أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منال شوقي - الميكافيليون يمتنعون














المزيد.....

الميكافيليون يمتنعون


منال شوقي

الحوار المتمدن-العدد: 5205 - 2016 / 6 / 26 - 09:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بداية أود أن أوضح أنني أعني هنا باللاديني ذلك الوطني الذي يكتب بهدف التنوير و الذي يري فيه طوق الإنقاذ الوحيد لانتشال وطنه مما يعانيه من أمراض و أوجاع .
اللاديني السوي لا يهدف من وراء نشاطه التنويري إلي إنقراض الأديان، لأن الدين في حد ذاته ليس العدو و إنما إستخدام الدين بلا شرف و بلا ضمير هو العدو .
اللاديني لا يعنيه أن تصلي و لن يتضرر أبداً من صلاتك أو يحاول أن ينهاك عنها مبيناً لك انك تهدر وقتك بلا طائل ( و هذه حقيقة ) إلا إذا أهملت عملك من أجلها أو إذا تدخلت فيما لا يعنيك فحكمت عليه بأنه شخص آثم لأنه لا يصلي فأثر ذلك علي علاقتك به كزميل أو كمرؤوس أو كرئيس لك .
اللاديني لن يهتم بصيامك و لن ينتقده إلا إذا أرهبته بالفعل أو بالقول لأنه ليس صائماً مثلك ، تريد بذلك إرغامه علي أن يمتنع عن الأكل و الشرب أمامك .
و ثق في أن إنتقادنا لدينك يأتي كرد فعل علي ممارسات دينك المستهجنة أو الممارسات المستهجنة بإسم دينك فخير وسيلة للدفاع هي الهجوم كما تعلم و الحية إن لم يكن منها خطر فسلام عليها .
.
ثم إن اللاديني صاحب الرسالة يسهر علي حلم وحيد ألا و هو إرساء مبادئ العلمانية في وطنه من أجل مستقبل أفضل و إشفاقاً من مصير أسود ينبئ به الحاضر .
.
و اللادينيون في العموم - رغم وجود الإستثناءات - ذوي مبادئ لا تتجزأ و لو لم يكونوا ما نبذوا الأديان و ليس معني ذلك أن متبعي الأديان لا مبادئ لهم و لكنني أردت أن أقول أن اللاديني في المعتاد مرهف الحس يريد أن يقيم جمهورية أفلاطون إن أمكنه .
و بالتالي فليس من المقبول أن تجده يسلك سلوكاً ميكافيلياً وضيعاً حيث الغاية تبرر الوسيلة و لا أن يتخذ من شعار عدو عدوي صديقي ,.
و لو كان اللاديني بذاك السوء ما كان لينبعي له أن ينتقد سلوكيات مدعي النبوة بهدف تمرير أجنداتهم ، حتي و لو كان الهدف سامياً
و مثال ذلك : الدرس الخبيث الذي نرفضه كلادينيين في قصة الخضر مع موسي و قتل الخضر للصبي أو ثقبه للسفينة ، فحتي و لو كان الغرض شريفاً إلا أن قذارة الوسيلة مرفوضة عند الشرفاء .
.
أما علي مستوي الأفراد ، فالمفكر الحر صاحب الرسالة و الشريف لن يضع يده في يد الشيطان لمكاسب شخصية و أذكر من هؤلاء الشرفاء و علي رأسهم المفكر الكبير الدكتور سيد القمني و الذي لم يظهر مع المدعو رشيد الحمامي الهارب من خرافة إنشقاق القمر لخرافة إحياء الموتي ، و لست أنزعه حقه في الإعتقاد فيما شاء و لكن أقول : إترك الخرافة لخرافة و استحي فانزوي ، إذ مازلت لا أصدق أن من إمتلك منطقاً سليماً و عقلاً سوياً فاكتشف أن الإسلام مبني علي أكاذيب و خرافات قد ( ينضرب في نافوخه ) فيصدق في هلاوس المسيحية !
فرشيد و من هم علي شاكلته بالنسبة للاديني العلماني الشريف كمدمن سابق علي الهروين تركه لأجل عيون الكوكايين ، فإن كان يُصِر علي الأدمان فتلك حريته أما أن يُروِج لذاك المخدر علي حساب ذاك فلا أقل من شعور بالتقزز و النفور من بضاعته ، و أقول للادينيين ، و الدينيين الباحثين علي السواء ، لا تأخذ أبداً عن موتور إن كنت تريد الحق فالموضوعية في البحث تجبرك علي اعتماد الحيادية كأساس يقوم عليه بحثك ، خذ إذن من النبع نفسه و لا تلجأ للزجاجات المعبأة بنكهات الأخرين المنافسين ، ثم إن المصادر كثيرة و عن نفسي لا أجد كبير فرق بين زكريا بطرس و رشيد ، فهل كنت تحترم زكريا بطرس أيها اللاديني ؟
.
إن لرشيد و من يعمل لهم أهدافاً لا أظنها تنسجم و احترام الواحد منا لنفسه و لنبل قضيته ألا و هي إحلال دين محل دين و خرافة محل خرافة فإن كان و لابد من الخرافة فالأولي أن نسعي لتقليم مخالب الخرافة الأولي لا لقتلها كي نستبدلها بأخري .
و إذا نحن أخرجنا الجماعات الإرهابية كداعش و التي يرفض جرائمها الغالبية العظمي من المسلمين و لا يتعاطف معها إلا ضحايا الجهل و الإقصاء و الظروف الإقتصادية السيئة و إن نحن نجحنا في تحجيم رجال الدين من أصحاب الأجندات الوهابية و الخطاب العنصري كالعريفي و الحويني و القرضاوي و من علي شاكلتهم فما الضرر من خرافة الإسلام حينها ؟
ألن تكون مجرد خرافة روحانية كالمسيحية ؟
ثم لا ننسي أن كثيرون من المنتمين لداعش جاءوا من أوربا سعياً وراء المال و دحر الوهابية و التخلص من حكم آل سعود سيُحدث فروقاً هائلة .
.
ثم أنا أنأي بنبل رسالتنا و مساعينا الشريفة عن أن يتم توظيفها و توظيفنا بالتالي لنكون مطرقة في يد دين ما لتحطيم رأس دين أخر .
.
فليعتقد كلُ فيما شاء و مع كامل إحترامي للجميع إلا أننا - نحن اللادينيون - لسنا سُلمة تُعتلي و لا أداة تُستخدم في صراعات الأديان .
.
تكلمت عن نفسي و أدعي أنني تكلمت أيضاً بلسان كل من لا ينتقد الإسلام لأسباب شخصية و من يهتم لإرضاء ضميره قبل إرضاء الناس .
لم أكن يوماً ضحية للإسلام بشكل شخصي كي تحركني الرغبة في الإنتقام و لم تعد لي بالإسلام صلة من الأساس و يحركني الرغبة في إشاعة السلام و مكافحة الظلم و مصالح وطني الأم قبل أي شئ .



#منال_شوقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَن الذي ينفخ الفقاقيع ؟
- وقفة و إهداء
- مناوشات مع الله
- أسباب النزول
- براحتك طبعاً ( لكنك غبي )
- عندما يفقد الإله ذاكرته ( الإله الكيوت )
- بين فاطمة ناعوت و مجدي خليل مع حفظ الألقاب
- كنت أعرف هذه المرأة
- كان يتقزز من المثليين
- و من الرجال أيضاً عاهرون (5)
- و من الرجال أيضاً عاهرون (4)
- و من الرجال أيضاً عاهرون (3)
- و من الرجال أيضاً عاهرون (2)
- و من الرجال أيضاً عاهرون (1)
- موقع شرف المسلم من الإعراب
- ميراث المرأة و العنصرية الدينية البغيضة
- فبُهِت الذي كفر
- الفرق بين الملحد العربي و الملحد الغربي
- الرد علي منكري حد الردة 2/2
- فازت العلمانية أم فاز صادق خان !


المزيد.....




- المقاومة الإسلامية في العراق تنفذ 19 عملية بالطيران المسير
- العميد قاآني لأنصار الله: الجمهورية الإسلامية سند لجبهة المق ...
- -الرب لا يستجيب لمن يخوضون الحروب-.. البيت الأبيض يرد على با ...
- سر دعم الإخوان للهجمات الإيرانية على دول الخليج
- النائب البطريركي للاتين في الأردن: نرحب بإعادة فتح كنيسة الق ...
- إسرائيل تمنع قادة الكنائس من الوصول إلى موقع قداس -أحد الشعا ...
- لبنان: الشيخ ماهر حمود: كان يجب على المسلمين والعرب التحرك ف ...
- إيهود باراك يحذر من انهيار الجيش الإسرائيلي
- قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي: تضحيات ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: إستهدفنا عند الساعة 12:05 دبّا ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منال شوقي - الميكافيليون يمتنعون