أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منال شوقي - فازت العلمانية أم فاز صادق خان !














المزيد.....

فازت العلمانية أم فاز صادق خان !


منال شوقي

الحوار المتمدن-العدد: 5155 - 2016 / 5 / 7 - 03:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قد يظن محدودي الأفق من المسلمين أن فوز مرشح حزب العمال المسلم صادق خان بمنصب عمدة لندن نصراً ساحقاً للإسلام و لا أستبعد خروج الجاليات الإسلامية بمسيرات إحتفالية في شوارع لندن ظناً منهم أن فجر الإسلام قد بزغ في لندن !
صادق خان (45 عاما) هو نجل مهاجر باكستاني كان يعمل سائق حافلة وولد في لندن في عام 1947 ونشأ في سكن حكومي أي سكن رخيص الثمن مدعم من الحكومة .
عمل عمدة لندن الجديد في بدايته محاميا في مجال حقوق الإنسان، قبل أن يصل إلى مرتبة وزير الدولة للشؤون المحلية في حكومة رئيس الوزراء السابق جوردون براون عام 2008. و نجح صادق خان في دخول مجلس العموم للمرة الأولى في حياته في عام 2005، كما استمر وزيرا لشؤون لندن في حكومة الظل عام 2015.
وينتمي خان إلى معسكر اليسار في حزب العمال .
و الحقيقة أن فوز المسلم صالح خان ذو الأصول الباكستانية لهو نصر مبين للعلمانية قد يتدبره أولو العقل من المسلمين ممن لم يأت التعصب الديني الأعمي علي خلايا أدمغتهم
فيبتليهم بوسواس قهري إسمه المؤامرة الكونية علي الإسلام .
.
هاهي الديمقراطية تفوز و هاهي العلمانية تنتصر علي دعوات الجهل و الكراهية و الفوقية التي لا محل لها من الإعراب .
هاهم الغرب الكافر يضرب أروع مثال في إحترام مبادئه و الأسس المتينة التي قامت عليها الدول المتحضرة و التي تُثمن الإنسان بصرف النظر عن عرقه و دينه و لونه و جنسه .
يقول الكاتب الفرنسي ألبير كامو : الديمقراطية ليست حكم الأغلبية بل حماية الأقلية و يقول غاندي : الديمقراطية عليها أن توفر للأكثر ضعفاً نفس الفرص التي توفرها للأكثر قوة .
إن الإنجليز ليسوا أغبياء فقد إختاروا الأصلح من بين المرشحين الإثني عشر ، لم يقيموا خان علي أساس دينه أو عرقه و إنما علي أساس سيرته الذاتية و مهاراته و خبراته التي يطمئنون معها علي مستقبل مدينتهم و بالتالي مستقبل أطفالهم .
و لكي يكون الشخص مؤشحاً لمنصب قيادي و حساس في الغرب فإن حياته منذ لحظة ميلاده تكون محل دراسة و فحص و تقييم من قِبل الصحافة الحرة و التي تُمثل السلطة الرابعة بكل ما تحمله كلمة سلطة من صلاحيات و من قِبل الحكومة و منظمات المجتمع المدني فلو كان علي المرشح شبهة شائبة لما تورع الجميع عن فضحه و التنكيل به .
و الوصول لكرسي السلطة لا يتم عبر الوعود البراقة و معسول الكلام و لكن لابد من براهين متمثلة في ماض مشرف و إنجازات سابقة تدعم موقف المرشح و تخاطب ثقة الناخبين .
أصبت بحالة من الأسي و اليأس حين تذكرت الهالة الدينية التي يحرص الزعماء العرب علي إحاطة أنفسهم بها طمعاً في تعاطف و تأييد شعوب لحست الأديان عقولها .
فمن من الرؤساء العرب لم يتحفنا بصورته و هو يصلي صلاة الجمعة ليثبت لنا ورعه و تقواه ؟
ما دخلنا نحن الشعب بعلاقته بربه و بمدي رضا هذا الأخير عنه ؟
لعلهم يعتقدون أن الله طالما كان راضياً عن الحاكم فإنه سوف يستجيب لدعواته علي أساس أنه يحكمهم بالدعوات المستجابة ، أو أن الله لن يُضيعهم طالما أنه راضٍ عن ولي أمرهم فالعالم العربي ماشي بالبركة في نور الله بيدعي و يقول يا رب .
.
و مما لا شك فيه أن كثير من المسلمين في الشرق الأوسط سيشطح به الخيال فيعتبر أن فوز خان بعمودية لندن هي البداية لأسلمة أوربا وأن أول الغيث قطرة كما يقولون
بل سيفتخر به المسلمون علي اعتبار أنه نموذج مشرف لمسلم يحكم أهم عاصمة أوربية و الحق أن لو عمدة لندن الجديد الباكستاني المسلم لو أبدي أي تصرف أو حتي رأي يتعارض مع الطابع العلماني للدولة لتم الإطاحة به فوراً
فمتي نري في بلادنا رئيس دولة مسيحي تم انتخابه لأنه الأكفأ ؟
متي نري رئيساً بهائياً أو ملحداً لا تعتبره الأعلبية المسلمة نجساً يجب قتله فضلاً عن إنتخابه ؟
متي تكون معايير الناخبين هي الكفاءة و النزاهة و الشفافية و المصداقية و حرفية إتخاذ القرار و القدرة علي القيادة ؟
كنت دائماً أتخيل أن شعوب أوربا الغربية تبادلت معنا الأرض فارتحلنا نحن إلي بلادهم و التي سنحولها إلي مزابل و خرابات في غضون سنوات قليلة في الوقت الذي سيشيدون هم جناتهم من جديد في بلادنا المنكوبة بنا .



#منال_شوقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرد علي منكري حد الردة 1/2
- مغالطات ذاكر نايك في التشبيه و الإستدلال 2/2
- التشريع الهدام لإله الإسلام
- المغالطات في التشبية و الإستدلال عند ذاكر نايك 1/2
- يا هؤلاء أنا أري الله في الزهور و أنتم ترونه في القبور
- المجد لك محمد ولد امخيطر
- دينك علي راسي و لكن !
- هل عليكم حرج إن تحممتم في بيوتكم ؟
- أزمة الله مع النسوان
- و هل كان محمد ليسأل و هو المُجيب !
- القرآن يزدري الأديان
- أرباح الله البنكية من الرؤوس
- كنت لأختار القناطر لا تورنتو
- و إنك لنصاب كبير
- و الله خير الماكرين
- هل تجدان صعوبة في بلع حذائي ؟
- الأزمات النفسية للملحدين 2/2
- عقلى الصغير و الإله الأصغر
- تمثيلية نصف المجتمع
- إدخلوا الإسلام يا مسلمين


المزيد.....




- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...
- عشرات الآلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ا ...
- الرئيس الإيراني بزشكيان: الكيان الصهيوني يسعى لإثارة الخلافا ...
-  بزشكيان: استراتيجية -إسرائيل- قائمة على نشر الفوضى وإثارة ا ...
- حضور علماء أهل السنة في مراسم وداع قائد الثورة الإسلامية الش ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منال شوقي - فازت العلمانية أم فاز صادق خان !