أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - الى وطني الجريح !... البعيد القريب .














المزيد.....

الى وطني الجريح !... البعيد القريب .


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 5166 - 2016 / 5 / 18 - 23:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل عراقنا اليوم بسمى وطن ؟ ... أه ياوطني !... كم هي جراحك غائرة وعميقة ؟ ... أستوحشتني غربتك وجحودك وعقوقك !... الذي بتُ لا أحتمله !... وليس لي ما يعينني و يسامر وحدتي وأغترابي !... ففي كل بلدان الدنيا يسمون بلدانهم وطن ؟!... ألا أنت ضالتي ومناي ... يسموك الوطن الحزين !...
كيف لي أن أجعلك وطن للزنابق والفل والياسمن ؟ .. وطن للعناكب والطيور المهاجرة وللبلابل التي بدأت أفقد حس تغريدها ! .. وهي تصدح عند الصباح وقبل غروب الشمس وعند الأصيل .. في بساتين بهرز وأفيائها وعند شطئان نهرها الخالد ديالى .
كم أنت جاحد يا وطني الغريق ؟ .. في دماء شباب أبنائك المتهافتين على أحلامهم التي قتلها الزلزال ؟ .. هوليس كباقي الزلاز !.. فقد طال أمده ومداه ! ..وبشكل لافت وغريب ! ... أما أن سكونه وهدوئه ؟ وفوقك جبال من الحكماء والصناديد !، فقد تذكرت قول الشيخ أحمد الرفاعي !.. عندما كان فوق قارب في وسط البحر !.. فهاج بأمواجه التي كأنها جبال ! .. فضرب السفينة بقدمه وقال للبحر ( أسكن يابحر ... ففوقك بحر! ... فسكن البحر أمتثالا للشيخ الجليل ) هي قصة وحكاية أو أسطورة يتناقلها الحكواتييون قديما !
وَهاهُنً بَناتُكَ بصبابتهن وجمالهن وعنفوانهن ، يُقَدًمْنَ قرابين الى من يَطَأُ أرضُكَ هولاكو والمتباركين بدين ربك !.. فَيَسْتَحْيي حَرائِرُكَ ويسفك دمهم النقي الطاهر !
هل لِزِلْزالِكَ سيدي أن يتوقف ؟ ... فتعود الساحرات لمخادعهن ، فتنتشي نفوسهن بعطر أزهارك وجمال رياضكَ ؟ ويغدون في أفيائك الناهدات المتغنجات والطروبات !.. وهن يشدون أعذب الألحان وأجمل الأصوات للأرض وللماء والشجر !... وللناس العطشى الى السمر والفرح والشرود في عالمك الساحر الذي كان من قبل !.. قِبْلَةُ العُشاق والمحبين ، وربوة الشعراء والكتاب والفنانين !
ماذا جرى ؟ ... ومن سرق منكَ بسمتكَ وسعادتك َ ، وأحال كل شئ الى ركام ؟
نحن لا نحب الظلام السارق لشمس الحرية والكرامة والشموخ في أفيائك وصحاريك ووديانك وجبالك وروابيك !
نريد ليل جميل يتعانق فيه المتسامرين والمتغازلين والسكارى ، وهم يتواصلون مع بهاء طبيعة أرضك البِكْر ، وعطر ترابها المعفر بتأريخ يرقى بكل عظيم وجميل وفريد !
ونهارا يجمع بين أحضانه العمل والأمل والأبداع والتمييز ! ... فيرفعون من شأنك ومن كبريائك وشموخك !.. فتعلوا خارج المسافات والأزمان والأمكنة !.. محلقا عاليا في الأكوان ، فتأخذ مكانك بين الكواكب والنجوم في عالمنا السرمدي !
أه ياوطن أشور وسرجون وسنحاريب .. يا وطن أور وبابل والوركاء وجلجامش وحامورابي .. ياوطن علي وجعفر المنصور والرشيد !.. وأبو حنيفة والكيلاني وموسى بن جعفر ! ... ياوطن المتنبي وأبو نؤاس والجواهري والسياب !... يا وطن الرصافي والزهاوي والسياب والنواب !.. وهادي العلوي وعلي الوردي وزرياب والموصلي وسليمة مراد والغزالي !
من أصابك بسهم قاتل ؟ .. فأحالك الى ركام !
أتدري ؟... أَنًكَ حِلْمُ كل الذين ذكرتهم والألاف ، بل الملايين الذين لم نذكرهم !.. أنت ماضيهم وحاضرهم والمستقبل الأت !
لا تبتأس بما يفعلون بكَ !... فأنت خيمتهم وضالتهم .. أنت شئ في كل شئ !
لا سامح الله من أراد بك سوء ... لا عفى الله عمن يريد تقطيع أوصالك ويشرذمك ويقسمك ! .. فأنت عصي على الشرذمة والتقسيم ! كما عرفك القريب والبعيد ، من يضمر لك العداء والخصومة !.. ومن يحبك ويعشقك ويتغزل فيك ويتعفر في ترابك !
عش عزيزا ياوطني ... فَعِزًتُكَ غايَة كل الشرفاء ومحبيك وعاشقيك !.. أتذكر نهرك الثالث الخالد الجواهري عندما يناغيك ياوطني ؟
قد مات غريبا عنكَ .. ولكنه كان يَحْمِلُكَ معه في حِلٍهِ وَتِرْحاله !.. فقد ناجاك بأبياته الرائعة حين يقول :
سلام على هضبـات العراق وشطيه والجرف والمنحـــــنى
سلام على باسقات النخيل وشم الجبال، تشيع السنــا
سلام على نيرات العصــور ودار السلام، مدار الـدُنى
سلام على نبعة الصامدين تعــاصت على معول الكاسر
سلام وما ظل روض يفــوح وما ساقطت ورق الدوح ريح
سيبقى ويبقى يدوي طموح لنجم يضيء وفجر يلــــوح .
لا أحب التصابي بأحرفك ، والتغني بكَ.. لأن كل شئ فيك كان جميل وفاتن ومبهر وخلاب !.. أعلم أن الحب .. هو هيام .. وجنون وفتون وعذاب وهجران .
صادق محمد عبد الكريم الدبش
18/5/2016 م



#صادق_محمد_عبدالكريم_الدبش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الظلامييون يرتكبون حماقاتهم بحق معهد الفنون الموسيقية في بغد ...
- هل سيتحول عراقنا والنهرين الخالدين .. الى أثر بعد عين ؟
- خبر وتعليق !
- لماذا الهرولة لشرذمة العراق ؟
- مختارات من جميل الشعر ..
- يوم حزين في حياة الشعوب !
- مقتبسات فكرية ....
- هل مِنْ مُجير ؟
- بيان الى الرأي العام العراقي والعربي والدولي !
- الى متى يستمر العبث وأزهاق الأرواح البريئة ؟
- الى متى الأستمرار بالتعامي والتغافل ؟ .. عن كل الذي يحدث!
- عجيب أمركم أيها الحكام المهزلة !
- مكدر أكولن بغلتي ببريجي !
- أحتلال بغداد من قبل الميليشيات الطائفية !
- جلسة سمر .. وعمل !
- الفاتح من أيار !... والتغيير المرتقب في العراق !
- الحزب الشيوعي .. هو الطليعة الثورية للطبقة العاملة .
- سؤال بريئ ؟
- مخلوقات الكواكب الأخرى ! .. تستهجن ما يجري على كوكبنا !
- العداء للحزب !.. هو عداء لشعبنا وقواه الخيرة .


المزيد.....




- مستشار المرشد الإيراني لـCNN: أي اتفاق مع أمريكا سيتوقف على ...
- -يجب سحق حزب الله-.. سجال حاد داخل مجلس الوزراء الإسرائيلي ح ...
- حذرها بوتين من -السيناريو الأوكراني-... هل ترضخ أرمينيا للضغ ...
- فرنسا/ قضية الطفلة ليهانا: قتلت على يد والد صديقتها لتكشف -خ ...
- -قطتان في زقاق السياسة-.. حرب مبكرة على البيت الأبيض بين هار ...
- شاهين وصالح وشادي.. ثلاثة مخرجين وثلاث قراءات مختلفة لنكسة 1 ...
- بعد رسالة زيلينسكي بشأن إنهاء الحرب.. ماذا قال بوتين في أول ...
- حصري.. الرئيس اللبناني لإسرائيل: ألم تسأموا من الحرب منذ عام ...
- عون يتصل بمحمد بن سلمان ويأمل إعادة فتح أسواق السعودية أمام ...
- عون يتهم إيران بأنها تستخدم لبنان -كورقة ضغط-، والجيش الإسرا ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - الى وطني الجريح !... البعيد القريب .