أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - العراق والوطنية المزيفة














المزيد.....

العراق والوطنية المزيفة


عمار جبار الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5199 - 2016 / 6 / 20 - 15:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق والوطنية المزيفة
عمار جبار الكعبي
كهف أفلاطون ، من النظريات الرائدة التي فسرت التحكم بالمجتمعات عن طريق الاعلام الموجه ، مختصرها ان هنالك مجموعة من الناس مربوطين بالسلاسل في احد الكهوف وموجهين نحو الجدار ولا يستطيعون الالتفات بأي اتجاه وخلفهم نار مشتعلة فهم لا يَرَوْن غير الأجسام التي يعكسها ضوء النار على سطح الجدار المواجه لهم كظل الحراس ، فَلَو خرج احدهم الى خارج الكهف ورأى العالم وضوء الشمس والأشخاص ( حقيقة اخرى ) ، وعاد ليروي لهم ذلك فلن يصدقه احد ، ان لم يصفوه بالجنون !
استخدمت بشكل محترف من قبل الاعلام ، لتسليط الاضواء على كل ماهو سلبي وغير جيد في التجربة العراقية الفتية ، ومحاولة اغفال الجانب المشرق في تجربتنا التي ينظر لها الجميع بعين الخيفة والحذر ، كونها قد تصدر الى دولهم المستبدة والمتسلطة على رقاب الناس ، طبعوا في عقول الناس ان كل ما موجود هو خاطئ ، واخفوا وحاربوا كل إيجابية حدثت وتحدث ، ويسفهون اي تحرك للإصلاح ، حتى بات الاصلاح يدرج في كتب الخيال العلمي من وجهة نظر المواطن البسيط
الظهور بزي الوطنية ، يحتاج الى سب وشتم الجميع ، فمعيار الوطنية هو الصراخ والصوت العالي ، وعلى رأس القائمة التظاهر في ساحة التحرير ، والانتقاص من كل ماهو مقدس ، وتوجيه أصابع الاتهام الى الجميع ، بما فيهم الشهداء ! ، واستثمار جهل الشارع في الكثير من القضايا ، والتركيز على الجانب العاطفي لتهييج الرأي العام

التغني بالماضي الجميل اصبح سمة واضحة ، ومهرب للكثير ، حيث يعيشون أمسهم ويفقدون لذة يومهم ، الحرية المطلقة ، والغير مقيدة بأي قيد ، لم تكن حتى حلماً للبعض ، بينما اصبحت الان من المسلمات ، حق التعبير والتنقل والاعتقاد والمشاركة السياسية والكتابة والاجتماع وتأسيس الجمعيات والمنتديات والحركات من دون اي مضايقات ، حتى اننا تجاوزنا في ذلك اعرق الديمقراطيات ، بل اننا انتقلنا الى مرحلة الحرية المطلقة ، فحتى الدولة ومؤسساتها لم تسلم من حريتنا ! ، اذا ما شئنا اقتحمنا الخضراء ومجلس النواب والوزارات ، وهذا مالم يحدث في البلدان الديمقراطية ، بينما حتى صلاتنا كنا نصليها بخوف ، الا يستحق هذا ان نتحدث عنه ؟
الجيش والشرطة وقوى الأمن ، اصبحت شعبية اكثر مما هي حكومية ، بعد ان كانت مهمتها الاساسية قمع الشعب وتخويفه وإرهابه ، حتى يمكن ان يقال ان جيشنا كان باسلاً علينا فقط ، ومعاركه الداخلية فاقت معاركه الخارجية بمئات الأضعاف ، بينما اليوم نراه يقاتل ويضحي لأجل كل شبر من اراضينا ، من الشمال الى الجنوب ، يدافع عن شعب وليس عن أشخاص ، ولم يعد جيش فلان او فلان ، وانما جيش العراق فقط وفقط
من يعتقد ان توجيه الأنظار الى الجانب السلبي فقط هو وطنية فهو واهم ، الوطنية ان تحب وطنك ، ان تحبه بعملك قبل هتافك وصراخك ، فالصراخ ليس معياراً ، العمل هو المعيار ، ان تسلط الضوء على ما أنجز لا ان تحاربه ، ان تمد الآخرين بالامل ، بينما يحاول الاٍرهاب إحباطنا وقتل الإرادة بداخلنا ، ليعيدنا عبيداً لابن فلان وابن علان ، والكثير ممن يدعي الوطنية بعلم او بجهل فهو يسير بهذا الاتجاه ، ففسحة الامل ضيقة جداً فلا تزيدوا من ضيقها .



#عمار_جبار_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعلامنا محنتنا
- تسويق الدماء
- في متناقضات المصلحين
- البرلمان شو
- رب ضارة نافعة
- تناقضاتنا وتحزبنا تقتل إصلاحنا
- مسرحية الاعتصام
- التحليل والتلقين في سياسة العراق
- جذور الخلل
- الناجح والفاشل يقيمهم ناجح
- مذكرات شاب لم يلتقي بك سيدي
- العامل الصامت
- وهم الاصلاح
- تزييف الوعي
- قيادة ام ادارة الحكومة
- تكنو _ دعوة العبادي
- اغتيال المشروع السياسي الشيعي في العراق
- بعيداً عن الدبلوماسية
- وجهة نظر نهضوية
- قراءة لواقع متأزم


المزيد.....




- فيران توريس ينقذ باريس سان جرمان من الخسارة أمام رين في افتت ...
- ?ماذا يحدث لهاتفك عندما تتجاهل زر -تحديث التطبيقات-؟
- وفاة فؤاد حجازي.. نهاية 5 عقود من الإبداع بدأت في بعلبك وانت ...
- حفيد عميل سوفياتي هاجر إلى فلسطين.. من غلوكسمان المرشح لرئاس ...
- كارني يتحدى ترمب.. هل تنقلب حرب الرسوم على الرئيس الأميركي؟ ...
- إيران تهدد بمصادرة السفن -المخالفة- لقواعد عبور مضيق هرمز
- الكويت تلغي حق المجنّسين في الاقتراع في الانتخابات النيابية ...
- الخارجية الروسية: مستعدون لدعم جهود الوساطة في الشرق الأوسط ...
- الناجون الإيزيديون يرفضون المساس بجوهر -قانون الناجيات- من ج ...
- اكتشاف آلية جديدة لتكوّن الجلطات الدموية


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - العراق والوطنية المزيفة