أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - رواتب مُتأخِرة














المزيد.....

رواتب مُتأخِرة


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5175 - 2016 / 5 / 27 - 22:36
المحور: كتابات ساخرة
    


" في حكايةٍ من التُراث ، أن مَلِكاً أعلنَ في أرجاء مملكته ، ما يلي : ( إذا تمكَنَ أحدٌ ، أن يختلِقَ كِذبَةً ، بحيث أقولُ لَهُ : هذا كذب ... سأعطيهِ نصف مملكتي ) . فجاءهُ راعٍ وقال : مولايَ .. كانَ عند أبي ، عَصاً طويلةً ، يمُدها الى السماء ويُحّرِك بها النجوم . فقالَ الملك : يا لهُ من شئٍ غريب . لكنهُ يحدث ، وجدّي كانَ لهُ غليون ، يشعلهُ من الشمس مُباشرةً ! . وغادرَ الراعي دون ان ينال شيئاً .
وجاءَ خياطٌ إلى الملكِ قائلاً : أعذرني أيها الملِك ، لقد تأخرتُ ، إذ كنتُ مشغولاً ، فقد هّبتْ البارحة عاصفة ، شّقَ فيها البرقُ السماءَ ، فذهبتُ لأصلحها . أجابَ الملِك : حسناً . لكنك لم تخِطها بشكلٍ جّيد ، فاليوم صباحاً تساقطَ رذاذٌ من المطر . ذهبَ الخياطُ دون حصوله على شئ .
وهكذا .. فكُلما ذكر أحدهم ، كِذبةً ، يردُ عليهم الملِكُ ، بواحدةٍ أقوى .. فلقد كانَ خبيراً بذلك .
إلى أن جاءهُ يوماً ، رجلٌ وهو يتأبطُ برميلاً ... وقال : جِئتُ إستَرِدُ حمولة برميلٍ من الذهب ، الذي أقرَضْتك إياه . فصاحَ الملك : أأنا مدينٌ لكَ ببرميلٍ من الذهب ؟ ، فأجابَ الرجلُ بلهجةٍ واثقة : نعم . فقالَ الملِكُ مُحتَداً : هذا كذب . فقالَ الرجل : إن كانض كذباً .. فإعطني نصف مملكتك . فإستدرَكَ الملِكُ : لا لا .. هذا صحيح . فقال الرجُل : وإن كانَ صحيحاً .. فإعطني برميلاً من الذهب ! " .
...............................
أعلنَ رئيس وزراء أقليم كردستان ، ما يلي : ( إذا تمكَنَ أحدٌ ، أن يذكُر حَدَثاً ، بحيث أقول لهُ : هذا كِذب ... سأعطيهِ نصف ثَروَتي ) . فجاءهُ يوسف محمد ، وقالَ : مَنَعْتَني من دخول العاصمة أربيل ومن ممارسة مَهامي كرئيسٍ للبرلمان . أجاب رئيس الوزراء : هذا صحيح ... فلقد تفادَينا بذلك ، فِتنةً كُبرى وحّقَنا الدماء .غادرَ يوسف دون الحصول على شئ .
ثم قَدمَ ريباز محمد حملان ، وقال : مَنَعتَني من القيام بمهامي كوزيرٍ للمالية منذ عدة أشهُر . أجابَ الرئيس : صحيح ... فليسَ من المعقول ان تكون عضواً في مجلس الوزراء ، وتنتقد الحكومة على مدار الساعة . فذهب حملان دون ان يفوز بشئ .
وفي يومٍ جاءهُ موظفٌ بسيط ، وهو يحمل حقيبة ... فسألهُ الرئيس : لماذا تحملُ معكَ حقيبة ؟ أجابَ الموظَف : جئتُ أسترِدُ رواتبي لأربعة أشهُر ونصف الشهر ، التي أنتَ مَدينٌ لي بها . قالَ الرئيسُ غاضباً : هذا كذب ... فلقد إستقطعناها ، لنوّفِرها لكم حتى لا تُبّذروها .
أجاب الموظف المُفلِس : سيدي .. إذا كانَ هذا كذباً ... إذن إعطِني نصف ثَروتِكَ .
فإستدرَكَ الرئيسُ قائلاً : لا لا لا ... هذا صحيح .
المُوّظَف : حسناً أيها الكبير .. إذا كانَ صحيحاً ، فإدفع لي الآن رواتبي المتأخِرة ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تُعانِق الخَوَنة
- ليسَ إلا
- الشريعة .. وقَضم الأظافِر
- مُلاحظات أولية حول إتفاقية كوران / الإتحاد
- - شعبان تحت الصِفر -
- جّبار أبو العَرَق
- بُندقية جدّي
- مرآة السُلطة
- مُلاحظات حول إقتحام البرلمان
- - وطنٌ مُهّدَدٌ وشعبٌ بليد -
- الجميعُ أعداء - القَبَج -
- الصَمت .. والصامتون
- مُحاصَصة .. ومُكّونات
- مُراهَنات
- على فِراش الموت
- ملايين .. وعتبات مُقّدَسة
- يحيى علوان .. وكأس العالَم
- نَصائِح للسيدة ( هَدِية يوسف )
- شُكراً للحكومة
- أقليم روج ئافا الفيدرالي


المزيد.....




- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟
- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...


المزيد.....

- زمن المضاف إليه / د. خالد زغريت
- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - رواتب مُتأخِرة