أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غفران محمد حسن - عاشقان في المهجر














المزيد.....

عاشقان في المهجر


غفران محمد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 5218 - 2016 / 7 / 9 - 21:03
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة-عاشقان في المهجر
غفران حداد
تعلّمي وخذي عبرةً من جذور الألم،لا تظنّي أن فقدانكِ للوطن هو فقدانكِ لنشوة السعادة في الحياة-قال لها –وفي عينهِ شغف حبٍ وشوق ،إحتضنت يداه خصرها وقال
-أنا سأكون لكِ الوطن وأنا بلا وطن ،ولا تظنّي أن جحافل الإحتلال ستبقى ولا حتى عملاء هذا الوطن وخائنوه ،ولا حتى مفجرون الحياة باقون سينتهي يوما كل شيء.
إمتلئت عيناها بالدموع-أنظر إلى النشرات الإخبارية في التلفاز النساء متشحات بالسواد ومياه نهرانا إحمرَّ من دماء الشهداء وسماؤنا إسودت غيومها من ثعابين الدخان المتصاعد من الإنفجارات فمن أين قد تأتي السعادةُ يوما-قالت له.
-كفى ..ما فائدة النواح الآن كوني معي لنؤسس أسرة ً صغيرة وننجب الذكور والإناث سيحمون وطننا الذي هجّرنا منه يوماً .
–متى يصمت عالم الدم ،عالم الخيبة،عالم الوجوه الحزينة،وبغداد سقطت في حضن الليل الصامت الحزين؟
_أحبكِ وآنسي قليلا كل هذه الجراحات؟
ألن تتوب من حبي يوماً وأنا أصدُّ مشاعركَ مذ إلتقينا في بيروت؟-
-تعجبني أبيات شعر سمعتها من ثغر الشاعر عمر السرّاي ذات يوم وهو يقول:
لا ،لن أتوب وإن صاح الجميعُ كفى فوجهها مروةٌ والمقلتان صفا
وغصنها همسة مالت مكابرةً لكي تشدّ على أقدمها ألفا
ثمّ قبّل كفها وقال-هل تعلمين لقد فقدتُ صوابي بيكِ منذ أحببتكِ ،لقد كنتِ في بدني طوال الوقت،في شفتي في عيني وفي رأسي،إنني لا أستطيع ان أكرهكِ رغم الصدود ولذلك أنا أحبكِ أعطيكِ العالم إن أعطيتني منه قبولك بي فأنا أعرف أنني أحبكٍ وأعرفُ إنني إذذا فقدتكِ فقدت أثمن مالدّي وإلى الأبد كوني معي وسأكون لكِ الوطن وإن بعدت عنه.
وإستسلمت لعناقه أمام بحر بيروت الهائج ولعيناه المتلألئتان كنجمة ساطعة في نهار بيروت.



#غفران_محمد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاج الياسمين الذي لا يذبل
- ماذا لو سقطت بغداد بيد داعش؟
- عيد الفطر في المهجر
- وداعاً أوديت
- كاظم الساهر وماجدة الرومي في ليالي -مهرجانات بيبلوس الدولية-
- مغارة جعيتا اللبنانية حكاية من حكايات الخيال والجمال
- تنبوءآت كاتب
- ذكريات المغتربون العراقيون في لبنان بعيد الفطر
- إجتماع طاريء يضم صدام حسين والشحرورة صباح في مغارة جعيتا الل ...
- المغتربات العراقيات والسوريات في لبنان ..هروب من الموت الى ا ...
- هجرة العراقيين و تنامي النفوذ الإيراني في العراق الى اين ؟
- كيف ينظر المسيحيون العراقيون لشهر رمضان وصيام المسلمين
- تحت المظلة
- مناجاة الى أُمنا العذراء
- تساؤلات عاشقة
- بغداد وتقولين عودي؟
- في مقهى كوستا
- رحلة جبلية
- قصص قصيرة
- قصص قصيرة جدا


المزيد.....




- خمسة انقلابات غيّرت وجه الإمبراطورية الروسية
- كاريليا في صدارة المناطق الروسية الأكثر ارتباطا بالسينما بفض ...
- فن الفسيفساء الجلدية.. حرفة قازانية عريقة في معرض بمدينة يكا ...
- كاتب يهودي يفكك الرواية الإسرائيلية ويوثق -هندسة الإبادة- في ...
- إطلاق حراك فني فلسفي عالمي من بغداد (مدرسة الأنطولوجيا الحيو ...
- مخرجة فرنسية سورية تروي قصة مهاجرة سورية في فيلم (الغريبة)
- تجربة في المشاهدة: المخرج الصيني تشانغ ييمو
- -ليلة العمى- التركية: موهبة سينمائية ومُنجز مُبهر
- كلاكيت: ملحمة هوميروس في السينما
- هجمات إسرائيل وسلاح حماس.. سلام غزة في فخ التفاصيل يعتبر ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غفران محمد حسن - عاشقان في المهجر