أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - غِطاء القِدْر














المزيد.....

غِطاء القِدْر


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5244 - 2016 / 8 / 4 - 15:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وزير الدفاع العراقي " خالد العُبيدي " ، لم يرفع الغِطاء عن قِدر الفساد ( ما شال القَبَغ عن جِدِر الخيسة ) ، في جلسة البرلمان العتيدة ، بل كُل الذي فعلهُ ، هو تحريك الغِطاء قليلاً بضعة ملليمترات ، وحَسَناً فعلَ بِعدم رفعهِ كُلِياً . إذ بِمُجّرَد تحريكه تحريكاً بسيطاً ، فاحَتْ الروائح الكريهةَ والسموم القاتلة ، التي لم تكتفِ بتدويخ رئيس المجلس وعدد كبير من النواب ، بل ان تأثيرها إمْتَدَ للكثير من رموز الطبقة السياسية المتنفذة في طول البلاد وعرضها . فكيفَ إذا رَفعَ الغطاء كلهُ ؟ هّزَ الغطاء هّزاً خفيفاً ، فهرَب رئيس مجلس النواب وخرجَ من القاعة ، فَمَنْ كانَ سيهرب أيضاً ، لو فعلها ( لا سامحَ الله ورفع الغطاء كُلِياً ) ؟ رئيس الوزراء العبادي ؟ أم القائد العام السابق نوري المالكي ؟ أو رئيس مجلس القضاء الأعلى مدحت المحمود ؟ أم قادة وزُعماء الكُتل السياسية بكُردهم وعربهم ؟ .. الحمدُ لله أنهُ لم يفعل ، ذلك ... وإلاّ مَنْ كانَ سيبقى ليحكمنا ويَذُلَنا ويسرق أموالنا ؟!
* لسان حال " آرام الشيخ محمد " النائب الثاني لرئيس مجلس النواب العراقي ، يقول : [ مصائِب قومٍ عند قومٍ فوائِدُ ] ، فبعد فضيحة إتهام رئيس المجلس في قضية فسادٍ كُبرى ، مِنْ قِبَل وزير الدفاع العبيدي ، فلقد إضطَرَ الرئيس " السُنّي " سليم الجبوري ، للإنسحاب مُصّرِحاً بأنهُ لن يعتلي المنّصةَ إلا بعد ثبوت برائته من التُهم الشنيعة . ولأن النائب الأول " الشيعي " الدكتور هُمام حمودي ، كانَ في إجازة أو في الخارِج أو مريضاً .. فلقد أدارَ " الكُردي " آرام الشيخ محمد ، الجلسة . وليسَ هو كُرديٌ فقط ، بل هو أيضاً من حركة التغيير " كوران " أيضاً .
يا للمُفارَقة ... رئيس البرلمان الكردستاني يوسف محمد ، المُبعَد قَسراً عن منصبه ، هو من شباب حركة التغيير . وآرام الشيخ محمد الذي هو أيضاً من شباب حركة التغيير ، أصبحَ عملياً رئيس مجلس النواب في بغداد .. وللحَق وبدون تحّيُز ، فلقد أدارَ جَلسة الإستجواب الصعبة والمُعّقَدة ، بصورةٍ مقبولة ومهنية ، أثارتْ الإعجاب .
ما المانِع أن يصبح آرام ، رئيساً لمجلس النواب العراقي إلى حين إنتهاء الدورة البرلمانية الحالية ، وهو من القلائِل الذين ليسَ عليهم علامات إستفهام ولا قضايا فساد ولا مواقف عنصرية ؟!
* يقول المرحوم نزار قباني : " .. أن مَنْ فَتَح الأبواب يُغلقها .. ومَنْ بدأ المأساةَ يُنهيها .. ومَنْ أشعلَ النيرانَ يُطفيها " .
ان الطبقة الحاكمة في العراق عموما وبضمنه أقليم كردستان ، منذ 2003 ولغاية اليوم ، قد فتحتْ أبواب الفساد على مصراعيها ، وأغلَقتْ باب التقدُم والإزدهار بوجه الشعب . ان أحزاب الإسلام السياسي بِشّقَيها والأحزاب القومية بأنواعها ، قد أشعلتْ نيران الطائفية والفُرقة وما برحت في إذكاءها وتوسيعها .. أنها صنعتْ وما تزال قصة مأساة الشعب العراقي برِمتهِ .
مَهما غّنَتْ نجاة الصغيرة .. فأن عُتاة الفاسدين والناهبين والخَوَنة والمُتاجِرين بالدين والشعارات ... لن يغلقوا أبواب الفساد ، طواعيةً ، ولن يفتحوا أبواب الحرية والكرامة للشعب ، إختيارياً . لن يكّفوا عن إشعال نيران الكراهية والحقد ، طوعياً .
أنهُم بحاحة إلى [ كَفٍ عملاقة ، قَوية وصلبة ] كَف الجماهير المُطالبة بحقوقها بثباتٍ وإستمرارية ، كَفٍ جّبارةٍ تطبق عليهم الخناق ، وتُقّدمهم للعدالة والمُحاسبة .
* خرجتْ مظاهرات في ساحة التحرير في بغداد " مُؤيِدة " لوزير الدفاع خالد العُبيدي ، وتناقلتْ وسائِل الإعلام ، دعوات بعض المتظاهرين ، إلى قيام الجيش ب [ إنقلاب ] عسكري ! .
حذاري من هذه الطروحات الخطرة والساذجة . فالتأريخ الحديث أثبتَ ان " الإنقلابات " لن تحل مشاكل البلدان والشعوب .
..................
مئات الآلاف من الأكُف الصغيرة .. تُشّكِل كَفاً عملاقاً . هذهِ يدي الصغيرة أمُدُها ، هاتوا أياديكُم !



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خُدَيدا
- الوشائِج التي تجمعنا
- مناخ أوروبا لا يُساعِدُ على الكِتابة
- فُلان الفُلاني .. إنسانٌ طّيِب
- على سبيل الإحتياط
- التوقيت المناسِب
- الضمير
- بريطانيا تتحّرر من - الإستعمار - الأوروبي
- كما هو ظاهِر .. كما هو حاصِل
- بعض ملامِح الوضع في الأقليم
- إتجاهات الرِياح
- مُصارَعة إستعراضية
- لن نغرَق
- سوء فِهم
- رواتب مُتأخِرة
- لا تُعانِق الخَوَنة
- ليسَ إلا
- الشريعة .. وقَضم الأظافِر
- مُلاحظات أولية حول إتفاقية كوران / الإتحاد
- - شعبان تحت الصِفر -


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - غِطاء القِدْر