المنفى
- أين الذئب؟ أعني أين الليل؟
- تسونامي
- شمعتي
- كنتُ سعيداً حدّ اللعنة
- محمد علي كلاي
- أُغْرِقُ ذاكرتي في الماء
- بئر الفراق
- هدايا الشِّعْر
- حياتي حياتي!
- رقصة الدرويش
- يا حرفي
- حينَ أحببتُكِ فقدتُ نصفَ ذاكرتي
- أيّ خطأ هذا؟


المزيد.....




- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - حرف محذوف