أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام جاسم - لوحه مسروقة الالوان














المزيد.....

لوحه مسروقة الالوان


حسام جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 4926 - 2015 / 9 / 15 - 08:52
المحور: الادب والفن
    


ستمر و ستستمر الالعاب الخفيه على واقع البغاء التمردي في فراش الولاء و الطاعه .

لقد تكونت سحابه بيضاء الطيف حولها قوس قزح جامد الالوان . وغراب ينوح على دائرة السماء الغبيه التي لم تسمع صدى النواح .
اما في الاسفل فتعددت الاشكال و الاصناف و الصور الهيكليه المتناسقه ظاهريا فقط لكي يكتمل الرسم ولكنها متعاقبه و متشابكه تحمل نفس المرض الجيني القادم من وراثة افكار العصور الوسطى .
فجلس البط مع بناته و الشجر مع اوراقه و البحر بدون مد او جزر ساكن الامواج .
صحيح ! اين الانسان من الرسم ؟ فهو عنصر هام لذبح الالوان و اراقة ابداعها على ورق اللوحه المتعبه من الوقوف و الرسام يتغنى بافكاره عليها .
جلس الانسان بعيدا داخل حدود اللوحه بالقرب من تل الرمال ينظر الى الغراب النائح و الى البط و الشجر فكأنه يتبنى الالوان الطبيعيه من دون عملية شراء او ولاده .

توقف الرسام و نظر من بعيد الى لوحته و قال :
- انها اكتملت ولكن من دون الوان . ساكملها غدا .
عندما سمعت عناصر اللوحه هذا الكلام ضج الصراخ لانهم تركوا بلا الوان تعبر عنهم و تحدد طريقهم .
مر يوم كامل و عام كامل و ثلاث سنوات لكنه لم يرجع .
لم يرجع ليضع الالوان .
فقدت اللوحه الامال و ايقنت انه لا يعود الا بكسر الطريق المؤدي الى موت الاسرار .
فالسر ذهب مع الرسام و لم يعد .

كعيون جندي مجهول انسلخ جسده على سواتر المعركه دون سبب واضح
ودع الاهل و الاصحاب لانقاذ الوطن بدم احمر لم يتم وضوءه الا به .
انتظر الاهل لكي يخلصهم من الظلم لكنه لم يرجع و مرت الاعوام و ايقنت العائله انها كاللوحه . ذهب ابنها كما ذهبت الالوان بدون سبب محدد . ذهب دمه الاحمر لينقذنا من ظلم استعماري لتجد العائله نفسها محكومه باستعماري اخر يلزم كتاب الرب كمنهج كما يفعل الاستعماري الاول الخارجي الذي يريد الدخول الى بغداد المتعبه جنسيا و جسديا فعدد المغتصبين لها فاق عدد الالوان على تلك اللوحه .

ذهبت الالوان كما ذهب الجندي بدون قضيه او سبب واضح فالكل يقتل بأسم الله لانه بأعتقادهم يحب اللون الاحمر يحب الاستمتاع بألم اللوحه المنسيه .
و العائله التي ذهب ابنها ليدافع عن مستعمر داخلي و يقتل مستعمر خارجي.
لقد تمثلت بغداد بين استعمارين كوجه الحندي عندما راى وجوه من يريدون قتله بأسم الله و جلبوا سيف ليقطعوا راسه بصوت ( لا اله الا الله ).

سقطت الالوان من اللوحه ولكن لم تسقط بغداد لانها قضية حياة مناضله بشارع البغاء الملون .



#حسام_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحتاج الى ثورة من اللاوعي
- الستار الاحمر
- علمانيه محجبه
- صرخة قلم
- مصنع للكذب فقط
- وماذا بعد ؟
- نوال السعداوي علمتني كسر الثوابت
- مذكراتي مع الاصوات الفاسده
- Nivea & LX
- اغتصاب الكلمه
- التحرر من النار
- كراسي من ثلج
- استقالة الاعدام


المزيد.....




- نادي السرد في اتحاد الأدباء يضيّف الروائي أمير رأفت
- شغف الكتاب الموصليين يتجه نحو الرواية.. واتحاد الأدباء يقيم ...
- جدران غيّرت وجه القصيدة العربية.. كيف يبعث العراق دار السياب ...
- مسؤول أمريكي يكشف لـCNN وضع المحادثات الفنية بين واشنطن وطهر ...
- عمر خيرت يكشف سر المكالمة التي غيرت حياته.. ما علاقة فاتن حم ...
- فلسطين والسينما المصرية.. من الخلفية الرومانسية إلى هاجس الأ ...
- -بروفة يوم الحساب-... المسرح السوري يختبر الذاكرة قبل أن يطا ...
- من -الأوديسة- إلى -سبايدر مان-.. أبرز الأفلام المنتظرة في صي ...
- وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب
- لماذا يثير فيلم -الأوديسة- كل هذا الجدل؟


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام جاسم - لوحه مسروقة الالوان