أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امين يونس - خُدَيدا














المزيد.....

خُدَيدا


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 5242 - 2016 / 8 / 2 - 21:56
المحور: الادب والفن
    


الشاب الجميل بَهي الطَلعة " خوديدا " ، كانَ قَد إحتفلَ بعيد ميلاده في 7/6/2014 ، حيث بلغ الرابعة والعشرين من عمره . في قريتهِ الصغيرة القابعة بين تلعفر وسنجار ، لم يَكُن من الشائِع ، أن يحتفل الناس بأعياد ميلادهم . لكنَ خوديدا ، كانَ مُختلِفاً عن معظم أقرانه ، فلقد تخّرَجَ من كلية الهندسة المدنية في جامعة الموصل ، بتفّوِق ، في العام الماضي . وبالرغم من أنهُ كانَ من عائلةٍ ميسورةٍ إلى حدٍ ما " مُقارنةً بمعظم أهالي قريتهِ والقرى المُحيطة " ، فأنهُ بذكائهِ وشطارته ، كانَ يعمل في أحد المكاتب الهندسية في الموصل ، وهو ما زالَ طالباً في الكُلية ، فلم يُحّمِل عائلته أية مصاريف وإعتمدَ على نفسه .
وبعد تخرُجِه مُباشرةً ، بدأ العمل لحسابه الخاص وحصلَ على بعض المقاولات الإنشائية الصغيرة ، التي أثبتَ فيها نجاحاً مُمَيَزاً ، مما فتحَ أمامهُ أفاقاً رحبةً للمُستقبَل .
لم تَكُن حفلة عيد ميلادهِ ، مناسبةً عادية ، بل كانَ على رأس المَدعوين : خطيبتهُ الجميلة " ل " ، التي مَضَتْ على خطوبتهما عشرة أشهُر ، والمُنهَمِكة معهُ ، في التحضير والإعداد ، لحفلة عُرسهما بعد أقل من شهرَين ، أي في 3/8/2014 . منذ الآن جّهَزا ستينَ بطاقة دعوة ، لبعض زملاءهما وأصدقاءهما في الموصل وبعشيقة وبحزاني " أما أهالي قريتيهما وأقاربهما في سنجار " فسوف يبلغونهم شفهياً ولا حاجة لبطاقات الدعوة .
تعرَفَ على " ل " قبل أربعة سنوات حينَ كانتْ طالبةً في كلية العلوم في جامعة الموصل ، وسُرعانَ ما إنجَذّبا لبعضهما . " ل " الجميلة من قريةٍ صغيرة قُرب سنونو .
بعد أيامٍ قليلةٍ من عيد ميلاد خُوديدا الرابع والعشرين ، إستولت عصابات " الدولة الإسلامية " على الموصل ، فإنقطعتْ العلاقة بينهُ وبين أصدقاءه هناك ، وكانَ يسمع أخباراً بين الحين والحين ، عن مقتل أحدهم أو هروب آخَر إلى أقليم كردستان .. بل أنهُ لم يُصّدِق حين سمعَ بأن بعض زملاءه في المكتب الهندسي ، قد إنضموا إلى داعِش ! .
تَوّتُر الأوضاع في قريتهِ بعد سقوط تلعفر بيد داعش ، لم تُثْنِ خوديدا وعائلته ، في المُضي قُدُما ، في التهيُؤ لحفلة العُرس ، التي ستصبح حَدَثاً مُهما في تأريخ القرية .
ورغم الأخبار المُقلِقة القادمة من الموصل وتلعفر ، فأن " ل " الجميلة ، جاءت مع أُمها وأخُتها ، ظهيرة يوم 2/8/2014 ، إلى سنجار حيث بيت عّمها " ح " ، للمبيت هناك ، لكي تذهب في اليوم التالي صباحاً ، إلى صالون الحلاقة والتجميل ، لكي تُضيف رونقاً على جمالها ورِقّتها ، وتصبح نجمة حفلة العُرس .
..................
* قالَ شهود عَيان ، أن منزل " ح " كانَ من أوائل المنازل التي سقطتْ بيد وحوش " الدولة الإسلامية " صبيحة يوم الثالث من آب 2014 .
* " خودَيدا " إستشهدَ بعد يومَين وهو يُقاوِم على جبل سنجار .
* اُم خودَيدا ... تُشاهَدُ بينَ فينةٍ واُخرى ، وهي ترفعُ بدلة عُرس إبنها وصورة " ل " الجميلة .



#امين_يونس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوشائِج التي تجمعنا
- مناخ أوروبا لا يُساعِدُ على الكِتابة
- فُلان الفُلاني .. إنسانٌ طّيِب
- على سبيل الإحتياط
- التوقيت المناسِب
- الضمير
- بريطانيا تتحّرر من - الإستعمار - الأوروبي
- كما هو ظاهِر .. كما هو حاصِل
- بعض ملامِح الوضع في الأقليم
- إتجاهات الرِياح
- مُصارَعة إستعراضية
- لن نغرَق
- سوء فِهم
- رواتب مُتأخِرة
- لا تُعانِق الخَوَنة
- ليسَ إلا
- الشريعة .. وقَضم الأظافِر
- مُلاحظات أولية حول إتفاقية كوران / الإتحاد
- - شعبان تحت الصِفر -
- جّبار أبو العَرَق


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - امين يونس - خُدَيدا