أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام جاسم - السقوط الى السماء














المزيد.....

السقوط الى السماء


حسام جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 5081 - 2016 / 2 / 21 - 02:33
المحور: الادب والفن
    


دخلت الزقاق راكضا لا ابحث عن شيء ولكنني اركض بسرعه
وصلت لعماره حديثة البناء قديمة الطراز صعدت السلم الرئيسي . لم استعن بالمصعد و انا اركض و لا اشعر بشيء سوى صوت طقطقة اقدامي المهروله للوصول الى قمة العمارة .
اصبح الطابق العاشر سهل المنال ولكن ما ان وصلت اليه حتى اعترضت طريقي قطه سوداء غبية الملامح توقفت عندها و نظرت في عينيها تأملت وجهها لكنها لم تبالي غدت مسرعه الى مطلبها .
اكملت طريقي الغير محدد بشخص او مكان او حتى بمشاعر بدأ التشويش يسيطر على رأسي . لا اشعر الا و انا بلغت الطابق الحادي و العشرين و هنا نزلت امامي امرأه مسنه تحمل كيس من النفايات أخذته لكي تجمل به وجه بغداد الذي اكتسحته التجاعيد و اصبح هرما كوجهها . ولكن من اين لها القوة لكي تصل تلك العجوز غريبة الاطوار الى الطابق الاول . اه لقد نسيت امر المصعد فهو كهواء الصيف بالنسبه للعمارة لا يمر شيء خلاله الا و انصهر .

مضيت مجددا و وصلت الى الطابق الثاني و العشرين طرق مسامعي صوت رجولي اختلط مع انثى معذبه سمعتها تقول له : حياتي لا تطاق معك ارحمني . ولكنها لا تستطيع تركه لوحده لانها بحاجه اليه ليس لغرض الحب لا ولكنها بحاجه اليه لانها مكسورة الجناح كما يقال فهي لا تملك وظيفه وليس لديها استقلال اقتصادي عنه فتبقى تابعه له فوجودها كزوجه مسلوبة الكرامه حسب اعتقادها افضل بكثر من اسم المطلقه ولان اهلها لا يريدونها ان ترجع لهم .
فهم فقدوا حريتهم كما تحاول فقدانها هي كذلك . من جعل الزواج بيع و شراء هو من يتحمل مسوؤلية الغباء الأسري و هو من يتحمل فحوله تفرض نفسها بقوة و انوثه فاقده للاهلية .
مضيت مجددا و تركتهم يتصارخون فيما بينهم .
وصلت للطابق الثلاثين انهارت قوتي بالكامل و جلست على درجه من درجات السلم. لم استطع التنفس جيدا و لكنني بخير لحد الان . و هنا سمعت صوت اطلاق نار انتفض جسدي بالكامل و انا ارى الملثمين ينزلون بسرعه باتجاهي و كل ملابسهم دماء و تركت اثارها على السلم دفعني احدهم لكي ابتعد عن طريقهم . اكملت طريقي لأرى مجموعه من سكان العمارة ينظرون الى امرأه مذبوحه بطريقة العصور الوسطى لم يقل الناس شيئا فلقد فرح احدهم لانها كانت سيئة السمعه حسب مجتمعهم الانساني . سمعت احدهم يقول لقد ظلت تكتب ضد اللانسانيه حتى ربحت وسام من الدم لم تكن عاهرة بل كانت متحررة في مجتمع يرفض صوت القلم و يرقع غشاء البكارة قبل ان يغير مفهوم الشرف لدى البشر .

تركتهم ووصلت للطابق الاخير وجدت عائله بسيطه جدا و فقيره الملامح تجلس على شكل دائرة حول رب الاسرة و هو يحكي لها عن امر هام . رمقتهم بنظرات الاستفهام ولكنهم لم يفهموها .

وصلت للشرفه الخاصه للطابق ولمست اخر سياج في هذة العمارة و نظرت للاعلى و حلقت كطائر النورس . فأنا لم اجرب شعور الطيران من قبل فجربته من الطابق الاربعين .



#حسام_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة انتماء
- مصداقية الصداقه
- تركس & شعبة A
- الهروب من التخدير
- ثلاثيه امراض نفسيه
- رقصة كرامه
- حاله خاصه
- عربة اللاحدود
- لوحه مسروقة الالوان
- نحتاج الى ثورة من اللاوعي
- الستار الاحمر
- علمانيه محجبه
- صرخة قلم
- مصنع للكذب فقط
- وماذا بعد ؟
- نوال السعداوي علمتني كسر الثوابت
- مذكراتي مع الاصوات الفاسده
- Nivea & LX
- اغتصاب الكلمه
- التحرر من النار


المزيد.....




- من الإعلانات التجارية إلى الدعاية السوفيتية.. متحف موسكو يوث ...
- دراسة: -ثقافة الرجولة- هي السبب وراء قصر عمر الرجال
- مهندس المجاز والهوية.. خليل الشيخ يفكك -سردية محمود درويش ال ...
- أمسية ثقافية في اتحاد الأدباء والكتاب بميسان بعنوان -نبوءات ...
- كاميرا الجزيرة تفضح الرواية الإسرائيلية.. فرون أرض لبنانية ح ...
- بصورة ورسالة مؤثرة.. فنانة مصرية تكشف تفاصيل صادمة عن حالتها ...
- تيم حسن يعود إلى دمشق بـ-هلال رمضان-.. رهان درامي مبكر لموسم ...
- قرابة 1300 حالة وفاة بسبب الحر.. لماذا ترفض أوروبا ثقافة أجه ...
- الفنانة نورا رحّال تفقد ابنها البكر عن عمر يناهز 24 عامًا
- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام جاسم - السقوط الى السماء