أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبير خالد يحيي - اللعب مع الكبار














المزيد.....

اللعب مع الكبار


عبير خالد يحيي

الحوار المتمدن-العدد: 5247 - 2016 / 8 / 7 - 23:22
المحور: الادب والفن
    


اللعب مع الكبار

المدير الإداري بالمشفى الذي كنت أعمل به ،تنتابه حالة نوم كامل أو يقارب الإغماء لفترة قد تصل إلى حوالي النصف ساعة ،كلما حمل قلمه ل(يطج) توقيعه على أية ورقة أو أمر إداري ، الأمر الذي كان يضطر الكثيرين منا لتحمل عبء أخذ الموافقات من رئيس المشفى شخصيا ،
حظي العاثر اوقعني تحت رحمة توقيعه على إجازة مستعجلة ، وأنا النزقة التي لا تطيق الإنتظار ..لا أدري لم زارني الصبر ومكث عندي حوالي الساعة وأنا أنظر إليه وهو يرسم خطا بين إغفاءة وأخرى ..
كتلة ضخمة متهالكة يئن تحتها كرسي يصرخ ألما كلما تحركت تلك الكتلة بالخطأ..
التصاقهما معا أشعرني أنه ربما ولدته أمه هنا، فكبر ونما حتى ملأ الكرسي و ضاق به ...
حاولت أن أدقق في عينيه. ..ستارتان مسدلتان على نافذتين لا ينفذ إليهما بصر متلصلصة مثلي...
حتى وإن نجحت باقتناص فرصة انفراجهما هنيهة .. لا أرى إلا البياض ..
تتهاوى يده على منضدة تتحمل ثقلها بصبر ..وكأني سمعتها تحوقل وتحتسب. . ثم تسأل الله الفرج والصبر ...
أغرب ما في الموضوع أن رأسه لا يقع عليها أثناء عمله ...! ينام وهو جالس ...! رأسه إن ثقل يقع على كتفه ..!
ويحفر قلمه الورقة وقد يخترقها ...!
استيقظت في داخلي المشاكسة، قلت ألاعبه قليلا... أنتظر استغراقه، ثم أصرخ فجأة لينتفض مفزوعا
بصرخة من رأى كابوسا ... يكمل رسم جزء من التوقيع ثم يغيب من جديد ... قررت أن أزيد من وتيرة الصرخة ... كانت النتيجة أن انتفاضه ترافق مع سقوط عن الكرسي .. طار القلم بعد أن أحدث عطبا كبيرا بورقة الإجازة خاصتي ... كلمات فرت منه باتجاهي تلعن الإجازات والموظفين والوظيفة ووووو
لا أخفيكم لم أستطع إخفاء ضحكة عالية غادرتني عابثة أتبعتها بسؤال وأنا أحاول أن أسنده وارفعه عن الأرض مضحية بما لدي من قوة محدودة مع احتمال حدوث تصدع في عضلاتي وعظامي ..
" أستاذ ، لم تصر على كتابة اسمك كاملا في توقيعك ؟ ،لم لا تكتفي بحرفين منه ؟"
-" حتى لا يسهل تزويره" .
كان قد استند بكوعه إلى المكتب، تركته فجأة .. ضحكت :" أستاذ لا تؤاخذني، لكن ليس لتوقيعك شكل محدد، يختلف توقيعك باختلاف الحلم الذي تراه...!"
أتم توقيعه الرشيق على ورقة تسريحي من الوظيفة...

د. عبير خالد يحيي



#عبير_خالد_يحيي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جروح لا تندمل
- حفل شواء
- سوريتي
- نضج
- قراءة في تجربة أديب الأطفال جاسم محمد صالح
- هل أبكي ..؟
- رحلة
- محكمة
- التابوهات وقلم الأديب
- جنة ... أم جحيم؟
- الغرائبية والانزياح في نصوص الأديب العراقي الأستاذ عبد الرزا ...
- التحدي العظيم
- طيف
- إشهار كتاب ( رسائل من ماض مهجور ) مجموعة قصص قصيرة للكاتبة ا ...
- المحاكاة الداخلية في نصوص الكاتبة المصرية هالة محمود مقدّم م ...
- نقد أدبي لنص ( جنون في النقل لا في العقل ) للكاتب العراقي كر ...
- قراءة نقدية لنص ( أحلام ورق ) للكاتب المصري محمد البنّا مقدم ...
- انتظار
- قراءة نقدية لقصيدة ( كارثة ) للشاعر العراقي عبد الرزاق عوده ...
- قراءة نقدية لنص ( الغائب ) للكاتب صاير الجنزوري مقدم من الدك ...


المزيد.....




- تكريم انتشال التميمي بمنحه جائزة - لاهاي- للسينما
- سعد الدين شاهين شاعرا للأطفال
- -جوايا اكتشاف-.. إطلاق أغنية فيلم -ضي- بصوت -الكينج- محمد من ...
- رشيد بنزين والوجه الإنساني للضحايا: القراءة فعل مقاومة والمُ ...
- فيلم -ساحر الكرملين-...الممثل البريطاني جود لو لم يخشَ -عواق ...
- معبر رفح بين الرواية المصرية الرسمية والاتهامات الحقوقية: قر ...
- رواية -رجل تتعقّبه الغربان- ليوسف المحيميد: جدليّة الفرد وال ...
- وحش الطفولة الذي تحوّل إلى فيلم العمر.. ديل تورو يُطلق -فران ...
- جود لو يجسّد شخصية بوتين.. عرض فيلم -ساحر الكرملين- في فينيس ...
- الآلاف يتظاهرون تضامنا مع غزة على هامش مهرجان البندقية السين ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبير خالد يحيي - اللعب مع الكبار