أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امين يونس - لن نغرَق














المزيد.....

لن نغرَق


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5186 - 2016 / 6 / 7 - 13:43
المحور: الادب والفن
    


لأنهُ لايوجَد بحرٌ حقيقي وواسع ، في منطقتنا التي نعيشُ فيها ، فأننا نضطرُ أن ننزل بِمَرْكبنا إلى البُحيرةِ المُتوفِرة . صحيحٌ أن مَركَبَنا " الذي يحلو لنا أن نُسّميهِ سفينة " ، ليسَ قَوِياً كفايةً ولا مَتيناً بدرجةٍ مُرْضِية ، بحيث يستطيع بمواصفاتهِ الذاتية ، فقط ، مُقاومة العواصِف العاتية أو مُواجهة القراصنة الذين يتربصون بين الحين والحين .
إلا أن الرّبان يقول بأن لهُ علاقات مُمتازة ، مع سفينةٍ كبيرة وقوية ، وأن تلك السفينة ، لن تَدَع مركبنا يتعرَض إلى مَخاطِر مُميتة . بل أن الرّبان يّدعي ، أحياناً ، عندما يتحّمَس ، بأن سفناً عملاقة وطّرادات وحاملات طائرات ، في المحيطات والبحار ، أبْدَتْ إستعدادها ، للتعاون والتنسيق ، معنا ، وأن مركبنا سوف يتحول في القريب العاجل ، إلى سفينةٍ عظيمة ، تمخر عباب أعالي البحار والمحيطات ! .
.....................
لطالما .. تصّرَفَ الرّبانُ والصّيادُ ومُساعديهما ، بجُزءٍ مُهِم من واردات بيع السمك ، لصالحهم ، وكذلك إحتكارهم للكافيار .. ولكن البحارة وغالبية الناس المتواجدين على المركب ، كانوا راضينَ إلى حّدٍ ما ، لأنهم يحصلون على ما يُلّبي إحتياجاتهم ، بل وحتى الحصول على بعض الكماليات أيضاً . كان ذلك يحدث ، حين كان السمك مطلوباً وسوقهُ رائِجة وأسعارهُ مُرتفعة . لكن الأحوال تقّلبتْ ولم يعُد الإقبال على السمك كبيرا ، فأنخفضتْ أسعاره . ولأن الرّبان والصّياد ، لم يُديرا الدّفة بصورةٍ حاذقة ، ولم يُفّكِرا ببدائِل معقولة ، وإلتهيا بتكديس الأموال والمظاهِر الزائِفة .. فأن المشاكِل ظهرتْ على المركب ، وتفاقمتْ يوماً بعد يوم .
ولِلحَق .. فأن معظم الناس المسافرين على المركَب ، يتحملون جزءاً مُهمِاً من مسؤولية ما آلَتْ إليهِ الأوضاع ، بسكوتهم المُزمن ، على كيفية إدارة المركب ، ووجهته .
ومما يزيد الطين بّلة .. فأن قوارب النجاة كُلها مملوكة للرّبان والصّياد وبعض مساعديهما.. فأذا حصلتْ كارثة لا سامَح الله ، وإقتربَتْ إحتمالات غَرَق المركب ، فأنهم أي الرّبان والصّياد والشُلّة المحيطة بهم ، سينجون ، ويتركون البقية لمصيرهم المجهول .
....................
طبعاً .. القصة أعلاه مُختَلَقة بالكامِل ، فنحنُ لا نمتلك بحراً ولا بُحيرة ولا مراكِب أو سفن . وما دُمنا على اليابِسة ، ومنطقتنا لا تُصيبها الزلازل ولا العواصف والأعاصير وغيرها من الكوارث الطبيعية .. فأننا لن نغرَق ! .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوء فِهم
- رواتب مُتأخِرة
- لا تُعانِق الخَوَنة
- ليسَ إلا
- الشريعة .. وقَضم الأظافِر
- مُلاحظات أولية حول إتفاقية كوران / الإتحاد
- - شعبان تحت الصِفر -
- جّبار أبو العَرَق
- بُندقية جدّي
- مرآة السُلطة
- مُلاحظات حول إقتحام البرلمان
- - وطنٌ مُهّدَدٌ وشعبٌ بليد -
- الجميعُ أعداء - القَبَج -
- الصَمت .. والصامتون
- مُحاصَصة .. ومُكّونات
- مُراهَنات
- على فِراش الموت
- ملايين .. وعتبات مُقّدَسة
- يحيى علوان .. وكأس العالَم
- نَصائِح للسيدة ( هَدِية يوسف )


المزيد.....




- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى
- مارس .. موت و ميلاد
- أزمة الوعي: لماذا لا يكفي الذكاء والثقافة لإنقاذ العالم؟
- من يحاسب الذكاء الاصطناعي؟!
- أفلاطون ولغز المحاكاة
- وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امين يونس - لن نغرَق