أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام جاسم - يجب ان يمحى














المزيد.....

يجب ان يمحى


حسام جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 5201 - 2016 / 6 / 22 - 02:19
المحور: الادب والفن
    


في داخل كل منا جزء نتمنى انه يمحى من الذاكرة و يبقى طي النسيان .
لا يهم اين يقع هذا الجزء في الطفولة ام المراهقه ام الشيخوخه الاهم من ذلك انه لايزال يدق جرس الماضي لنرجع اليه كل ما نظرنا الى شيء خارج حياتنا نجده امامنا في حياة الاخرين او قد تكون الوجوه الرابضه امام حياتنا و التي لم تتغيير تذكرنا به مهما تناسيناه و نكرنا وجوده .

ليس الحل هو الذهاب للطبيب النفسي او شرب العقاقير المهدئه .
فكل عقده متشعبه في ماضينا لها حادث مندمج معها و صور و وجوه لا تستطيع ازاحتها حتى ان ابتعدنا عنها ستزداد ملاحقتها لنا .
غرباء يتداخلون حتى مع الذاكره فالمشكله انهم يحددون لنا طرق الحاضر و لهم القابليه على التأثير بقراراتنا اليوميه .
قد يعتبر البعض انها مبالغه كبرى ولكن لا انها الحقيقه و الا لما حدثت كل الجرائم و الامراض العقليه التي نراها حولنا .

انه الهاجس صوت ينادي عليك من اعماق الماضي لا تستطيع سحقه لا تعرف محاربته سوى بالنوم فتراه يقحم نفسه في كوابيسك .
قد يكون مكان او لون او شعور او حتى حيوان يحرك ذاك الوحش الداخلي لديك .
ليس الارتباطات المجتمعيه هي من تحقق اواصر المحبه فعلى العكس تحقق لك العداء مع ذاتك و تخلق امواجا من الخوف و عدم الركود تعيدك الى نفس الجزء الذي تريد محوه .

يجب ان تعمل على ترابط كل الاشياء التي تزعجك بهذا الجزء لتعمل على رؤيته بشكل اوضح و تعمل على تحجيمه .

اعرف ان العصبيه و الصراخ هما الاعراض العامه للمعامله مع هذا الجزء المزعج عند الاقتراب منه .
ولكن لابد لنا الا من دراسته من كافة الجوانب لكي نتغلب عليه .

قد تكون في مكان عام و كل شيء حولك طبيعي الناس تسير على الطرقات و صوت السيارات و موسيقى هادئه داخل المحلات لكنك رغم كل هذة الاشياء الطبيعيه تكون غير مدرك لها تماما و تسير بانتباه شديد دون ملاحظتها .
لان ذهنك جالس داخل هذا الجزء في ذلك الوقت .

عندما تنظر الى مشاكلك من الخارج و تعتبرها غير خاصة بك بل انها وقعت لشخص اخر حينها ستدرك ما عليك فعله .
عند الخروج من المشكله و النظر اليها من خارجها العام ستتوضح لك الرؤيا على خطواتك القادمه نحو الاصلاح .

قد يتعود العديد من الاشخاص على هذا الجزء و يتعايشوا معه سنين طويله و يعتبروه سنه الحياة او شيء تكميلي لنظام حياتهم المعتاد .
او على النقيض من ذلك هناك اشخاص يصابون بالاكتئاب و يعانون للتخلص منه و ايجاد حل لانقاذهم كي لا يتذكروه مجددا .
لكن نادرا او عدد قليل من الاشخاص نجدهم قد عملوا على المواجهه و الهجوم على هذا الجزء و قاوموه و قاموا بالرجوع عن طريق اللقاء بالاماكن و الصور و الوجوه الخاصه بهذا الجزء .

المواجهه هي بداية الطريق للانتصار و ليس الهروب او المعايشه مع وجود تلك الذكريات .

من البؤس انك تنظر الى مقالتي ولم تحرك ساكنا حيال هذا الامر .

تشجع و قم بالامر الصحيح و هو الظهور العلني و محاربة هذا الجزء من حياتك لتكتمل حياتك بدونه .



#حسام_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محرومات و محرمات
- محاربة الاحساس
- لا تتحرر الا بنفسك
- حتى تموت النداهه
- جذور من الخوف
- لا اعرف لكي اعرف
- دائرة الغباء
- وسقطت ندى
- سجن من الكلمات
- ياسمين تنتفض بعد انتحار زهرة التحرير
- زهرة التحرير تنتحر
- نوال السعداوي : ايقونة التحرر نحو الانسانية
- صباح من الانتظار
- رصيف من القرابين البشريه
- اسراري مع المرآه
- خالي من الوجود
- تجديد الخطاب الديني يبدأ من الاسرة و المدرسه اولا
- السقوط الى السماء
- رحلة انتماء
- مصداقية الصداقه


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام جاسم - يجب ان يمحى