أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبير خالد يحيي - التابوهات وقلم الأديب














المزيد.....

التابوهات وقلم الأديب


عبير خالد يحيي

الحوار المتمدن-العدد: 5212 - 2016 / 7 / 3 - 10:58
المحور: الادب والفن
    


التابوهات وقلم الأديب

لا تخرج رسالة الأديب عن كونها صورة مجتمعية يحاول الأديب فيها الإحاطة بجوانب عديدة قد تشمل النواحي السياسية والاجتماعية و الأيديولوجية والعقائدية الدينية الموجودة ... بما يخدم قضية معينة هي المقصودة تحديدا ... أظن أن التابو الجنسي قد تم اختراقه منذ أزمان ، وأعجب ممن يعاودون الغوص فيه ، محاولين اعتباره القضية الرئيسية والشاغلة لكل المجتمع وما عداه من قضايا جسيمة هي نتاج له ..
أظن أن 1500 سنة حديث في الأدب عن الجنس كافية جدا لاستهلاك الموضوع وفهمه تمام الفهم ... لا أدعو لإغفاله تماما ،لكن الإشارة تكفي. . المجلات المتخصصة بهذا الموضوع اظنها أكثر رواجا من نص أدبي يعرض لها، لمن ابتغاها .
بالنسبة لأي تأبو آخر ، سياسي أو ديني ، أرى أن الأديب ان أراد الكتابة بهما فعليه أن يكون عميق الفهم فيهما ، لن أبالغ إن قلت: عليه أن يكون متخصصا !
كم من أديب يسيء للدين دون أن يدري ..يجهله اعمدته الأساسية وفهمه القاصر لها ...
مثلا الكاتب الذي يعتنق المسيحية أو اليهودية أو حتى الإلحاد ، عندما يريد الخوض فيما يراه مظاهر سلبية في مجتمع إسلامي، هل حاول قبلها معرفة تعاليم الإسلام ؟ والأمر معكوس أيضا ، إن تحدثنا عن كاتب يكتب عن مذاهب وطوائف في الدين الواحد هل حاول أن يتعرف على هذه المذاهب ؟
أظن لا ... لذلك أرى أن مهمة الكاتب الإشارة إلى ذلك تحت الإطار الإجتماعي ، لا الإطار المعرفي الشخصي القطعي ...
التابو السياسي ... لا زال تابو .. لا يغفر لمن كتب به حتى تلميحا .. لكن في ضوء التغيرات المتسارعة ربما كثر التلميح ضمن إطار اجتماعي وإنساني ...
لا يكتب به جهارا إلا من أعطي أمانا أو طلب منه ذلك لاصطياد من يؤيده.. وإلا فهو يلقي بنفسه إلى التهلكة ..
لماذا لا يبحر الأديب في فضاءات أدبه متخذا قضية أساسية إجتماعية محورا أساسيا في بناء قصه الأدبي مستعينا بالجو العام أن كان سياسيا أو عقائديا كأدوات مساعدة وبطريقة إيحائية وليست اختراقية، و المتلقي لا يعدم الذكاء لفهمها ؟
أوافق الروائية سلوى بكر فيما ذهبت إليه من أن الاصطدام بالمحرمات غير ذي فائدة ، وأزيد عليها بأننا غير مؤهلين لذلك لأننا غير مختصين، ولن نكون منصفين، والنص سيخرج عن كونه نصا أدبيا ..بل سيكون نصا صحفيا يبتغي فيه صاحبه (خبطة صحفية ) تلفت النظر إليه تحديدا ، من دون أن يقدم قضية ورؤية مفيدة للقارئ والمجتمع ما يخرجه عن رسالته الأصلية .
هي رؤية أحاول فيها رسم صورة الأديب دون إفراط أو تفريط ، حتى لا يحمل نفسه فوق ما يستطيع معتبرا ذلك واجبا ، فيجانب الصواب ، ويسيء ، وإساءة الكاتب خطيرة جدا.

تحياتي.

د. عبير خالد يحيي



#عبير_خالد_يحيي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جنة ... أم جحيم؟
- الغرائبية والانزياح في نصوص الأديب العراقي الأستاذ عبد الرزا ...
- التحدي العظيم
- طيف
- إشهار كتاب ( رسائل من ماض مهجور ) مجموعة قصص قصيرة للكاتبة ا ...
- المحاكاة الداخلية في نصوص الكاتبة المصرية هالة محمود مقدّم م ...
- نقد أدبي لنص ( جنون في النقل لا في العقل ) للكاتب العراقي كر ...
- قراءة نقدية لنص ( أحلام ورق ) للكاتب المصري محمد البنّا مقدم ...
- انتظار
- قراءة نقدية لقصيدة ( كارثة ) للشاعر العراقي عبد الرزاق عوده ...
- قراءة نقدية لنص ( الغائب ) للكاتب صاير الجنزوري مقدم من الدك ...
- حديث سمر
- قراءة نقدية لنص الكاتبة السورية ريتا الحكيم ( تعتيم )مقدّم م ...
- أيام عذرية
- وفاء اللؤلؤ
- ديمقراطية الرفض
- دانتيللا
- قراءة نقدية
- نقد الأستاذة انتصار كمون لنص موت بحكم الحياة
- رقصة مؤجلة


المزيد.....




- بيت المدى يوجه التحية إلى الفنان المسرحي صلاح القصب
- -عملية جراحية في قلب الأرض-.. دقة المشارط تُعيد بعث مقابر ال ...
- -غزة ومعاناة الفلسطينيين حاضرة-.. انطلاق النسخة الـ11 لمعرض ...
- مصر.. اكتشافات أثرية قد تقود إلى مدينة فرعونية مفقودة
- معرض -كوكب السيليكون-.. أسرار الكون تجسدها إبداعات الزجاج ال ...
- وزارة الموارد المائية والري ووزارة الثقافة تحتفلان بـ«عيد وف ...
- أسبوع القاهرة للتصميم شريكا في موسكو.. تعزيز حضور التصميم ال ...
- 40 فيلما من 13 دولة في مهرجان -ليندوك- السينمائي ببطرسبورغ
- بعد غياب 15 عاما.. راغب علامة يعانق الشام ويسقط كلمات الكراه ...
- لوكارنو يستعيد أفلام هوليوود اليسارية التي تحدّت المكارثية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبير خالد يحيي - التابوهات وقلم الأديب