أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - لا تُعانِق الخَوَنة














المزيد.....

لا تُعانِق الخَوَنة


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5173 - 2016 / 5 / 25 - 12:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


" عندما يخونوك .. فكأنما قطعوا ذِراعَيك
تستطيع مُسامحَتهُم .
لكنكَ لا تستطيع مصافحتهُم أو معانقتهُم " .
............................
خانَوا عبد الكريم قاسِم ... فسامَحهُم وقالَ : عفا الله عّما سَلَف . ولم يكتفِ بذلك ، بل صافحهم وعانقهم . فماذا كانتْ النتيجة ؟ إنقلبَ الخَوَنة ، عليهِ ، بعد أن سامحهُم وعانقهم ، فقتلوهُ ودمروا العراق .
........................
خانوا الشيوعيين ، بعد أن كانوا معاً في " جبهة الإتحاد الوطني " ، فذبحوا الشيوعيين والديمقراطيين في 1963 ... وبالرغم من ذلك ، فأن الشيوعيين لم يكتفوا ، بمُسامحتهم ، لكنهم رغم أذرُعهم المقطوعة ، قاموا بمصافحتهم ومعانقتهم ، فاُعلِنَتْ الجبهة الوطنية والقومية التقدمية ... التي لم تصمُد غير بضع سنواتٍ فقط ، فعادَ الخَونة إلى أفعالهم التقليدية وتمرّغوا في الخيانةِ والإجرام ، وتنصّلوا من كافة وعودهم .
......................
الطبقة السياسية الحاكمة في العراق ، بطولهِ وعرضهِ جنوبه وشماله ، منذ 2003 ولغاية الآن ... خانتْ الأمانة بكُل مُفرداتها . لا أريد أن أنحازَ لأحد ولا أن اُعّمِم ... لكنَ من بين حوالي مِئة وزيرٍ ، لم يكُن هنالك سوى وزيرَين فقط ، لم يتُم إتهامهما بأي قضية فساد من أي نوع ، وهُما وزير الثقافة الأسبق مفيد الجزائري ووزير العلوم والتكنولوجيا الأسبق رائد فهمي . حتى المُتربصين بهما ، لم يستطيعوا تلفيق شئٍ ضدهما . ولهذا خَلَتْ التشكيلة الوزارية للفترتَين الأخيرتَين ، من أمثالهما .. فالطبقة السياسية الحاكمة المتنفذة ، لا تتحمَل وجود ولَو نظيفٍ واحِد فقط ، بين ظهرانيها ! .
الطبقة السياسية المتنفذة الحاكمة ، لم تكتفِ بنهب المال العام ، لكن إمتدَتْ خيانتها ، إلى تخوم التغاضي عن تمّدُد داعش وقبلها القاعدة ، بل وحتى التعامُل الخَفي مع داعِش من خلال تجارة السلاح والنفط وغيرها ، ناهيك عن تكريس نفوذ الميليشيات الطائفية ، والتي هي تُشّكِل سُلطة موازية ، بل مؤخراً ، سلطة أقوى من سُلطة الدولة نفسها . خيانات هذه الطبقة الحاكمة الفاسدة ، كان من نتائجها ، تسليم ثُلث العراق لعصابات داعش ، وما رافَق ذلك ، من إهانةٍ كُبرى للقوى الأمنية والجيش ، وما أعقبها من هَدر مئات مليارات الدولارات ، وأدتْ إلى إفلاس الخزينة تقريباً .
ان سياسات الأحزاب الحاكمة ، أحزاب الإسلام السياسي بِشقَيها والأحزاب القومية ، والمُصِرّة كما يبدو ، على التدمير المُمنهَج للبلد .. والتي نجحتْ في مسعاها الخبيث ، إلى حدٍ كبير .. لا يخرج عن كونه ، خيانةً كاملة بِحق الشعب والوطن .
إذا كانَ الوطنُ لايتحملُ ذنباً فيما جرى .. فأن الشعب " الذي إنتخبَ وإختارَ هذه الطبقة الفاسدة " في عِدّة إنتخاباتٍ ، ولا سيما في الإنتخابات الأخيرة وبعد تجارب سنين سابقة مريرة ، يتحملُ جزءاً مُهماً ، من مسؤولية بقاء هذه الثُلّة من الفاسدين المجرمين ، يحكمون البلد .
.....................
يقول الفرنسي " فيكتور هيجو " :
( أقوى شئٍ في الكون كُلّه ، أقوى من الجيوش وأقوى من القوة المُجتمعة للعالمِ بأسرِه ، هي [ فِكرة ] آنَ أوان خروجها إلى النور ) .
والفِكرة الآن ، هي أن التغيير قادمٌ لا مَحالة . وحين يُنجَز التغيير ، سواء بعد ستة أشهُر أو بعد ستة أعوام ... فلرُبما ، يجري مُسامَحة الطبقة الفاسدة الحاكمة الحالية ... لكن ينبغي وبِكُل إصرار ، أن لا نُصافحهم ولا نُعانقهم ...
لا نُعّلِقهم على المشانِق ولا نسحلهم بالحِبال ... بل نقدمهم إلى مُحاكمة عادلة ونزيهة .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليسَ إلا
- الشريعة .. وقَضم الأظافِر
- مُلاحظات أولية حول إتفاقية كوران / الإتحاد
- - شعبان تحت الصِفر -
- جّبار أبو العَرَق
- بُندقية جدّي
- مرآة السُلطة
- مُلاحظات حول إقتحام البرلمان
- - وطنٌ مُهّدَدٌ وشعبٌ بليد -
- الجميعُ أعداء - القَبَج -
- الصَمت .. والصامتون
- مُحاصَصة .. ومُكّونات
- مُراهَنات
- على فِراش الموت
- ملايين .. وعتبات مُقّدَسة
- يحيى علوان .. وكأس العالَم
- نَصائِح للسيدة ( هَدِية يوسف )
- شُكراً للحكومة
- أقليم روج ئافا الفيدرالي
- مُجّرَد حديث


المزيد.....




- احتجاجات طلابية تتجدد في طهران مع بداية الفصل الدراسي الجديد ...
- أخبار اليوم: مجلس الأمن يفرض عقوبات على قادة الدعم السريع
- ألمانيا تطالب إيران بوقف دعم حماس وحزب الله والحوثيين
- في خطاب اعتبره الديموقراطيون منفصلا عن الواقع.. ترامب يتهم إ ...
- هل تنجح الجزائر في استعادة نفوذها في الساحل؟
- السجن 4 أعوام لقياديين من حركة النهضة التونسية بقضية وفاة بر ...
- لماذا نغضب أسرع في رمضان؟ الصيام تحت المجهر النفسي والعصبي
- من انهيار -السدّ- إلى -الخروج إلى البئر-.. كيف تغيّرت الدرام ...
- إياد نصار: -صحاب الأرض- توثيق للحقيقة وليس مجرد دراما تلفزيو ...
- أزمة سيولة خانقة تضرب قطاع غزة وتعرقل حياة الفلسطينيين


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - لا تُعانِق الخَوَنة