أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - هلوسات رجل مهزوم ..... لكنه يحلم














المزيد.....

هلوسات رجل مهزوم ..... لكنه يحلم


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 5236 - 2016 / 7 / 27 - 04:08
المحور: الادب والفن
    


الرجل بيد طفلته محاولا أجتياز الشارع المكتظ بالأوهام السريعة وهي تتسابق على بلوغ نهايات لا حدود لها، تذكر أن هذه المخلوقة الجميلة واحدة من تلك الأوهام التي سينقلها الزمن في لحظة إلى مجرد ذكرى وربما هي ذكرى فعلا، تحسس أصابعه المخدرة لم تعد تمسك بشيء.... يا لها من ذكرى قاتلة تصاحبه كلما حاول العبور إلى الضفة الأخرى .... من صنع هذه الأجساد الحديدية لم يفكر يوما ما أنها ستتحول إلى مجرد أدوات لسرقة الأحلام الصغيرة ..... هذا هو منذ أن أخبرته الممرضة أن طفلتك لم تعد تناديك بابا ...
****************************
النار التي تلتهم بقايا الهواء من حولي
تنازعني
حتى في وجودي
هكذا تبدو محقة
وأعرف أنها حقيقة أخرى
لكنني ..... أيضا
أملك حقيقة ثانية
الحقائق تتشابه في الوجود
لكنها أيضا تعلم
أنها في صراع
تتنازع على حقيقتها..............
*********
ما كان للسماء أن تمطر وهي تعلم أني ذاهب أبحث عن كنز في مزرعة الأحلام، المياه تفسد علينا تتبع خطوات الماضين.... كل خطوة هي منجم من ذهب أو أحيانا مجرد نشوة بأننا نتبع خيط الماضي البعيد، لا يهم
توجه بكلماته للسماء وقال:
_لا يمكنك أن تسرقي كل الخطط والنوايا التي نسجتها منذ زمن.... أنت نعم قد تسمعين كلمات قلبي لكنك أيضا لا تفهمين حديث عقلي....
_أمطري ما شاء لك أن تمطري ... سأكون هناك في زاوية لن ترى مني حتى الظل ... سأضحك عليك طويلا.
_كفاك أنك منذ أن جعل الله السماء زوجا لأرض وأنا أعاني منك .... سأنتقم اليوم أو غدا.
_هل ترين هذا الكأس الذي بيدي سيكون كأسي الأخير قبل أن أرتدي لباس الشجعان وأمتطي سيفي وأغزوا بلاد أجدادي أبحث عن حقي المطمور ظلما وعدوانا.
_ لا مجال للتراجع فلم يعد في قنينة خمري أي قطرة من هذا السم المسمى جزافا حليب السباع.
فقط أحتاج إلى مخالب سبع ونابان كبيران وصوته لأرعب أعدائي .....
كانت أخر كلمات سقط بعدها الكأس مغشيا وسقط صاحبي ثملا بالضربة القاضية تحت المطر.
*****
خمسون عاما فقط هي حصيلتي
من الذكريات
والأحلام والأوهام
ومزيدا من طعم الخيبة
كفيلة لأن تجعل الطريق مغلق من جميع الأتجاهات
الجحيم المستمر بالاتقاد
كانت أخر ما أتذكر من حياتي
وأنا أصارع فشلي المتكرر
بالنجاح
ها هي البشارات
وأخيرا ولأول مرة
وليس ككل المرات السابقة
نجحت أن أفشل ...... بكل شرف الفرسان
فها أنا أتمدد وحيدا
أنتظر
زائرا تخشاه الصناديد
لعله
أو لعلي
أو لعلنا نتفق على حل
أما الرحيل من هنا
أو الرحيل إلى هناك



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحلام الوطن البديل
- عوامل التغير وطريق الثورة
- العصر مفردة الزمن في دلالات النص الديني
- يوميات عاشق .... مسافر مع الحروف
- صندوق جدتي وسفينة نوح
- قوة الأصالة الأجتماعية ونجاحها في مواجهة التغيرات الفكرية وا ...
- مكة والمدينة وجوهر الصراع الأجتماعي الأول في المجتمع الإسلام ...
- مكة والمدينة وجوهر الصراع الأجتماعي الأول في المجتمع الإسلام ...
- مفهوم النسقية الأجتماعية والنمطية الاجتماعي ودورهما في بلورة ...
- الحقيقة الضائعة بين الناسخ والمنسوخ _ح3
- الحقيقة الضائعة بين الناسخ والمنسوخ _ح2
- الحقيقة الضائعة بين الناسخ والمنسوخ _ح1
- أول الخطوات .... أخر الكلام
- مرة أخرى الإنسان خالقا ......
- لعنة موت متنقل
- الخديعة
- صناعة الفعل وتطور مفهوم الإرادة
- رجل الدين تفضل خارجا فقد حان وقت الأعتزال
- من هو الله؟.2
- من هو الله؟.


المزيد.....




- -موغينغ-.. من قاموس كمال الأجسام إلى التربع على عرش -كلمة ال ...
- نتفليكس تعلن فيلم «Dogfight» وتجمع ستاثام وريتشي للمرة الساب ...
- رولان غوسيف يتولى القيادة الفنية لنادي أحمد غروزني الروسي
- شهد وفاة بانيه.. -باغ بالا- من قصر ملكي إلى ذاكرة كابل
- البرلمان يناقش اتفاق الشراكة بين مصر والوكالة الفرنسية للتنم ...
- عاطف المغاوري: كيف ندعم منحة لدعم تدريس اللغة الفرنسية والوز ...
- بقيمة 2 مليون يورو.. البرلمان يوافق على اتفاق الشراكة بين مص ...
- ??فرنسا: جائزة غونكور الأدبية تمنح لفيليب جينادا عن رواية -م ...
- فيلم ألماني بهوية موسيقية فلسطينية
- تضارب الروايات بين التحالف والحوثيين حول مسيرة مكة


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عباس علي العلي - هلوسات رجل مهزوم ..... لكنه يحلم